الرسام والخطاط المصري فتحي الخضري (24 - محمود العراقي)
الإثنين 20 فبراير 2023 / 17:12
في حي الغورية بقلب القاهرة الفاطمية، يجلس رجل مصري ستيني يمسك في يده فرشاة يضعها في ألوان زيتية ثم يحركها على سجادة يدوية، لتنتهي السجادة في النهاية إلى لوحة فنية بديعة.
يحكي عم فتحي الخضري حكايته مع الرسم على السجاد اليدوي والحصير، بأن البداية كانت من صاحب محل لبيع الحصير، في منطقة تحت الربع، كان يتعامل مع خطاط يكتب له على الحصير، وحين طُلب منه الرسم على الحصير استعان به للرسم على الحصير ونجحت التجربة.

كان عم فتحي يرسم الأهرامات والقلعة وأبو الهول ونفرتيتي على الحصير، حيث أن هذه الرسومات كانت تجذب السائحين في هذه المنطقة السياحية التي تجذب البشر من مختلف أنحاء العالم، كما أنه يرسم المشاهير مثل محمد صلاح والفنان الكوميدي الراحل إسماعيل ياسين وغيرهم.

بعد نجاح تجربة الرسم على الحصير ورواجها، توجه عم فتحي إلى تجربة جديدة، وهي الرسم على السجاد، من خلال الاعتماد على السجاد اليدوي الأبيض، الذي كان يحصل عليه من الحاج سيد الكحيل، ليقوم بالرسم عليه فوجد الطلب على لوحات السجاد اليدوي يتهافت عليها الناس، وحققت رواجاً كبيراً له.

ويسعى عم فتحي الخضري للهروب مما يستطيع الشغل الآلي فعله، لذلك توجه إلى الرسم على الحصير والسجاد اليدوي، لكنه وجد مؤخراً أن السجاد يمكن الرسم عليه ألياً عن طريق الضغط الحراري، ما جعله يخوض تجربة جديدة بالرسم على الفخار، لكنه يخشى أن يستطيع الشغل الآلي تنفيذه في المستقبل.