-
الفنانة نيللي كريم (المصدر)
-
الفنانة نيللي كريم (المصدر)
-
نيللي كريم في مسلسل "ذات"
الأربعاء 7 أغسطس 2013 / 17:04
"بنت اسمها ذات أقوى فنياً من العراف"، هذا هو أفضل نقد قرأته الفنانة نيللي كريم عن مسلسلها "ذات"، الذي تشارك به في الماراثون الرمضاني هذا العام، والذي أكدت في حوار لـ24 أنه تجربة استثنائية في حياتها الفنية، حيث تمّ تصويره على مدار عامين ونصف، ومع ذلك لم تكن تتخيّل أن يكافئها الجمهور بكل هذا النجاح الذي أحدثه المسلسل.
من أجل "ذات" ضحيت بكثير من الأعمال الدرامية والسينمائية، من ضمنهم مسلسل "في غمضة عين" للنجمة أنغام. هل ترينها تجربة تستحق التضحية؟
بالتأكيد، وأنا لم أرفض فقط المشاركة في مسلسل "في غمضة عين"، بل رفضت أكثر من عمل درامي وسينمائي من أجل عيني "ذات"، لأني طالما حلمت بتجسيد قصة مثلها، وبعد النجاح الذي حققته الشخصية، وردود الأفعال الواسعة حولها، أيقنتُ أنها تجربة تستحق التضحية والتفرّغ التام الذي وفّرته لها.
تكاد تتفق أراء الجمهور والنقاد أنك أفضل ممثلة في رمضان، وأفضل عمل لمسلسلك "ذات". هل توقعت هذا النجاح؟
كل شيء في العمل يدعو للتفاؤل والنجاح، بداية من قصة الكاتب صنع الله إبراهيم، والإخراج المتميز لكاملة أبوذكري، والأداء التمثيلي لكل أبطال العمل، خاصة انتصار الذي تقمّصت وأدّت دورها باقتدار، فـ"ذات" تجربة استثنائية في حياتي الفنية، ولكن لم أكن أتخيل له كل هذا النجاح.
كان من المُفترض عرض المسلسل في الموسم الماضي. هل تعتقدين أنه محظوظ بعرضه هذا العام؟
بالفعل. كنتُ حزينة لعدم عرضه الموسم الماضي، لأني كنت أتوق لمتابعته ومشاهدته، ومعرفة ردود فعل الجمهور، ولكن تأخيره جاء في مصلحة العمل، خاصة وأن كمّ المسلسلات التي شملها الماراثون الرمضاني أقلّ مقارنةً بالعام الماضي، فضلاً عن أن الجمهور هذا العام، بعد نجاح ثورة 30 يونيو (حزيران)، استقبل رمضان بشكل مختلف عن سابقه.
العرض الحصري للمسلسل على قناة دريم. هل أثّر عليه سلباً أم إيجاباً؟
أعتقد أن مسألة عرضه حصرياً لم تؤثر عليه سلباً، بدليل النجاح الكبير الذي حقّقه، فعلى رغم عرضه على قناة دريم فقط، إلا أن الجمهور على اختلاف توجهاته أشاد به، وحصد نسبة مشاهده عالية، مقارنة بمسلسلات أخرى لم تُعرض حصرياً.
ما أفضل نقد أثار إعجابك عن المسلسل؟
كل النقد الذي قرأته عن "ذات" كان إيجابياً، وكنت سعيدةً به، وبخاصة رأي الناقد الفني "طارق الشناوي" الذي قال: "ذات من أفضل المسلسلات وأقوى فنياً من العراف".
برأيك ما المسلسل الذي ينافس "ذات" بين أعمال رمضان؟
هذا الموسم يتّسم بأن أغلب أعماله الدرامية متميزة، من النواحي كافة، سواء الإخراجية أو التمثيلية، وأعتقد أن مسلسل "موجة حارة"، عن رواية للراحل "أسامة أنور عكاشة" منافس قويّ، كذلك مسلسل "العراف" للفنان عادل إمام، و"نظرية الجوافة" للمتألقة دائماً إلهام شاهين، وكذلك مسلسل يسرا "نكدب لو قولنا ما بنحبش".
مسلسل" ذات" أعاد الدراما إلى الروايات الأدبية التي عادةً ما تتسم بالصعوبة في تجسيدها. هل استطاعت مريم نعوم أن تعبر عن الرواية التي كتبها صنع الله إبراهيم بسلاسة؟
المعالجة الدرامية لمريم نعوم جسّدت الشخصيات في "ذات" بشكل أكثر سلاسة ووضوحاً، وجعلتها صورة متحركة، لما تحتويه من حكايات مختلفة. ولكنني أرى أن الأمر لا يتوقف على المضمون، لأن هناك تفاصيل أكثر أهمية، كالديكورات التي تتماشى مع الحقبة الزمنية، والأزياء، وأسلوب وطبيعة الكلام، وتسريحة الشعر، فكلها أمور وتفاصيل ترصدها الرويات الأدبية، ويطبقها الإخراج، وهنا يأتي دور المخرجة المتميزة كاملة أبوذكري، التي جسدت التفاصيل الأدبية إخراجياً بشكلٍ لافتٍ للنظر، حيث شعر المشاهد بالفعل أنه انتقل إلى فترة الخمسينيات، ليعيش أجواءها وروحها.
"ذات" ظهرت من سن 18 عاماً إلى سن 62 عاماً. ما أكثر المراحل العمرية وجدتِ صعوبة في تجسيدها؟
المراحل كافة كانت بحاجة إلى تركيز، ولكن عمري في الخمسينيات والستينيات كان أكثر صعوبةً في تجسيده، وأرهقني كثيراً، ومن شدة تقمّصي للشخصية شعرت بحالة الإحباط الذي انتابت "ذات" نفسها في تلك المرحلة.
يلاحظ وجود "ديو فني" مشترك بينك وبين الفنان باسم سمرة سينمائياً ودرامياً . ألم تخشي أن يصاب الجمهور بالملل؟
سعيدة بالتعاون معه درامياً وسينمائياً، فهو فنان من طراز فريد، ولا أعتقد أن الجمهور من المُمكن أن يصاب بالملل من تكرار التعاون بيننا، لأن لكل عمل طابعاً خاصاً، وكل مخرج يضع النجوم في قوالب مختلفة، فضلاً عن اختياراتنا التي نحرص أن تكون متجددة ومختلفة.
ما أهم الظواهر التي لفتت انتباهك في المارثون الرمضاني هذا العام؟
أدهشني الرغبة القوية للفنانين والمنتجين وإقبالهم على العمل، على رغم الظروف الاقتصادية التي تمرّ بها البلاد. وكذلك عودة النجوم الشباب لدراما رمضان كان أمراً لافتاً للانتباه كالفنانات منة شلبي، و"منى زكي، وظهور النجم السينمائي هاني سلامة، للمرة الأولى في الدراما، وأيضاً ظهور وجوه صاعدة أتوقع لها مستقبلاً باهراً، وخاصة بعد رحيل نظام الإخوان الذي كان يعمل على تكبيل الفن والفنانين.
بعيداً عن الدراما. ماذا عن جديدك السينمائي؟
هناك عملان، أحدهما مع المخرج سامح عبدالعزيز في فيلم "كيلو بامية" مع باسم سمرة وعمرو سعد، والآخر مع المخرجة إيناس الدغيدي في فيلم "الصمت" ولكن لا أعلم متى سيبدأ التصوير.