أسامة حافظ، أمير الجماعة الإسلامية (أرشيفية)
الإثنين 30 أبريل 2018 / 08:03
كشفت مصادر من داخل الجماعة الإسلامية بمصر، أن قيادات الجماعة تلقت تمويلات من رجال أعمال قطريين بهدف الاستمرار في دعم تنظيم الإخوان وصراعهم مع النظام المصري الحالي.
وأضافت المصادر لـ24، إلى أن الجماعة الإسلامية منذ 2012، تلقت أموالا عبر رجال أعمال قطريين، وذلك من خلال إحدى الجمعيات الأهلية المشهرة قانونا وتُسمى "الجمعية الإسلامية للإصلاح والتنمية"، وهي إحدى جمعيات الجماعة الإسلامية في محافظات صعيد مصر، وتسعى لجمع التبرعات للجماعة، إضافة إلى مؤسسة الغرباوى الخيرية، التي أسسها أمير الجماعة الإسلامية بشرق القاهرة، حسن الغرباوي.
وأكدت المصادر، أن "الجمعية الإسلامية للإصلاح والتنمية"، لها دور كبير في جلب التمويلات من الخارج، وتحديدا منذ عام 2012، وحتى الآن؛ حيث حصلت على تمويلات مالية ضخمة قدرت بأكثر من 10 ملايين جنيه بعضها يتم تحويله لحساب عناصر موالية لجماعة الإخوان داخل مصر.
ولفتت المصادر، أن هذه التمويلات زادت بشكل كبير جدا عقب سقوط حكم الإخوان في 30 يونيو (حزيران)2013، وتم تخصيص بعضها لتمويل "تحالف دعم الشرعية" الذي كان يدافع بقوة عن عودة محمد مرسي والإخوان للحكم مرة أخرى.
وأفادت المصادر، أن أحد رجال الأعمال القطريين المسؤولين عن توصل الأموال تم استقباله أكثر من مرة داخل المقر الرئيسي لـ "الجمعية الإسلامية للإصلاح والتنمية"، بالمنيا، ويسمى بالشيخ "حماد"، وأنه إحدجى هذ الزيارات كانت في 2 فبراير (شباط) 2013، بمقر جمعية الإصلاح والتنمية بالمنيا، بحي أبو هلال، الواقعة أمام مسجد الرحمن، أحد مساجد الجماعة الإسلامية بالمنيا.
وأوضحت المصادر، أن اللقاء حضره عددٌ من قيادات الجماعة الإسلامية، منهم: أسامة حافظ، أمير الجماعة الجماعة الإسلامية حاليا، ورجب حسن، أمير الجماعة الإسلامية بشمال الصعيد، وأحمد أنور، رئيس جمعية الإصلاح والتنمية، إضافة إلى أحمد محمد، نجل الشيخ محمد شوقي الإسلامبولي، شقيق خالد الإسلامبولي، قاتل الرئيس الراحل محمد أنور السادات.
وبحسب المصادر، فإن رجال الأعمال القطريين اشترطوا مقابل التمويل عدة شروط منذ اتخاذ القرار بالتمويل والدعم، أهمها: أن تُركز الجماعة الإسلامية وحزبها "البناء والتنمية" و"جمعية الإسلامية للإصلاح" على العمل في الصعيد، بداية من المنيا إلى أسوان، وأن تترك الساحة خالية في القاهرة والجيزة ومحافظات الوجه البحري لجماعة الإخوان، مع استئذانهم والتنسيق معهم في العمل بالقاهرة والجيزة ومحافظات الوجه البحري، مشددين على التزام الجماعة الإسلامية وحزبها بتوجهات جماعة الإخوان، ومساندتهم بشكل كامل داخليا وخارجيا، وأن تضع الجماعة جميع أفرادها وإمكاناتها تحت تصرف تنظيم الإخوان.
وأكدت المصادر، أن المقابل لذلك كان التمويل المفتوح لمختلف أنشطة الجماعة الإسلامية، ودعم عناصرها ماليا؛ وهو ما كشف التزام الجماعة الإسلامية بدعم ومساندة الإخوان، والتحامها معهم في تحالف "دعم الشرعية" عقب الاطاحة بمحمد مرسي من الحكم.
ونوّهت المصادر إلى أن رجل الأعمال القطري، "الشيخ حماد"، حضر إحدى القوافل الدعوية للجماعة الإسلامية وحزبها، التي تمت في إحدى قرى مركز المنيا، وتُسمى قرية "دمشير"، وكانت القافلة ضمن أول تمويل من قطر إلى الجمعية الإسلامية، التابعة للجماعة الإسلامية وحزبها السياسي.
يُشار إلى أن الجماعة الإسلامية كانت لها مصادر تمويل أخرى، من بعض أفرادها في الخارج، وعلى رأسهم الشيخ محمد مختار المقرئ،وكنيته "كشك الصعيد"، الذي هرب في التسعينيات من مصر إلى بريطانيا، وأسس مركزا إسلاميا في لندن، كان قبلةً للجماعة في أوروبا.
ويمثَّل هذا المركزُ مصدرا لجمع وإرسال التبرعات للجماعة الإسلامية، وقد حصل "المقرئ" على اللجوء السياسي في بريطانيا عام 1994؛ لاتهامه بإثارة العنف، حيث كان أميرا للجماعة الإسلامية بالمنيا، وحرَّض على قتل رئيس مجلس الشعب الأسبق، رفعت المحجوب، وقد وافته المنية في 4 نوفمبر(تشرين الثاني) 2014، إثر أزمة قلبية في إسطنبول.