الإثنين 6 ديسمبر 2021 / 16:16

عبد الرزاق قرنح يتسلم جائزة نوبل للآداب في لندن

يتسلم عبد الرزاق قرنح الاثنين جائزة نوبل لللآداب، أبرز مكافأة أدبية عالمية، تقديراً لمؤلفاته عن الهجرة والاستعمار، خلال مراسم في بريطانيا حيث يعيش الروائي المولود في زنجبار منذ أكثر من نصف قرن.

وبسبب القيود المتصلة بجائحة كورونا، تُسلم جوائز نوبل للعلوم والآداب من دون مظاهر البذخ الاعتيادية، في بلدان إقامة الفائزين، للسنة الثانية على التوالي.

وفي لندن، ينال عبد الرزاق قرنح ظهر الاثنين جائزته وشهادة الفوز من السفيرة السويدية في مقر إقامته الرسمي. وتُرفق الجائزة بمكافأة مالية قدرها عشرة ملايين كرونة سويدية (1.1 مليون دولار).

وعبد الرزاق قرنح البالغ 72 عاماً، هو أول كاتب من أصل إفريقي ينال جائزة نوبل للآداب منذ الجنوب إفريقي ج. م. كوتزي سنة 2003. وهو فاز بهذه المكافأة تقديرا لرواياته عن حقبة الاستعمار وما تلاها في شرق إفريقيا ومعاناة اللاجئين العالقين بين عالمين.

وهو كوفئ بالجائزة الأدبية الأرقى تقديرا لسرده "المتعاطف والذي يخلو من أي مساومة لآثار الاستعمار ومصير اللاجئين العالقين بين الثقافات والقارات"، بحسب لجنة التحكيم التي أشادت بـ "تمسّكه بالحقيقة وإحجامه عن التبسيط".

ونشر منذ العام 1987 عشر روايات، فضلا عن قصص قصيرة. وهو يكتب بالإنكليزية حتى لو كانت السواحلية لغته الأم.

وتتطرّق رواياته الثلاث الأولى "ميموري أوف ديبارتر" (1987) و"بيلغريمز واي" (1988) و"دوتي" (1990) إلى تجارب المهاجرين في المجتمع البريطاني المعاصر.

وهو تمايز خصوصا بروايته الرابعة "بارادايس" التي تجري أحداثها في شرق إفريقيا خلال الحرب العالمية الأولى. ورشّحت الرواية لجائزة "بوكر" الأدبية البريطانية العريقة.

ويعيش قرنح حالياً في مدينة برايتون في جنوب شرق إنجلترا، وقد درّس الأدب في جامعة كنت حتى تقاعده.
ويؤكد الروائي أنه سيستمر بعد فوزه بجائزة نوبل بالحديث صراحة عن مسائل طبعت مسيرته الأدبية ورؤيته للعالم. وهو قال "هذه طريقتي في الكلام، أنا لا أؤدي دورا بل أقول ما أفكر به".

وينتقد قرنح تشدد الحكومات الأوروبية مع المهاجرين الآتين من إفريقيا والشرق الأوسط، واصفا هذه السياسة بأنها قاسية وغير منطقية.

ونشرت روايته الأخيرة في العام 2020 تحت عنوان "آفترلايفز" وهو يتطرّق فيها إلى الاستعمار الألماني لإفريقيا.
وكانت 2021 سنة حافلة بالنجاحات للأدب الإفريقي، إذ حصد ثلاثة كتّاب أفارقة جوائز نوبل وبوكر وغونكور لهذا العام.