الإثنين 18 يوليو 2022 / 15:32
تعتبر العلاقة بين دولة الإمارات والجمهورية الفرنسية والتي بدأت رسمياً مع قيام الاتحاد العام 1971، نموذجاً متميزاً للعلاقات الثنائية بين الدول يحتذى به على جميع المستويات وفي كافة المجالات، إذ أقيمت هذه العلاقات على أسس الاحترام المتبادل والتعاون والمصالح المشتركة.
ومنذ بداية هذه العلاقات حرص البلدان على احترام كافة الأعراف والاتفاقات الدولية الثنائية والجماعية التي تجمعهم، والتوافق في وجهات النظر في مواقف وأزمات عدة شهدتها المنطقة، كما واظب القادة في البلدين على مواصلة الزيارات المتبادلة لتقوية العلاقات بينهم.
أول زيارة
وبدأت هذه الزيارات المتبادلة بين البلدين عام 1975 عندما استقبل الرئيس الفرنسي الأسبق فاليري جيسكار ديستان، في مطار باريس أورلي، مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، في أول زيارة له لفرنسا، حيث تناولت المحادثات بين الطرفين الموقف في الشرق الأوسط والحوار العربي الأوروبي والعلاقات الثنائية بين البلدين.
وفي زيارة رسمية عام 1991 ، توجه الشيخ زايد بن سلطان إلى فرنسا، حيث كان في استقباله الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا ميتيران، وحضرا عرضاً لعناصر من حرس الشرف الفرنسي. وتركت هذه الزيارة زخماً كبيراً في فرنسا.
وقد أرسى الشيخ زايد بن سلطان والرئيس الفرنسي الأسبق جيسكار ديستان لبنات قوية لعلاقات صداقة متينة بين البلدين خاصة بعد هذه الزيارة.
وارتقت هذه العلاقات إلى أعلى مستوياتها بإعلان الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك عام 1997 قيام شراكة استراتيجية بين البلدين في جميع الميادين.
عام 2006
ورحبت فرنسا عام 2006 بزيارة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الذي التقى بالرئيس الفرنسي جاك شيراك في باريس، حيث تناول اللقاء علاقات التعاون والشراكة بين البلدين والأوضاع العربية والإقليمية والدولية.
وتلبيةً لدعوة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، توجه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان عام 2007 إلى باريس في زيارة رسمية إلى الجمهورية الفرنسية، وجرى خلال زيارته محادثات مع الرئيس الفرنسي تتناول السبل الكفيلة بتعزيز وتطوير علاقات التعاون والصداقة بين دولة الإمارات وفرنسا في مختلف المجالات خاصة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية والعلمية والتقنية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.
وفي عام 2015 استقبال الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند، في قصر الإليزيه بالعاصمة الفرنسية باريس، رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حيث تم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية والتعاون بين البلدين وسبل تطويرها، وتطرق الجانبان إلى مجمل التطورات في المنطقة خاصة المستجدات في مصر واليمن وسوريا والعراق حيث ساد الاجتماع توافق في الرؤى بشأن القضايا السياسية في المنطقة.
وبحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ورئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، في عام 2021، علاقات الصداقة والشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين والفرص الواعدة لتطويرها وتنميتها في مختلف الجوانب لما فيه المصالح المشتركة للبلدين، إضافة إلى عدد من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
جاء ذلك خلال استقبال إيمانويل ماكرون، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والوفد المرافق في قصر "فونتينبلو" التاريخي في العاصمة الفرنسية باريس.
وتأتي زيارة رئيس الدولة، الحالية، إلى فرنسا بدعوة رسمية من رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، لبحث علاقات الصداقة وآفاق التعاون والعمل المشترك في مختلف الجوانب، خصوصاً في مجالات طاقة المستقبل وتغير المناخ والتكنولوجيا المتقدمة، إضافة إلى تعزيز التعاون في قطاعات التعليم والثقافة والفضاء في ضوء الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تجمع دولة الإمارات وفرنسا، ويناقش الجانبان مجمل القضايا والمستجدات الإقليمية والدولية التي تهم البلدين وسبل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
ومن الجانب الآخر تحرص القادة الفرنسية على تبادل الزيارات المتواصلة مع قادة الإمارات، وكان آخرها زيارة لإيمانويل ماكرون لتأدية واجب العزاء في وفاة الشيخ خليفة بن زايد.