الجلوس في ماء ساخن يشجع طفل التوحد على التواصل
الجمعة 13 ديسمبر 2013 / 19:05
وجدت دراسة حديثة أن الحمام الساخن يساعد على تهدئة أعراض التوحد، وأن الجلوس في الماء الساخن لمدة نصف ساعة يجعل الطفل المصاب بالتوحد أكثر استعداداً للتفاعل الاجتماعي، وأقل عرضة لتكرار الفعل مراراً.
وتختلف أعراض التوحد من طفل لآخر، لكنها تدور عادة حول صعوبة التفاعل الاجتماعي، وصعوبة التواصل، والحاجة إلى روتين وإلى أعمال متكررة.
ويتم علاج مرض التوحد من خلال مزيج من المخاطبة، والعلاجات السلوكية. ورغم أن العقاقير يمكن أن تحقق سيطرة على السلوكيات العدوانية، أو النشاط المفرط، إلا أنه لا يوجد علاج دوائي حتى الآن للتوحد.
وتضمنت الدراسة التي أجريت في كلية ألبرت أينشتاين للطب في نيويورك تجربتين الأولى على الأطفال والثانية على البالغين، بحسب ما أشارت صحيفة "دايلي ميل البريطانية".
في التجربة الأولى طلب الباحثون من 10 أطفال مصابين بالتوحد الجلوس في حمامين تختلف درجة حرارة الماء في كل منهما، وتم تقيم سلوكيات الأطفال بواسطة الأطباء.
وتبين أن الجلوس في ماء درجة حرارته 39 مئوية لمدة نصف ساعة أدى إلى تحسن ملحوظ في القدرة على التواصل الاجتماعي، وانخفاض معدل السلوك المتكرر. بينما لم ينتج عن الجلوس في حمام بارد تبلغ حرارته درجتين أو 3 درجات إلى اي اختلاف في السلوك.
وركزت التجربة الثانية على الجهاز المناعي وقدرة الديدان الطفيلية على تهدئته. وقام 10 أشخاص من البالغين بابتلاع آلاف من بيض الديدان كل أسبوعين لمدة 6 أسابيع، وتصيب هذه الديدان الخنازير ولا تسبب أي أذى للإنسان.
وبعد تلقي علاج الديدان الطفيلية كان هؤلاء البالغون أكثر استعداداً وانفتاحاً على التجارب الجديدة، وأقل تركيزاً فيما يخص اتباع نفس الإجراءات الصارمة.
ويعتقد أن الديدان تتسبب في إطلاق مواد كيميائية تساعد على تهدئة النشاط المفرط للنظام المناعي.
ويستخدم هذا العلاج مع الأمراض التي ينحرف فيها جهاز المناعة عن مساره الطبيعي، ومنها مرض كراون، وقد توصلت نتئاج البحث الخاص بمرض التوحد إلى إمكانية استخدام نفس العلاج مع مرض التوحد لتهدئة النشاط المفرط لجهاز المناعة، لكنها أوصت بمزيد من الأبحاث لمعرفة نتائج هذا العلاج مع حالات التوحد الحادة.