الثلاثاء 9 أغسطس 2022
موقع 24 الإخباري

تجدد القصف على غزة.. ولا مفاوضات حتى الآن

غزة تحت القصف الإسرائيلي (تويتر)
غزة تحت القصف الإسرائيلي (تويتر)
يواصل الجيش الإسرائيلي، لليوم الثاني على التوالي، شن غاراته على قطاع غزة، ضمن عملية عسكرية بدأها عصر أمس الجمعة، ضد أهداف قال إنها تتبع لحركة "الجهاد" الإسلامي، وسط تحذيرات من شبح كارثة صحية وإنسانية.

واستهدفت إسرائيل، منذ عصر أمس، مواقع تابعة لحركة "الجهاد" التي قتل 15 من مقاتليها، حسب الجيش الإسرائيلي، فيما أفادت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة عن سقوط 15 قتيلاً بينهم فتاة تبلغ من العمر 5 سنوات، و 125 جريحا حتى الآن.

وذكرت وزارة الصحة اليوم في بيان صحافي، أن 5 فلسطينيين بينهم سيدة مسنة قضوا في غارات إسرائيلية منذ ساعات صباح اليوم.

وذكرت "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة "الجهاد" الإسلامي الجمعة أنها أطلقت أكثر من 100 صاروخ على إسرائيل، مؤكدة أن هذا مجرد "رد أول'' على اغتيال أحد قيادييها تيسير الجعبري في ضربة إسرائيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي إن "معظم الصواريخ التي أطلقت من غزة إما سقطت ضمن الأراضي الفلسطينية أو اعترضتها منظومة القبة الحديدية للدفاع الجوي". وتحدثت الشرطة الاسرائيلية عن أضرار لحقت بمبنى قي سديروت بجنوب اسرائيل.

فيما أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، بسقوط صاروخ أطلق من قطاع غزة في عسقلان، مشيرا إلى أن الصاروخ، الذي سقط في ساحة انتظار سيارات، لم يسفر عن وقوع أي إصابات.


لا مفاوضات
وأعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم، أنه يستعد "لأسبوع" من الغارات على قطاع غزة حيث أسفر تبادل إطلاق النار مع حركة "الجهاد" الإسلامي حتى الآن عن سقوط أكثر من 15 قتيلاً في الجانب الفلسطيني.

وكان ناطق باسم الجيش الإسرائيلي قال لوكالة "فرانس برس"، إن الجيش "يستعد لتواصل العملية لمدة أسبوع.. ولا يجري حالياً أي مفاوضات لوقف إطلاق النار"، في تأكيد لتقارير أوردتها وسائل إعلام إسرائيلية.


ومن جهته، توعد وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، اليوم، قادة "حركة الجهاد" في سوريا ولبنان وإيران، كما وجّه بمواصلة الهجمات ضد القطاع، فيما لوّح متحدث باسم الجيش بالتوسع برا وجوا داخل القطاع، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وسيرأس رئيس الحكومة الإسرائيلية يائير لابيد مساء اليوم اجتماعاً للمجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية للتباحث حول العملية العسكرية في القطاع.

مبادرة مصرية
وتواصلت العمليات العسكرية في غزة، حيث قصفت طائرات إسرائيلية القطاع، فيما أطلقت فصائل فلسطينية صواريخ على مدن إسرائيلية، لتدخل القاهرة على خط الوساطة للتهدئة.

وبدوره، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن مصر تلعب دوراً إيجابياً في قطاع غزة من خلال الاتصالات التي تجريها مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، مؤكداً أن الاتصالات تجرى على مدار الساعة حتى لا تخرج الأمور عن السيطرة. 

وأضاف "ونبذل جهداً كبيراً مع شركائنا لاستعادة الهدوء والاستقرار والسلام داخل القطاع".

وفي وقت سابق اليوم، أفاد مصدر أمني مصري في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) أن "مصر أجرت العديد من الاتصالات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.

