مخيم الركبان للاجئين السوريين (أرشيف)
مخيم الركبان للاجئين السوريين (أرشيف)
الخميس 11 يناير 2018 / 18:24

مفوضية اللاجئين لـ24: حالات سوء التغذية تزداد بين أطفال مخيم الركبان

24- عمان- ماهر الشوابكة

أكدت مفوضة اللاجئين في الأردن، أن عدد حالات الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد المسجل في عيادة الأمم المتحدة الصحية في مخيم الركبان على الجانب السوري من الحدود الأردنية السورية الشرقية، آخذ بالارتفاع.

وأرجعت المفوضية سبب ذلك إلى انقطاع توزيع المساعدات الإنسانية عن المخيم منذ أكثر من 6 أشهر، مشيرة إلى أن الأردن سمح مؤخراً لشركاء الأمم المتحدة بإجراء الجولة الثانية من حملة تطعيم شلل الأطفال وفيتامين (أ) مابين قاطنين المنطقة وذلك مابين الفترة من 9 إلى 22 ديسمبر (كانون أول) العام الماضي. كما أنه يتم إعطاء اللقاحات الروتينية للحصبة والكزاز في العيادة الصحية على الساتر الترابي.

وبحسب تصريح صحفي للمتحدث الرسمي بأسم المفوضية محمد الحواري، أرسله لـ24، فأن معظم سكان منطقة الركبان، وغالبيتهم من النساء والأطفال، يعيشون في بيئة صعبة وغير آمنة لا تطاق منذ أكثر من عامين، بعد أن فروا من مناطق أخرى في سوريا ينعدم الأمن فيها.

وقال الحواري، إن هؤلاء النازحين بقوا دون الحصول على الغذاء الكافي أو الرعاية الصحية أو التعليم أو حتى الظروف المعيشية الكريمة في بعض الأحيان، بسبب الأعمال العدائية في الشمال من منطقة الركبان، حيث تم قطع القاطنين من حركة التجارة والتي من النادر أن تصل إلى المنطقة، بالإضافة إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير مما أدى إلى اضطرار القاطنين إلى اللجوء إلى آليات تكيف سلبية للبقاء على قيد الحياة.

وأوضح المسؤول بالمفوضية، أن أغلبية القاطنين يخشون العودة إلى مناطقهم التي قدموا منها، مشيرة إلى أنه وعندما تضطر بعض العائلات للعودة فإنها تواجه صعوبات خطيرة على طول الطريق للوصول إلى ديارهم.
  
وأضافت  أن الأمم المتحدة ما تزال قلقة للغاية إزاء حماية القاطنين في منطقة الركبان، والتي ما يزال مستقبلها غير مؤكد وعلى المدى القصير، فإن القرار الإيجابي للأردن السماح بتوزيع المساعدات من أراضيه سيسمح للأمم المتحدة بإنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة المباشرة التي عانى منها هؤلاء لفترة طويلة جداً.

ويسكن مخيم الركبان ما يقدر بـ50 ألف سوري (10 آلاف أسرة) ما يزالون عالقين في منطقة الركبان، بالقرب من الحدود الشمالية الشرقية مع سوريا.

وكانت الأمم المتحدة قدمت طلباً إلى الحكومة السورية للحصول على إمكانية الوصول إلى المحتاجين على الساتر. وبينما لا تزال السلطات السورية تنظر في هذا الطلب، سعت الأمم المتحدة إلى الحصول على موافقة الحكومة الأردنية على الوصول العاجل إلى السوريين على الساتر الترابي في منطقة الركبان، وقد منحت الموافقة على تسليم استثنائي للمعونة الإنسانية من خلال توفير المواد الغذائية ومواد الإغاثة في فصل الشتاء حيث أن الظروف تزداد في الاستياء.

وقالت المفوضية، إن موافقة الحكومة الأردنية حظيت بتقدير عميق من قبل الأمم المتحدة والتي تعمل منظماتها حالياً على إيصال الاستثنائي للأغذية والمواد الإغاثية الأساسية والتي من شأنها مساعدة السكان المتضررين على مواجهة ظروف الشتاء القاسية.

وبدأ التوزيع في يوم الإثنين، 8 يناير (كانون الثاني)، وتم حتى الآن إيصال 59 شاحنة محملة بمساعدات تكفي لـ5720 أسرة.