زورق لخفر السواحل البحريني (أرشيف)
الثلاثاء 15 ديسمبر 2020 / 11:30
سيعجز النظام القطري في كل تصرفاته الطائشة، وأعماله المسيئة، وتاريخه الأسود، عن المساس بأمن مملكة البحرين، وسيفشل النظام القطري في محاولاته الاستفزازية لتكدير صفو المجتمع البحريني الذي يحتفل حاليا بأعياده الوطنية العديدة، هو التاريخ الثابت والراسخ، بالحكم الخليفي لشعب البحرين وقطر، والتماسك الوطني المتين، الساطع كسطوع الشمس، الذي لن يقوى على التأثير به، أو تغييره، أو تزويره، النظام القطري.
ذلك أن مواصلة التهور المستمر والتهديد القطري المشين، لرجال خفر السواحل، ومحاولة قطع أرزاق الصيادين، بحجة دخول المياه الإقليمية، حجة باطلة، وسلوك مخالف للعادات والأعراف والتقاليد، وتجاوز صارخ للنظام الأساسي لمجلس التعاون، وخرق واضح لقيم الأخوة والعلاقات الاجتماعية والشقيقة.
يجب أن يدرك النظام القطري المتهور، وكل من يصدق الادعاءات القطرية الباطلة، أو يفكر في بحث مسألة الأمر من منطلق المصالحة أو حل الأزمة القطرية أو غيرها، أن دستور مملكة البحرين في مادته الأولى، وكذلك مبادئ ميثاق العمل الوطني الذي أجمع عليه الشعب، تمنع البحرين حكومة وشعبا من التنازل عن أرضها وإقليمها البحري بالكامل.
ثم كيف يمكن الوثوق في النظام القطري وحكومته، والتاريخ يشهد باحتلال (آل ثاني) لشبه جزيرة قطر خلال حكم آل خليفة، وغزو واحتلال الزبارة، ثم غزو واحتلال فشت الديبل، ثم المطالبة بجزيرة حوار البحرينية التي رفضتها محكمة العدل الدولية، ناهيك عن دعم الجماعات المتطرفة لإسقاط النظام في البحرين، مع استمرار اعتقال آلاف الصيادين البحرينيين، واحتجاز المئات من قوارب الصيد البحرينية.
إن حكم محكمة العدل الدولية الصادر في 2001 تضمن حقائق دامغة، منها ضرورة رسم الحدود بين البحرين وقطر، ولم يتم رسم الحدود حتى الآن، ومازالت حدود مملكة البحرين كما هي قبل صدور الحكم ولم تتغير، ومازالت سيادة مملكة البحرين على فشت الديبل وجزيرة جنان وحد جنان وغيرها من المناطق البحرية.
إن حدود مملكة البحرين البحرية، حددها القانون رقم 8 الصادر في 1993، وفقا لقانون الأمم المتحدة للبحار، وعرض البحر الإقليمي، 12 ميلا بحرياً، وعرض المنطقة المتاخمة 24 ميلا بحرياً، وهذه حقائق ثابتة لا يمكن تجاوزه وغير قابلة للنقاش من أي جهة وطرف.
وما يؤسف له حقا، وفي ظل الصمت الخليجي، وما يكشف دوافع الاعتداءات القطرية ضد الصيادين البحرينيين، تجاهل النظام القطري للأخوة الخليجية بين الشعبين البحريني والقطري، فكيف يتمادى هذا النظام في إيذاء وتهديد إخوة وأشقاء؟ ضارباً بعرض الحائط كل القيم والتقاليد الأصيلة؟ بجانب التوسع ومد النفوذ السياسي في الخليج العربي، مع التحكم الإيراني في القرار السياسي القطري.
لذلك، جاء الدعم والتأييد البحريني العام، لتبني وزارة الداخلية برنامج حماية الشرطة، وقوة خفر السواحل، وحماية الصيادين، والحفاظ على أرزاقهم، وكل الإجراءات التي أعلنت أمس، كبيرا جداً، ومن الأهمية بمكان أن يتوقف النظام القطري عن سلوكياته وممارساته، فللصبر حدود، وحدود البحرين لا تُمس، وإرادتها الوطنية لا تتزعزع، وسيادتها وأمنها واستقرارها خط أحمر، وحقوقها التاريخية لا تسقط بمرور السنين، ولن تثنيها حماقة النظام القطري.