أبو اسحاق الحويني (أرشيف)
أبو اسحاق الحويني (أرشيف)
الثلاثاء 17 ديسمبر 2013 / 18:52

الإخوان يحاربون الاستفتاء بفتاوى أشهر علمائهم

القاهرة- منار محمد

أثارت فتوى الداعية الإسلامي الشيخ أبو إسحاق الحويني الخاصة بمقاطعة الاستفتاء في مصر، ردود فعل غاضبة من جانب علماء الدين والسياسيين، نتيجة لاستغلاله الدين في النواحي السياسية، والتأثير علي المواطنين تجاه الدستور لصالح جماعة الإخوان.

علماء لـ24: شيوخ الجماعة يتاجرون بالدين

فتاوى علماء الإخوان تعبر عن آراء خاصة لبعض الأفراد، استغلوا الدين في الحديث عن أمور سياسية، وهؤلاء الشيوخ نصبوا أنفسهم أوصياء علي المسلمين، وتوجيههم لهم وفقاً للتيارات السياسية أو الجماعات التي ينتمون إليها

 ووصف أستاذ الفقه المقارن في كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر عضو لجنة الخمسين الدكتور سعد الدين الهلالي، فتوى الحويني الخاصة بمقاطعة الدستور، بأنها تعبر عن آراء خاصة لبعض الأفراد استغلوا الدين في الحديث عن أمور سياسية.

وقال الهلالي في تصريح خاص لـ24 إن دين الله حق لكل إنسان، ولا يجب إقحامه في الخلافات السياسية، مستنكراً قيام هؤلاء الشيوخ بتنصيب أنفسهم أوصياء علي المسلمين، وتوجيههم لهم وفقاً للتيارات السياسية أو الجماعات التي ينتمون إليها.

في سياق متصل، أكد الهلالي أن ثورة 30 يونيو (حزيران)، أثبتت أنها ثورة من أجل الله ولحماية الدين من تجار الدين، هؤلاء وأتباعهم الذين كانوا سيوقعون الفتنة بين الناس.

وزرهم أعظم
وبسؤاله عن مدي تأثير آراء هؤلاء العلماء الذين يحظون بشهرة وجماهيرية داخل الفضائيات، قال الهلالي إن الدين لا يأخذ بالمشاهير، وإنما هو يعني بالعباد المخلصين، أما هؤلاء فهم ينطبق عليهم قول الله تعالي في سورة الأحزاب "لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا * مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا * سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا".

والمقصود بالمرجفين أولئك الذين يدسون الشائعات والبلبلة في المجتمع، ويريدون أن يكون المجتمع مضطرباً غير مستقر، هؤلاء حذرهم القرآن الكريم أنهم ملعونون مهما بلغت مكانتهم، فليس هناك أحد كبير على الله، مشيراً أن وزر العلماء والمشايخ أعظم من المسلمين البسطاء، لأن هؤلاء يتاجرون بدين الله.

قضية صعبة
من جانبه، قال القيادي بحزب النور السلفي الدكتور خالد علم الدين إن قرار الشيخ الحويني سيستقطع العديد من عموم المنتمين للتيار السلفي، الأمر الذي يمثل صعوبة أمام حملة الحزب، لإقناع التيار السلفي بالدستور، خاصة أن هناك دعاة سلفيين آخرين رفضوا الدستور.

وأضاف أن الدعوة السلفية ما زالت تملك القطاع العريض من التيار السلفي العام، لكن لدينا إحساس بالخطر، لأن فشل الاستفتاء يهدد خارطة الطريق، إذا لم نر نفس الحشود التي كانت أمام لجان استفتاء دستور 2012، كما أن الحزب والقوى السياسية بصفة عامة لديها أزمة بإحساس المواطن أن صوته ليس له تأثير، بعد حلّ مجلسي الشعب والشورى ودستور 2012، لذلك فالمسألة صعبة.

كما أكد علم الدين أن الحزب سيضاعف جهود حملته لمواجهة هذه المواقف، متوقعاً أن يواجه النور الكثير من التحديات في ذلك، نتيجة لكونه يتزامن مع دعوات جماعة الإخوان وتحالفها إلى مقاطعة الاستفتاء، بهدف استغلاله سياسياً في الترويج لهم.

جدير بالذكر أن أبو إسحاق الحويني أكد امتلاء الدستور بالكثير من العوار وتجب مقاطعة التصويت عليه، وعدم الذهاب إلى اللجان نهائياً، سواء بالرفض أو الموافقة، مضيفاً على موقعه الإلكتروني "اغتصب أحد السُلّاب منزل أحد الوجهاء، وقتل أهل البيت، واعتقل من تعاطف معهم، ثم أقام وليمة لأهل الحي، فهل ترى أن أحضر تلك الوليمة؟".