شريف هزاع المرجع شرعي لـحركة أحرار الشام بسوريا (المصدر)
شريف هزاع المرجع شرعي لـحركة أحرار الشام بسوريا (المصدر)
الخميس 1 فبراير 2018 / 00:42

شريف هزاع.. من حزب النور السلفي إلى مرجع شرعي لـ "أحرار الشام"

24 - القاهرة - عمرو النقيب

ولد شريف هزاع، المكنى بـ"أبو أيوب المصري"، في مدينة القاهرة عام 1957، ودرس الحديث والدراسات الإسلامية في المدينة المنورة في السعودية، ويعرّف نفسه حالياً بأنه طالب علم مصري على أرض بلاد الشام.

عمل شريف هزاع، مدرّساً في معهد جماعة التوحيد والجهاد في بيشاور الأفغانية، إلى جانب منصبه كمسؤول للدعوة السلفية، وعضو لجنة الإصلاح في الدعوة السلفية، الأم في مصر، التي يتزعمها ياسر برهامي، وتتمركز بمدينة الإسكندرية.

دخل شريف هزاع إلى سوريا في سبتمبر( أيلول) 2012 مروراً بمدينة إسطنبول التركية، واستقر بداية وصوله سوريا في مدينة حلب، فانضم إلى جبهة "فتح الشام"، "جبهة النصرة سابقاً"، التي انضمت فيما بعد إليها بعض الفصائل وكونت "هيئة تحرير الشام"، بزعامة "أبو محمد الجولاني"، حيث عمل قاضياً،  وتولى مهمة "مدرس شرعي للمرابطين على الجبهات" في قبل أن يعلن استقالته وانشقاقه، بعد هجوم الجبهة على "الفرقة 13" التابعة لـ"الجيش الحر"، معتبراً الهجوم "غير مقبول أو مبرر". والتي انشق عنها في 2016 الماضي.

تصدّر حديث هزاع خلال "اقتتال إدلب"، وأفتى بأن العناصر الجهادية التابعة لـ"هيئة تحرير الشام"، المقتول في النار قولاً واحداً، أما جندي جبهة "أحرار الشام"، المقتول في الجنة، لدفعه صيال المعتدي.

وكانت بعض وسائل الإعلام خلطت بين شريف هزاع، المكنى بـ"أبو أيوب المصري"، وبين عبد المنعم عز الدين علي البدوي، المكنى بـ"أبو حمزة المهاجر"، و"أبو أيوب المصري"، الذي ولد عام 1968 بمحافظة سوهاج، وانضم للجماعة الجهادية التي أسسها أيمن الظواهري في عام 1982 وعمل كمساعد شخصي للظواهري، والتحق بمعسكر "الفاروق" المسلح، تحت قيادة أسامة بن لادن، بأفغانستان، عام 1999 ، وتخصص في صناعة المتفجرات.

ويبدو هزاع حالة فريدة بين أعضاء التيار السلفي المصري، ليس فقط لأنه اختار جبهة "فتح الشام"، "جبهة النصرة سابقاً"، على عكس زملائه من التيار، الذين اختار أكثرهم الانضمام إلى "حركة أحرار الشام"، بل وأيضاً نظراً إلى تبنيه خطاباً أقرب إلى خطاب "حركة أحرار الشام"، من جبهة "فتح الشام"، فيما كان كل من اختار "أحرار الشام" من السلفيين المصريين، يشكلون دعائم للتيار المتشدد داخل"حركة أحرار الشام"، وقد استقال جميعهم منها بعد الإعلان عن تشكيل "هيئة تحرير الشام" مؤخراً، وفي هذه مفارقة واضحة.

وفي مقدمة هذه الشخصيات السلفية المصرية المستقيلة من الحركة، والتي انضمت إلى"هيئة تحرير الشام"، يبرز الداعية أبو الفتح الفرغلي، الذي كان يشغل منصب رئيس "المكتب الدعوي والشرعي"، لـ"حركة أحرار الشام" في الساحل، والذي عرف بمواقفه المثيرة للجدل بشكل مستمر، وقد توّجَ الفرغلي ذلك بإعلانه تأييد التيار الجهادي داخل"حركة أحرار الشام"، قبل أن يستقيل منها خلال الفترة الماضية .

ومثل الفرغلي كان مواطناه أبو اليقظان وأبو شعيب، اللذين عملا كقضاة وشرعيين مع "حركة أحرار الشام" في حلب، حتى خروج فصائل المعارضة منها في ديسمبر(كانون الأول) 2016.

 ومثل الفرغلي أيضاً، كان الأخيران على خلاف حاد مع التيار السياسي في "حركة أحرار الشام"، ما جعلهما يختاران "حركة مجاهدي أشداء"، عندما قررت الانفصال عن الحركة عام 2016.