مفتي الجهاد الشيخ أسامة قاسم، المكنى بـ"أبو الحارث المصري"
مفتي الجهاد الشيخ أسامة قاسم، المكنى بـ"أبو الحارث المصري"
الإثنين 11 ديسمبر 2017 / 18:31

"أبو الحارث المصري".. أخطر قيادات تحرير الشام

24 - القاهرة - عمرو النقيب

ينفرد 24 بنشر التفاصيل الكاملة، عن المرجع الجهادي، وأحد القيادات العليا لـ"جبهة"تحرير الشام" بسوريا، المكنى بـ"أبو الحارث المصري"، والذي هاجم ، أيمن الظواهري، زعيم تنظيم "القاعدة"، أخيرا، ووصف بـ"الأمير المسردب".

وكشفت مصادر جهادية مطلعة على المشهد في سوريا، أن "أبو الحارث المصري"، هو مفتي جماعة الجهاد بمصر، الشيخ أسامة السيد محمد قاسم، يقيم بين محافظة الإسماعيلية، ومحافظة الشرقية، سبق اتهامه والحكم عليه في القضية رقم 4621981 حصر أمن دولة عليا، حيث كان رقم 16 في قائمة المتهمين باغتيال السادات، وكان وقتها طالبا في كلية الطب البيطري، جامعة الزقازيق، وصدر ضده حكما بالأشغال الشاقة المؤبدة، وحسب التحقيقات كانت مهمته في العملية تدريب المجموعة على استخدام القنابل التي أحضرها خالد الإسلامبولي.

كما كان أحد المخططين للمحاولة الفاشلة لاقتحام "مبنى الإذاعة والتلفزيون" بالقاهرة، بهدف إعلان قيام الدولة الإسلامية، وقبض عليه مع آخرين وتمت محاكمتهم عسكريا، كما أنه كان أحد المتهيمن ضمن أعضاء جماعة "التكفير والهجرة"، في عملية اغتيال وزير الأوقاف المصري، الدكتور محمد حسين الذهبي، عام 1977 .

حصل نصيب أسامة قاسم، على أحكام بالسجن تزيد على 50 عاما قضى منها 26 عاما، وخرج فى أغسطس(آب) 2007 .

وأشارت المصادر الجهادية لـ24، إلى أن أسامة قاسم المكنى بـ"أبو الحارث المصري"، مطلوب ضبطه وإحضاره، حاليا على ذمة القضية رقم 1292014، حيث صدر ضده حكما بالإعدام "غيابيا"، لإدانته بتأسيس خلية تالعة لتنظيم "داعش" في مصر.

فى أعقاب ثورة 25 يناير(كانون الثاني) 2011، انضم أسامة قاسم، إلى حزب "السلامة والتنمية" أحد الأحزاب الإسلامية، برئاسة الدكتور كمال حبيب، لكنه سرعان ما أعلان انفصاله عنه ، وشارك في تأسيس"الحزب الإسلامي" الذراع السياسية لتنظيمات الجهاد المصري، خلال مرحلة حكم الإخوان.

يعتبر أسامة قاسم، من أبرز قيادات "الجهاد المصري"، الذين رفض مبادرة وقف العنف، عام 1998، ورفض الموافقة على "المراجعات الفقهية" التي أجريت داخل السجون المصرية، ووصفها باأنها تمت برعاية أم الدولة.

نشط أسامة قاسم، سياسياً بعد تولي محمد مرسي رئاسة الجمهورية في مصر، وكان يظهر إلى جانب الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل مؤسس "حزب الراية" السلفي، لكنه اختفى عن الساحة منذ عزل مرسي في يوليو( تموز) 2013.

وأكدت المصادر الجهادية، أن أسامة قاسم، هرب إلى ليبيا، حيث شغل منصب المرجع الشرعي لجماعة "أنصار الشريعة" التابعة لـ "القاعدة "، والتي كان يطلق عليها في السابق الجماعة الليبية المقاتلة، ومنها انطلف إلى سوريا.

وظهر لأول مرة على الأراضي السورية في معارك ريف حماة الشمالي إلى جانب القاضي الشرعي السعودي، عبد الله المحيسني في مارس(آذار) 2017، حيث انضم إلى "جبهة النصرة" الذراع العسكري لـ"القاعدة" سابقا، وبعد فك الارتباط بين "النصرة" و"القاعدة"، أصبح من القيادات البارز لـ"هيئة تحرير الشام" وأحد الأصدقاء المقربين من أبو محمد الجولاني.

في 11 مارس (آيار) 2014 شنت الأجهزة الأمنية المصرية، حملة مداهمات استهدفت غالبية عناصر تنظيمات الجهاد، والجماعة الإسلامية، المواليين لتنتظيم "داعش"، وتنظم القاعدة بمصر، ويشتبه تورطهم في عمليات الاغتيال التي طالت عدا من ضباط وأفراد الشرطة، وكان من بينهم التكفيري، أسامة قاسم، المكنى بـ" أبو الحارث المصري".

حيث وردت معلومات لجهاز الأمن الوطني، تفيد أن عدد من العناصر التكفيرية، كونت خلية عنقودية، بمدينة أبوكبير في محافظة الشرقية، على اتصال بتنظيم "داعش"، وأنه تم تدريب بعضهم، في دول سوريا والعراق، على حرب العصابات واستهداف المنشآت العسكرية والحيوية والشخصيات العامة.

وفي 21 مايو(آيار) 2017، قضت محكمة جنايات الزقازيق، بإعدام مفتي جماعة الجهاد أسامة السيد قاسم "غيابيا"، لإدانته بالانضمام وقيادة خلية تابعة لتنظيم "داعش" في مصر، خططت لاستهداف رجال القوات المسلحة، والشرطة ودور العبادة المسيحية.

ومن أهم أسامة قاسم، بعد الإفراج عنه أنه دعم الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، وطالب في إحدى تصريحاته الصحافية بـ"قطع ألسنة المعارضين"، كما طالب بـ"إهدار دم المتظاهرين" ضد الإخوان، وهدد أثناء الانتخابات الرئاسية في مصر 2012، بأن وصول الفريق أحمد شفيق أو عمرو موسى إلى منصب الرئاسة سيجعل مصيرهما مشابهاً لمصير السادات.

ويؤيد أسامة قاسم، أخذ "الجزية" من المسيحيين، ويرفض تولي المرأة للسلطة، أما عن الليبراليين فكان يقول "نقبلهم طالما كانت هناك ساحة للحوار أما إذا تم استهداف الإسلاميين فسنلجأ للسلاح".