وسام حنا: وجدت هويتي من خلال التمثيل (المصدر)
الأربعاء 15 يناير 2014 / 22:44
بسرعة قياسية، يخطو وسام حنا في مجال التمثيل، إذ يصوّر حالياً مسلسل "عشق النساء"، كما يستعد قريباً لتصوير مسلسل "10 عبيد صغار"، وذلك بعد فوزه بجائزة أفضل ممثل شاب عن دوره في مسلسل "جذور". في حواره مع 24 يؤكد وسام حنا أن لا شيء يقف أمام أحلامه وطموحه منذ أن فاز بلقب "ملك جمال لبنان"، وأنه وجد في التمثيل نفسه وهويته، بعد عروض في التقديم على إثر مشاركته في برنامج "الرقص مع النجوم" العام الماضي، لكنه رفضها لأنه لم يجد نفسه كمقدم على الرغم من خوضه للتجربة عبر شاشة تلفزيون "المستقبل".
حصدت جائزة أفضل ممثل شاب عن دورك في مسلسل "جذور" ومن الواضح أنك شخص مجتهد، تعرف كيف تحدد أهدافك وكيف تحققها. إلى أين تريد الوصول؟
أحلام الانسان لا يمكن أن تتوقف، وحين يتوقف الإنسان عن الحلم يموت. منذ الصغر كنت أحلم بأن أكون شخصاً مميزاً في مجتمعي، وليس مجرد شخص عادي، وعندما أقوم بأيّ عمل أنفذه بمحبة وكأنه آخر عمل أقوم به، ويجب أن أقدمه بأفضل صورة ممكنة، ولذلك تتكلل كل أعمالي بالنجاح.
بعد مشاركتك في 8 أعمال حصدت جائزة في مجال التمثيل. ماذا يعني لك ذلك؟
هذه الجائزة تعني لي الكثير، وهي ستبقى ذكرى جميلة في وجداني، لأنها الأولى بالنسبة لي كممثل. منذ الصغر كنت أحلم بأن أصبح ممثلاً. فهل يمكن أن تتخيلوا شعوري عندما يطلب مني استلام جائزة، خصوصاً وأن الجائزة من تلفزيون "أونتي في"، الذي لا تربطني علاقة بأي شخص فيها؟ عندما علمت بأنني مرشح للجائزة لم أهتم، لأنني اعتبرت أنها قائمة على المحسوبيات كما يحصل في لبنان عادة، ولكنني أصبت بالصدمة عندما اتصلوا بي لاستلامها، حتى أنني قلت لهم ذلك، وما يميز هذه الجائزة أنها ترتكز على تصويت الجمهور، وتم طرح اسمي بين كل الممثلين الشبان، وتبين أن هناك شريحة كبيرة من اللبنانيين صوتت لي لأنها تحبني وهذا الأمر أسعدني كثيراً، بالرغم من أنني سمعت أحد الزملاء الممثلين يقول "وسام حنا مفروض علينا فرضاً، وفوق هذا أنتم تسلمونه جائزة". هل تتخيلوا إلى أين يمكن أن يصل الحسد عند بعض الناس؟
من هو هذا الزميل الممثل؟
لن أذكر اسمه. "بلا دوشة". عندما يحقق الإنسان النجاح ويملك قاعدة شعبية ولو ضئيلة، فإن هذا الأمر يخلق أشخاصاً يغارون من نجاحه. الحمدلله أنني تمكنت من الوصول إلى الناس من خلال دوري في مسلسل "جذور"، لأنه كان صعباً، وإلى جانب عمالقة في التمثيل أمثال رفيق علي أحمد ورولا حمادة وتقلا شمعون وباميلا الكيك ويوسف الخال ومحمود قابيل وأحمد هارون، وكلها ليست أسماء عادية، وتميزي بين كل هذه الأسماء لم يكن بالأمر السهل بالنسبة ليّ.
