ناقلة النفط "صافر" الجانحة قبالة السواحل اليمنية (أرشيف)
الجمعة 7 أبريل 2023 / 12:15
أعلنت الأمم المتحدة أن ناقلة عملاقة مخصصة لإزالة النفط من سفينة جانحة قبالة السواحل اليمنية أبحرت من الصين أمس الخميس في طريقها إلى اليمن، واصفة ذلك بالخطوة "المهمة" في جهود منع حدوث تسرب كبير.
وكان برنامج الأمم المتحدة الإنمائي اشترى في مارس (آذار) الماضي الناقلة "نوتيكا" لإزالة أكثر من مليون برميل نفط من السفينة الجانحة "إف. إس. أو. صافر"، وقد شكل ذلك خطوة غير عادية اتخذتها المنظمة الأممية، ولاقت ترحيباً باعتبارها تقدماً كبيراً في الجهود المبذولة لتجنب تسرب نفطي كارثي محتمل.
ومنذ اندلاع الحرب الأهلية المدمرة في اليمن عام 2015، تركت صافر مهجورة قبالة ميناء الحديدة الذي يسيطر عليه المتمردون، وهو بوابة مهمة للشحنات إلى البلاد التي تعتمد بشكل كبير على المساعدات الخارجية الطارئة، وقال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في بيان إن "نوتيكا" غادرت الميناء أول أمس الأربعاء، بعد خضوعها لصيانة روتينية في تشوشان بالصين.
وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن "السفينة التي اشترتها شركة الناقلات الكبرى (يوروناف)، يتوقع أن تصل إلى وجهتها في أوائل مايو (أيار) المقبل، وستتوقف في طريقها لإجراء مزيد من التعديلات الفنية".
وذكر مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أكيم شتاينر أن "مغادرة نوتيكا، ورحلتها المتجهة إلى البحر الأحمر، تشكلان خطوة تالية مهمة في العملية المعقدة لسحب النفط من صافر"، ودعا إلى تقديم مساهمات عاجلة لتمويل العملية التي لا تزال هناك في ميزانيتها البالغة 129 مليون دولار فجوة تقدر بنحو 34 مليون دولار. وقد أطلقت الأمم المتحدة صفحة تمويل جماعي تهدف إلى جمع 500 ألف دولار.
وأضاف "نحن في سباق مع الزمن. وأنا أحض قادة الحكومات والرؤساء التنفيذيين للشركات وأي فرد في موقع يسمح له بالمساهمة، على التقدم لدعمنا في مواصلة إبقاء هذه العملية على مسارها الصحيح بعدما وصلت سريعاً إلى مرحلة حرجة"، وأشار البيان إلى "ارتفاع تكاليف" ناقلات النفط الخام العملاقة مثل نوتيكا بسبب الحرب في أوكرانيا.
وقال منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، ديفيد غريسلي: "لدينا أفضل الخبرات الفنية المتاحة والدعم السياسي من جميع الأطراف"، وأضاف "نحتاج فقط إلى آخر جزء من التمويل هذا الشهر لضمان النجاح ومنع وقوع كارثة".
وحمولة الناقلة صافر البالغة 1.1 مليون برميل من النفط هي أربعة أضعاف ما تسرب في كارثة "أكسون فالديز" عام 1989، والتي تعد أسوأ الكوارث البيئية في العالم، وفق الأمم المتحدة، ويمكن لكارثة بيئية أيضاً أن تغلق مضيق باب المندب بين أفريقيا وشبه الجزيرة العربية، ما من شأنه إلحاق أضرار كبيرة بالاقتصاد العالمي، من خلال إغلاق قناة السويس.