جانب من الفعاليات السنوية لمحاكاة معركة لايبزيغ (أرشيف)
الإثنين 21 أكتوبر 2013 / 19:42
تحت سماء مكفهرة صباح الأحد، انطلق دوي المدافع مترافقاً مع قرع طبول الحرب، فيما كان القائد يتفقد صفوف القتال في لايبزيغ في ألمانيا، حيث يشارك آلاف الأشخاص في استعادة حية للمعركة التاريخية التي هُزم فيها نابليون قبل 200 عام.
قتل في معركة لايبزيغ 100 ألف جندي من أصل 600 ألف شاركوا فيها بين السادس عشر والتاسع عشر من أكتوبر (تشرين الأول) 1813.
وأتى المشاركون في هذا العرض الضخم من 28 بلداً، و"منهم من أتى من بلاد بعيدة جداً كأستراليا والصين والولايات المتحدة"، وفقاً للمعلق الذي كان يشرح وقائع المعركة لثلاثين ألفاً من المشاهدين اجتمعوا حول ميدان المعركة.
معركة دامية
قبل مائتي عام، قتل في هذا المكان 100 ألف جندي من أصل 600 ألف كانوا يشكلون مجموع الجيوش المتعاركة حينئذ في أوروبا.
حينذاك، اجتمعت ممالك أوروبا وإمبراطورياتها ضد نابليون في هذه المعركة، من النمسا وبروسيا وروسيا والسويد وبريطانيا، وانتصرت عليه في معركة لايبزيغ الحاسمة، التي كانت بداية انحسار القوات الفرنسية من خارج فرنسا، ولا سيما بعد الكارثة التي مني بها نابليون في حملته على روسيا.
وقتل في هذه المعركة 100 ألف جندي من أصل 600 ألف شاركوا فيها بين السادس عشر والتاسع عشر من أكتوبر (تشرين الأول) 1813.
ومع إن هذه المعركة تؤرخ لنزاع أوروبي دام، إلا أن استعادتها تجري في ظروف أخرى، وبهدف "المصالحة" بين هذه الشعوب، بحسب ما يقول المنظمون.
نابليون عصري
ويؤدي دور نابليون محام من باريس في السادسة والأربعين من عمره يدعى فرانك سامسون، وهو يجسد هذا الدور منذ العام 2005.
وعلى غرار كل المشاركين في العرض، يؤدي سامسون المولع بتاريخ القرن التاسع عشر دوره من دون مقابل. وقال لمراسل وكالة فرانس برس قبيل بدء العرض "إن هذا العرض هو رسالة أخوة".
ويتوزع المشاركون في هذا العرض بين فرق المشاة والمدفعية والخيالة، واستقدم 250 حصاناً لهذا الغرض. وتشارك النساء أيضاً في المعركة، في الصفوف الخلفية حيث ينبغي الاهتمام بشؤون الإمداد.
احتفال وترحيب
وتولت معلقة الترحيب بالحضور، وأطلقت عبارات الترحيب باللغات الفرنسية والإنكليزية والروسية والإسبانية.
وما زالت ألمانيا تحتفل حتى الآن بذكرى معركة لايبزيغ التي كانت بشيراً بانتهاء الهيمنة الفرنسية على أراضيها. وقد تحولت هذه الموقعة إلى "أسطورة وطنية"، بحسب تعبير مارتن شولتز رئيس البرلمان الأوروبي.
بعد معركة لايبزينغ، واصلت ألمانيا التي كانت مؤلفة من إمارات صغيرة، طريقها نحو الوحدة، وأتمتها في العام 1871 مع إعلان الإمبراطورية الألمانية بعد معركة ثانية هزمت فيها فرنسا.