السبت 25 مايو 2019
موقع 24 الإخباري

الشيخ طلال آل ثاني..بريء سجنته قطر 22 عاماً

السيدة أسماء ريان وزوجها المعتقل في قطر الشيخ طلال آل ثاني (أرشيف)
السيدة أسماء ريان وزوجها المعتقل في قطر الشيخ طلال آل ثاني (أرشيف)
تكشف زوجة السجين السياسي في المعتقلات القطرية الشيخ طلال آل ثاني، مأساة حقيقية، تتجلى فيها معاناة زوجها المحكوم بالسجن المؤبد في 2013، بتهم ملفقة، ومدبرة من النظام القطري، وعن خيوط مؤامرة حقيقية حيكت ضده من قبل الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ونجله الأمير الحالي تميم بن حمد آل ثاني.

والشيخ طلال آل ثاني هو نجل وزير الصحة العامة القطرية الأسبق الشيخ عبد العزيز بن أحمد بن علي آل ثاني، الذى كان يتمتع بحب الشعب القطري لما يتميز به من قوة شخصية، وهو أيضاً حفيد أمير قطر الأسبق الشيخ أحمد بن على آل ثاني.

وأكدت أسماء اليوم الأربعاء، في مؤتمر صحافي على هامش صدور تقرير قطر الحقوقي في مجلس حقوق الإنسان بهيئة الأمم المتحدة في جنيف، أن انتهاكات عديدة "طالت زوجي خلال اعتقاله في السجون القطرية"، وأهمها "حرمانه من حق العناية الطبية".

وأضافت، أن السلطات القطرية أجبرتها وأطفالها الأربعة على مغادرة الدوحة، مطالبة بمحاكمة عادلة لزوجها لدحض الاتهامات الملفقة ضده.

وفي مقال مطول نشرته في موقع "أوراسيا ريفيو" تقول السيدة الألمانية الأصل أسماء أريان، زوجة السجين السياسي في قطر الشيخ طلال آل ثاني، "في 2007 سافرنا أنا وزوجي الشيخ طلال آل ثاني وأطفالنا الأربعة من العاصمة البريطانية لندن إلى الدوحة، وفور وصولنا للعاصمة القطرية، أجبر زوجي على توقيع أوراق من قبل مسؤولين قطريين، أقنعوه بأنها إجراءات روتينية للحصول على فرص استثمارية تضمن له ولأسرته حياةً كريمةً، وتبين لاحقاً أنها الخطوة الأولى في خطة كبيرة تهدف للسيطرة على أملاكه وأملاك عائلته ومحاكمته أمام محكمة ظالمة". 

تهم ملفقة
وقالت السيدة أسماء، إن "المحكمة القطرية قضت بسجن زوجي الشيخ طلال آل ثاني 22 عاماً، بتهم ملفقة، وغير مقنعة"، موضحةً أن "الذنب الوحيد الذي لم يقترفه زوجها هو حب الشعب القطري لوالده. إضافة إلى مطالبته بإدخال تحسينات على حقوق الإنسان في قطر". 

وأشارت زوجة الشيخ طلال، إلى أن "القضاء القطري غير عادل، ولعب دوراً ظالماً، بعد أن أصدر الحكم دون أن ينظر في الأوراق، وتحول من مدافع عن حقوق القطريين إلى لص حقيقي، دون أي رادع من ضمير، أو شعور بالإنسانية، ودون أدنى مراعاة حتى لصورته أمام العالم".

عائلة مشردة
وتسرد السيدة أسماء المعاناة الحقيقة التي حلت بها وبعائلتها بعد الزج بزوجها في السجون، قائلة تغيرت الأمور فجأةً، وأصبحنا عائلة مشردةً وقعت ضحية نزاع داخلي، "وبين عشية وضحاها، أصبحت الحكومة القطرية خصمنا، تطاردني أنا وأطفالي وتضايقنا".

وتؤكد السيدة أسماء، أنها اضطرت هي وعائلتها للعيش في منطقة صناعية تفتقر إلى مقومات الحياة البسيطة، وتسبب تلوثها في أمراض كثيرة لأطفالها الأربعة، الذين حرموا من الرعاية الطبية بعد قرار منع من الحكومة القطرية يحظر علاجهم في المستشفيات القطرية. وأكدت زوجة الشيخ طلال، حرمان زوجها من حصته في الإرث، وتجميد أمواله وممتلكاته، ومنع الأطفال من الذهاب إلى المدرسة.

وتؤكد، أنها وزوجها وأطفالها الأربعة يدفعون ثمناً باهظاً بسبب حقد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وابنه تميم بن حمد، على والد زوجها، وزير الصحة الأسبق الشيخ عبد العزيز بن حمد آل ثاني، مشيرةً إلى أن زوجها ليس الوحيد المعتقل في السجون القطرية من العائلة الحاكمة.

لم تتوقف السيدة أسماء منذ ذلك الحين عن المطالبة بحقوق زوجها، وعن الإفراج عنه، داعية منظمات حقوق الإنسان والجهات المعنية للتدخل في القضية، وتقدمت بشكوى إلى مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة السابقة ميشيل باشليت، تتهم فيها النظام القطري بتلفيق التهم لزوجها وإدخاله السجن لـ22 عاماً.

وأكدت أسماء، أن نظام قطر حاول إجبار زوجها الشيخ طلال على توقيع تصريح بأنه "مختل عقلياً" لإطلاق سراحه.

وتؤكد في تصريحاتها، "رسالتي تلك تعكس حقيقة مرة تكابدها عائلات قطرية عدة، فيما تحاول السلطات هناك تجميل صورتها عبر منصات إعلامية مختلفة بتبنيها الدفاع عن حقوق الإنسان من جهة، ومن جهة أخرى تواصل دعم وتمويل الإرهاب في جميع أنحاء المنطقة".

وتطالب أسماء قطر بالتعامل بإنسانية مع قضايا حقوق الإنسان فيها أولاً، خاصةً عندما يكون الاقتتال الداخلي في قطر سبباً يعقد حياة الذين يقعون في شقوق دولة الخليج العربي.

من جهته، كشف موقع "ميديا بارت" الفرنسي في تقرير نشره في يناير (كانون الثاني) الماضي، أن "اعتقال الأمير الملياردير بكل سرية حتى كشفت مجلة ماريان الفرنسية الأمر".

وقبل سجنه، كان الأمير طلال قريباً جداً من السلطة، وكان عضواً في المجلس الاستشاري، ما سمح له بمعرفة أكبر أسرار الدولة.

التصدي لإرهاب الدوحة
ويضيف قريب الأمير طلال "لطالما قال طلال بصوت عالٍ ما اعتقده، وخاصة في المجلس الاستشاري، عندما كانت له علاقات طبيعية مع الحكومة. لم يوافق على المبالغ التي دفعت إلى طالبان، وإلى المنظمات المتطرفة في الصومال، وفي الساحل، وفي سيناء. باختصار، هو يملك أسرار الدولة التي تكشف الجانب المظلم للإمارة، وقد سعت الحكومة للتفاوض معه، ليوقع أوراقاً مقابل الإفراج عنه، و بالطبع رفض".

T+ T T-