الإثنين 18 يونيو 2018 / 12:49
رأى المحلل السياسي والخبير الاستراتيجي والعسكري السعودي الدكتور أحمد الشهري، أن عملية تحرير الحديدة ومينائها البحري إعادة للعامود الفقري للعمل الإنساني في اليمن، فعبر ميناء الحديدة يمر أكثر من 120 مليار ريال يمني عبر التدفقات التجارية والمساعدات الإنسانية، وكانت جميعها تذهب إلى يد الحوثيين الذين بدورهم يبيعونها في السوق السوداء، وبالتالي كان يحرم الشعب اليمني من خيرات هذا الميناء.
وأشار الدكتور أحمد الشهري في تصريحات لـ24، إلى أنه "ومنذ بداية انطلاق عاصفة الحزم في اليمن والتحالف العربي يسير على مساريين بالتوازي عسكري وإنساني، فقد كان العمل العسكري يتمثل بما تقتضي به الضرورة لإيقاف ورد عصابة الحوثيين، أما المسار الثاني تركز على مد يد العون والمساعدة في تأهيل المناطق التي تم تحريرها وإعادة بنائها"، مؤكداً أن "هذه الملحمة الإنسانية العسكرية لم تشهدها أي حرب أخرى من قبل".
درع بشريوقال إن "الحرب في اليمن أخذت كل هذه المدة بسبب اهتمام التحالف العربي واستهدافه للعمل الإنساني وحرصه على عدم المساس بالمواطن اليمني المدني"، لافتاً إلى أن مواطني مدينة الحديدة كانوا رهينة بأيدي عصابة الحوثيين ودرع بشري يحتمون بهم، وأن أكبر هدية ونصر من الممكن إعطائه للشعب اليمني هو أن يعاد لهم الميناء".
وأضاف أن "الحوثي جعل من ميناء الحديدة سجن، لعب من خلاله على ثلاثة أوراق أصبحت اليوم في يد التحالف العربي وهي الدعم المادي الذي كان الحوثي يحصل عليه من الميناء، والضغط على المجتمع الدولي عن طريق التهديد بالمياه الإقليمية، وأخيراً ورقة التفاوض حيث كان سقف تفاوض الحوثيين عالياً بسبب استلائهم على مداخل ومخارج الدولة بالإضافة إلى ميناء الحديدة". مشيراً إلى أنه "عندما يفقد الحوثيون ميناء الحديدة، سيفقدون أوراق قوتهم الثلاث".
معركة خاسرةوأفاد بأن "عصابة الحوثي لا تجد بينها وبين الشعب اليمني أي ولاء أو حب، ولا يهمها عدد الذين سيتوفون من هذا الشعب بسبب الحرب، بل هم يجدون أنفسهم غرباء عنهم، وقال إن "معركة مطار الحديدة معركة خاسرة بالنسبة للحوثيين، وذلك لأنه محاصر من جميع الجهات وليس هناك مخرج للحوثي إلى عن طريق الموت أو الاستسلام، وهم دائماً ما يختارون الموت لأنهم على ثقة أن من سيموت خلال المعركة هم من الشعب، ولذلك كان من العمل الإنساني للشرعية عدم اقتحامها للمطار وعدم استهدافه عن طريق طيرانها أو القذائف المباشرة، لأنها على دراية بأن جميع من في المطار هم من الشعب، وعليه نرى أن تكتيك التحالف في تحرير الحديدة، يعتمد على الحصار والضرب الانتقائي سواء بالطيران أو الاستهداف حفاظاً على الشعب اليمني وأرضه".