الثلاثاء 3 ديسمبر 2013 / 20:48
أعلن علماء أن تمثال الرجل الأسد أحد أقدم الأعمال الفنية الشهيرة في العالم، والذي يعود إلى العصر الحجري والمصنوع من ناب فيل ضخم منقرض، أصبح الآن مكتملاً إلى حد كبير بعد عملية بحث استثنائية عن أجزائه المفقودة.
وأعاد علماء آثار تثبيت نحو 80 جزءاً عاجياً صغيراً عُثر عليها أخيراً إلى القطعة الأثرية، التي يرجع عمرها إلى نحو 40 ألف سنة.
كما جرى عرض التمثال للمرة الأولى في متحف أولم جنوب ألمانيا الشهر الماضي منذ أحدث عملية ترميم له.
وتشبه هذه العملية المضنية ألعاب الألغاز لإعادة تجميع أجزاء التمثال الذي له رأس أسد الكهوف الأوروبي المنقرض الآن وجسم إنسان منتصب، وساعدت أيضاً في حل لغز جنس التمثال الذي حير علماء الآثار لعقود، فاتضح أن الرجل الأسد هو في الواقع ذكر، ويقول الخبراء إن المنطقة التناسلية في التمثال لا تترك مجالا لأي استنتاج آخر.
وتم الكشف عن أول أجزاء عاجية للتمثال في أواخر أغسطس (آب) 1939، في موقع يعود للحقبة "الأورينياسية" يعرف بكهف شتادل في جنوب ألمانيا، ,وفي بداية الحرب العالمية الثانية، هجر علماء الآثار الموقع تاركين التربة التي حفروها دون غربلة.
وأعقب ذلك عمليات تنقيب بعد الحرب، اذ فحص فريق من علماء الآثار من جامعة "توبنجن" في ألمانيا التربة التي سبق حفرها، باستخدام طرق علمية حديثة ليجدوا المئات من أجزاء عاجية لحيوان الفيل الضخم المنقرض، بعضها تلائم الرجل الأسد.
وبعد ذلك تم تفكيك أجزاء التمثال، ثم أعيد تجميعها في الأشهر الأخيرة باستخدام الأجزاء المكتشفة حديثاً، وبالإضافة إلى الأجزاء الثمانين كان هناك 20 جزءاً قال الخبراء إنها تنتمي للتمثال، لكنهم لم يعرفوا بالضبط أين يثبتوها في جسم التمثال، وفقاً لمتحف أولم.
يشار إلى أن تمثال الرجل الأسد أصبح أطوال الآن بمقدار 5ر1 سم، إذ يبلغ إجمالي طوله 1ر31 سم، كما أصبحت منطقتا الصدر والرقبة لديه أعرض، وهو ما يجعله يشبه الحيوان بصورة أكثر من ذي قبل.
غير أن أكبر الاختلافات تتمثل في أن من قاموا بترميم التمثال قرروا أن يستغنوا عن الشمع والخليط من الأحجار الطباشيرية التي كانت تحشو المساحات الفارغة بين أجزاء التمثال في السابق، وتلخصت الفكرة السابقة في جعل التمثال يشبه نسخته الأصلية قدر الإمكان.
وتتلخص الفكرة الآن في توضيح فكرة أن التمثال غير مكتمل الأجزاء، وفي إطار إقامة المتحف لعرض خاص تحت عنوان "عودة الرجل الأسد"، يمكن للزوار مشاهدة قطعة أثرية ينقصها عدد من الأجزاء أكبر من ذي قبل، لكن جميع أجزاء التمثال هي أصلية.