الأربعاء 24 أغسطس 2022 / 13:20

"كبار المواطنين" في بؤرة اهتمام حكومة الإمارات

يحظى كبار السّن في دولة الإمارات بعناية خاصة، حيث توفر العديد من الجهات الحكومية خدمات ومبادرات من شأنها تسهيل حياتهم اليومية، والارتقاء بجودتها، وضمان مشاركتهم الفاعلة والمستمرة ضمن النسيج المجتمعي في الدولة.

وقررت حكومة دولة الإمارات تغيير تسمية كبار السن لتصبح "كبار المواطنين" باعتبارهم كبار في الخبرة، وفي إخلاصهم وعطائهم الذي لا ينضب للوطن.

ووفقاً للسياسة الوطنية لكبار المواطنين، يتم توفير تأمين صحي خاص بكبار المواطنين، ومراكز لتزويدهم بمهارات عصرية، ومناشط رياضية، وبرامج خصومات خاصة بهم، والاستفادة من المتقاعدين في سوق العمل، وتصميم بيوت تناسب احتياجاتهم، وبرامج لحمايتهم من الإساءة والعنف.

وتتضمن السياسة سبعة محاور أساسية هي الرعاية الصحية، والتواصل المجتمعي والحياة النشطة، واستثمار الطاقات والمشاركة المدنية، والبنية التحتية والنقل والاستقرار المالي، والأمن والسلامة، وجودة الحياة المستقبلية.

حقوق كبار المواطنين
واعتمدت حكومة الإمارات القانون الاتحادي رقم 9 لسنة 2019 بشأن حقوق كبار المواطنين، ووفقاً للقانون ينطبق مصطلح كبار المواطنين على كل من يحمل جنسية دولة الإمارات وبلغ الستين عاماً، ويهدف القانون إلى ضمان تمتع كبار المواطنين بالحقوق والحريات الأساسية التي كفلها الدستور، والمعلومات والخدمات المتعلقة بحقوقهم وتوفير الرعاية والاستقرار النفسي والاجتماعي والصحي لهم.

ويضمن القانون لكبار المواطنين حقًهم في الاستقلالية والخصوصية بما يشمل اتخاذ القرارات الخاصة بممتلكاتهم وأموالهم ومكان إقامتهم، وغيرها، والحق في الحماية من التعرض للعنف والإساءة والإهمال، بالإضافة إلى حقهم في البيئة المؤهلة والسكن والتعليم والعمل، وتعزيز الاستفادة من قدراتهم وإدماجهم مع المجتمع بكافة فئاته العمرية، وحصولهم على الخدمات الاجتماعية من خلال مؤسسات كبار المواطنين والأندية والمراكز المجتمعية ووحدات الرعاية المتنقلة، وعلى الرعاية الصحية من خلال توفير الرعاية الصحية والوقائية، وتوفير التأمين الصحي، والتمريض المنزلي، والأجهزة المساندة، والحفاظ على سرية معلوماتهم وبياناتهم، وعدم الإفصاح عنها إلا وفقاً للقانون.

ونص القانون أيضاً على حق كبار المواطنين في المعاملة التفضيلية، ويشمل ذلك جعل مصلحة كبار المواطنين ذات أولوية مها كانت مصالح الأطراف الأخرى فيما كل ما يتعلق بطلبات السكن، وإنجاز المعاملات الحكومية، الحصول على المساعدات، والخدمات الصحية وغيرها.

دعم اجتماعي
بناءً على القانون الاتحادي رقم 2 لعام 2001، يتم تقديم مساعدات شهرية لكبار السن من مواطني دولة الإمارات المقيمين داخل الدولة وفقاً للقوانين النافذة في هذا الإطار.

وأطلقت وزارة الصحة ووقاية المجتمع العديد من المبادرات لدعم الرعاية الصحية للكبار في السن، منها إنشاء قاعدة بيانات لرصد العمر المتوقع لكبار السن في الدولة، وتوسيع برامج الرعاية الصحية والخدمات، وبخاصة خدمات الرعاية المنزلية، ووفرت الوزارة خدمة العيادات المتنقلة في المناطق البعيدة في إمارتي رأس الخيمة والفجيرة.

وتوفر حكومة الإمارات مراكز لإيواء كبار المواطنين ورعايتهم تشرف على هذه المراكز وزارة تنمية المجتمع، وتفدم خدمات رعاية صحية أولية، واجتماعية، ونفسية، وعلاج طبيعي لكبار المواطنين من خلال تسجيل كبار المواطنين في دار الرعاية، والتي تقدم خدماتها في دار رعاية المسنين في عجمان أو من خلال تسجيل المواطنين في الوحدة المتنقلة، التي تتمثل في برنامج الرعاية المنزلية لكبار السن.

وأطلقت وزارة تنمية المجتمع بطاقة مسرَة، حيث تتيح باقة من الخدمات والامتيازات، يتم إدراجها في بطاقة الهوية الإماراتية استباقياً، ومنحها لجميع كبار المواطنين في الدولة، بهدف الارتقاء بجودة الحياة المستقبلية وتعزيز رفاهية الأفراد في المجالات المختلفة (الطبية، المصرفية، الفندقية، السياحية، التموينية، والديكور.. وغيرها).

رعاية نفسية
وتقدم هيئة الهلال الأحمر الإماراتي برامج مختلفة لكبار السن بالتنسيق مع مراكز رعاية المسنين في الدولة، لتنظيم أنشطة وفعاليات للفت الانتباه إلى هذه الفئة العمرية.

وفي مناسبات معينة كاليوم العالمي للمسنين، تنظم الهيئة زيارات ميدانية للكبار في السن في بيوتهم إضافة لمراكز رعاية المسنين للوقوف على احتياجاتهم، وتقديم الهدايا والدعم النفسي لهم، وقامت الهيئة بتدريب عدد من الموظفين على كيفية تقديم الرعاية المناسبة لهذه الفئة لتعزيز دور الهيئة في مجالات العمل الإنساني.

ومؤخراً أطلقت مؤسسة التنمية الأسرية "بطاقة بركتنا" لفئة كبار المواطنين انطلاقاً من رؤية ورسالة مؤسسة التنمية الأسرية ومجالات اهتمامها المتمثلة في الدعم المتكامل والشامل لهذه الفئة المهمة في المجتمع، وتعزيز صلة الأبناء بهم، وتوعية الأسر بالمتطلبات والاحتياجات النفسية والصحية والاجتماعية والاقتصادية للمراحل العمرية المتقدمة بما يضمن اندماجها في المجتمع مع فئات عمرية مختلفة، وتوفير حياة كريمة وآمنة لأفرادها.