يوسف الخال يُعتبر ممثل شاب، وأنت فزت بجائزة أفضل ممثل شاب. متى تشعر أنك تستطيع منافسته؟
لا أريد أن أصبح يوسف خال، ثانٍ أو آخر، على الرغم من أنه صديق وممثل ناجح جداً، وأنا أحبه كثيراً. هو ممثل لامع، وأنا أقول دائماً إنه لا يجوز أن يكون في موقع المنافسة مع أحد، لأن لديه جمهوره وشعبيته، وأنا لا أريد أن أنافس أو أقلد أحداً، ولا أريد سوى أن أكون أنا نفسي. وفي الوقت نفسه، اُعتبر من ممثلي الصفّ الأول في لبنان، وهذا لا يعني أنني أنافسه، بل هو أستاذي في التمثيل، لأنه أقدم مني في المهنة، وأكبر مني سناً، وربما جمهوره أكبر من جمهوري. أحاول أن أبني اسماً لنفسي، وأصبح أجري خلال فترة قصيرة أجر صف أول. حالياً أصور عملين هما "عشق النساء"، للكاتبة منى طايع والمخرج فيليب أسمر، و"10 عبيد صغار"، الذي أعاد كتابته طوني شمعون، وأجري فيهما أجر ممثل صف أول، واسمي في المقدمة.
وكم يبلغ أجر ممثل الصف الأول؟
بدون الدخول في التفاصيل، ولكنه ليس الأجر نفسه الذي كنتُ أتقاضاه في بداياتي التمثيلية، لأنني تمكنتُ من إثبات جدارتي بعد كمّ قليل من الأعمال.
كم كان يبلغ أجرك في البدايات؟
كان قليلاً جداً.
100 دولار على الحلقة الواحدة؟
تقريباً.
واليوم؟
1000 دولار على الحلقة الواحدة.
هذا يعني أنك نجم صف أول وتستطيع أن تلعب أدوار البطولة الأولى. فهل تستطيع أن تحمل عملاً على كتفيك، أم أن الوقت ما زال مبكراً؟
لا يوجد شيء اسمه مبكراً، كما أنه لا يوجد شيء اسمه حمل العمل على أكتاف أحد. اليوم لم تعد هناك أعمال تعتمد على البطل الواحد، وهذه الناحية تصبّ في مصلحتي. نحن نعيش زمن الأعمال الجماعية، وحتى الأسماء الكبيرة تشارك فيها، باستثناء أسماء معدودة جداً، مثل الفنان عادل إمام الذي يكفي اسمه لبيع أي عمل. هناك أعمال تُقدّم اليوم، تتميز بسيناريوهات جميلة وإخراج متقن، حتى أن هناك منافسة بين المخرجين لتقديم الصورة الجميلة.
هل يمكننا القول إنك ترشحت لمسابقة "ملك جمال لبنان" لكي تكتسب شهرة وتدخل من بعدها مجال التمثيل، لأنك كنت تحلم بأن تصبح ممثلاً منذ الصغر؟
هذا صحيح. أحياناً يسألني البعض بالقول كنتَ "ملك جمال لبنان"، ويجب ألا تحمل همّاً، وبأن اللقب هو للبنات وليس للرجال، وينسون أنني عندما كنت شاباً وأعيش في القرية لم أكن أعرف شيئاً، وعندما علمتُ بمسابقة "ملك جمال لبنان"، وتقدّمت إليها، كنتُ كمن يمسك بحبال معلقة في الهواء. والحمدلله، فزت باللقب وتغيرت حياتي ودخلت التمثيل، مع أنني كنتُ أخطط للعمل في مجال القضاء، أو السلك الدبلوماسي.
هل يمكننا القول إن مهنتك الحالية هي التمثيل؟
نعم. لأنني أحقق نفسي من خلاله، ولأنني وجدت هويتي من خلال التمثيل. عُرض علي تقديم الكثير من البرامج، بعد مشاركتي في برنامج "الرقص مع النجوم"، ولكنني رفضتها، ليس لأن التقديم أقل شأناً، ولكن لأنني لم أعد أجد نفسي فيه.