وتقود مصر جهود لوقف إطلاق النار وعدم تطور الأحداث في القطاع، وحتى لا يحدث المتوقع منه بالرد الفلسطيني من غزة نحو المدن الإسرائيلية لتشتعل الأمور ثانية في المناطق الفلسطينية والإسرائيلية على السواء، مثلما حدث في العام الماضي".

وأكد المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، ورفض التصريح بتفاصيل المبادرة المصرية، أن وفداً أمنياً مصرياً يستعد إلى السفر خلال ساعات بصورة عاجلة إلى إسرائيل وفلسطين، لإطلاق مبادرة وقف إطلاق النار والسيطرة على الأمور قبل تفجر الأوضاع .

صافرات الإنذار
وفي غضون ذلك، دوت صافرات الإنذار في مدن عسقلان وسديروت وأسدود جنوبي إسرائيل، في حدث يعتبر الثاني من نوعه اليوم.

وعلى أحد جانبي الحدود لا تتوقف صفارات الإنذار عن العمل في بلدات إسرائيلية، بحدوث قصف، وفي الجانب الآخر، تبدو مدينة غزة في حالة شلل بشوارعها المهجورة بمعظمها ومتاجرها التي أغلقت أبوابها.

وإضافة إلى التجمعات الإسرائيلية في غلاف القطاع، دوت صافرات الإنذار في مدينة أسدود جنوبي إسرائيل، ومدينة موديعين وسط البلاد، وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن منظومة القبة الحديدية عملت على محاولة التصدي للقذائف.

وقال مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط تور فينسلاند إنه يشعر بقلق بالغ إزاء اندلاع العنف، ونددت السلطة الفلسطينية بالهجمات الإسرائيلية.

قلق وتنديد
ومن جهته، أعلن المتحدث باسم وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل اليوم أن التكتل يتابع التصعيد في قطاع غزة "بقلق بالغ" ويدعو جميع الأطراف إلى "أقصى درجات ضبط النفس" من أجل تجنب تصعيد جديد.

وأكد بيتر ستانو في بيان أن " يجب القيام بكل ما يمكن لمنع نشوب نزاع أوسع من شأنه أن يؤثر في المقام الأول على السكان المدنيين من كلا الجانبين ويؤدي إلى ضحايا جدد والمزيد من المعاناة"، لافتاً أن "هذه الأحداث الأخيرة تؤكد من جديد على ضرورة إحياء أفق سياسي وضمان وضع مستدام في غزة".


كارثة إنسانية
وأدى أسوأ عدوان إسرائيلي منذ الحرب الخاطفة العام الماضي، إلى حرمان القطاع المحاصر الذي يبلغ عدد سكانه 2.3 مليون نسمة، من محطة الطاقة الوحيدة لديه.

وقال محمد ثابت المتحدث باسم شركة توزيع الكهرباء، اليوم، إن محطة الكهرباء أُغلقت "بسبب نقص الوقود".
وعادة يتمّ نقل الديزل الخاص بالمحطة بشاحنات من مصر أو إسرائيل التي أغلقت معبريها الحدوديين مع غزة الثلاثاء، بسبب مخاوف أمنية.

فيما، حذرت وزارة الصحة الفلسطينية، من توقف الخدمات الطبية في المستشفيات الحكومية، وأعلن الناطق باسم الوزارة أشرف القدرة، خلال مؤتمر صحافي في غزة، عن "بدء العد التنازلي لتوقف خدماتها الطبية خلال 72 ساعة، جراء توقف محطة توليد الكهرباء ونقص الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية".

وأفاد القدرة بأنه "تم وقف العمل في العيادات الخارجية في كافة المستشفيات الحكومية ووقف العمليات الجراحية المجدولة لإعطاء الفرصة الكاملة لإجراء العمليات الطارئة لضحايا الهجوم الإسرائيلي المستمر".


T+ T T-