رجب طيب أردوغان (أرشيف)
رجب طيب أردوغان (أرشيف)
الجمعة 8 مايو 2020 / 11:35

وثائق تكشف ماضي أردوغان "الفاسد"

24 - بلال أبو كباش

كشفت وثائق سرية نشرت خلال الأيام الماضية عن فساد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان العميق لتحقيق مصالحه وطموحاته الشخصية بدءاً من تزوير المناقصات واختلاس الأموال العامة إلى إساءة استخدام السلطة بالتعاون مع عدد رفاقه الحزبيين.

أردوغان قام بتطهير حوالي 30% من جميع القضاة والمدعين العامين

وزارة الداخلية التركية أجرت تحقيقات مطولة حول فساد أردوغان وتلاعبه السياسي والمالي منذ توليه رئاسة بلدية إسطنبول في 1994، وأنشأ الرئيس التركي بالتعاون مع المقربين منه خلال تلك الفترة "شركات مظللة" لتحويل أموال البلدية والسيطرة عليها من أجل إثراء رجالات الحزب. إضافة إلى إقالة عدد كبير من الموظفين الأتراك واستبدالهم بأنصار حزب "الرفاه".

وبعد رحيل أردوغان عن رئاسة بلدية مدينة إسطنبول، سعى الرئيس التركي لجلب مزيد من الدعم عبر الاختلاس من صناديق المشاريع الإنمائية في أعوام 1994 و95 و96 لحشد دعم كاف للترشح إلى مجلس النواب، ثم إلى منصب رئاسة الوزراء الذي وصل إليه في 2003، وفي تلك الفترة حصل على الحصانة الدبلوماسية التي منعت المؤسسات الحقوقية والقضائية من ملاحقته قانونياً على جرائمه المالية، وفق ما ذكره موقع "Saudi Gazette" اليوم الجمعة.

وتؤكد التقارير، أن أردوغان قام بتطهير حوالي 30% من جميع القضاة والمدعين العامين (أكثر من 4000 شخص) من القضاء التركي من أجل تأمين منصبه وعدم السماح برفع أي قضايا جنائية ضده أو ضد عائلته أو شركته وشركائه السياسيين.

ومؤخراً، سعى الرئيس التركي إلى تقييد نقابات المحامين، وأكد صحيفة "حريت" التركية أمس الخميس، أن حزب الحرية والعدالة الحاكم يعمل على وضع لائحة جديدة بشأن العملية الانتخابية لنقابات المحامين تحت إشراف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وقالت الصحيفة، إن اللائحة الجديدة ستسعى إلى تغيير النظام الانتخابي لنقابات المحامين وفتح هيئات بديلة في المدن مع عدد كبير من المحامين.

ويؤكد موقع "نوردك مونيتر" في تقرير نشره أمس الخميس، أن الوثائق التي أعدت كمذكرة استخباراتية بتاريخ 19 مارس (آذار) 2019، تشير إلى أن الأتراك المقيمين في مختلف دول الاتحاد الأوروبي يخضعون للمراقبة الدقيقة بسبب آرائهم حول الحكومة التركية والرئيس رجب طيب أردوغان. وبناء على جمع المعلومات الاستخبارية، وسعت أنقرة الملاحقات الجنائية عبر تلفيق قضايا مختلفة وطالبت "الإنتربول" بملاحقة المطلوبين.

مراقبة المعارضين
وتتبع الاستخبارات التركية أساليب مختلفة في مراقبة المعارضين في الخارج، من خلال اختراق هواتفهم، وتتبع تنقلهم عبر دول الاتحاد الأوروبي المختلفة، أحد الأشخاص الذين تم التجسس عليهم من قبل المخابرات التركية هو "بهاء الدين كاراتاس" الذي يقيم حالياً في بلجيكا. ويؤكد كاراتاس، المعلم المتطوع في حركة "غولن"، أن الاستخبارات التركية استمرت في ملاحقته خلال إقامته في الدنمارك ما اضطره إلى الانتقال إلى بلجيكا بسبب عمله في تعليم الأطفال الأكراد في المناطق الأقل نمواً في تركيا خلال عيشه في تركيا.

وبسبب تمكن كاراتاس من إنشاء أفضل شبكة مدارس خاصة في مقاطعة، فإن مركز الشرقية لتعليم الأطفال الأكراد المحرومين من حقوق التعلم في تركيا، أصبح ملاحقاً من كافة أجهزة المخابرات التركية بتهمة الانتماء إلى المعارضة.