الخميس 27 أبريل 2023 / 12:59

واحات العين.. نموذج الاستدامة الشاملة في الإمارات

24 - هديل عادل

وضعت بلدية مدينة العين نصب عينيها الحفاظ على "واحات العين"، وتنفيذ مشاريع حيوية لتطويرها والمحافظة على طبيعتها واستدامتها.

وأصبحت الواحات السبع (العيني، الداودي، المعترض، المويجعي، الجيمي، القطارة، هيلي)، تُمثل نموذجاً متكاملاً يجسّد خصوصية الواحات، وما تتميز به من ملامح طبيعة وتاريخية وتراثية.

طابع تراثي

وتحدّث مدير مشروع تشغيل وصيانة الأفلاج والواحات رئيس قسم الأفلاج والواحات ببلدية مدينة العين مبارك عجلان العميمي لـ24 عن آليتهم في المحافظة على استدامة "واحات العين"، موضحاً أن هناك إجراءات وخطوات حثيثة لتطوير الواحات باعتبارها موروثاً ثقافياً وسياحياً يميز المدينة، وأحد أهم المواقع التاريخية والتراثية المسجلة باليونيسكو في مدينة العين، وذلك بالتنسيق والتعاون مع دائرة الثقافة والسياحة، من أجل الحفاظ على الطابع التراثي والتاريخي لواحات العين.


وقال: "عند تسجيل (واحات العين) ضمن قائمة اليونسكو للتراث المادي، كان من أبرز شروطها، المحافظة على النظام التقليدي المتبع قديماً في ريّ الواحات، وهو الري بـ (الغمر)، وعلية توفير البلدية المياه المغذية لواحات المدينة، عبر مشروع تغذية الواحات بالمياه، بالتنسيق مع شركة العين للتوزيع، ويهدف المشروع إلى الحفاظ على منسوب المياه الجوفية في الواحات، والذي أدى بالفعل إلى زيادة كمية مياه الري بالواحات، وتقليل مدة دوران المياه بين المزارع من 20 إلى 25 يوماً، مما يدعم المحافظة على استدامة الواحات.

صيانة دورية

وتشمل مشاريع الحفاظ على الواحات، الإشراف عليها ومتابعة أعمال الصيانة الدورية لها، من صيانة مجاري الأفلاج والثقاب التابعة لكل فلج، بالإضافة إلى صيانة الجدران والبوابات، والاهتمام بالنخيل، وأعمال نظافة الواحات، والوقاية والرش لحمايتها من الآفات والأمراض، ومتابعة أعمال الري لضمان توزيع المياه على النخيل بشكل دوري، بجانب تمديد وإحلال وصيانة العوامد حتى لا يكون هناك أي هدر للمياه المغذية للنخيل من أجل المحافظة عليها.
وأشار العميمي إلى الحملات التي تنظمها البلدية للنهوض بواحات النخيل وتطويرها، والتي تشمل إزالة الأشجار والنباتات الطفيلية كأشجار الغويف وغيرها، بالإضافة إلى مخلفات النخيل كالسعف والعزوق، وتنظيف الطرق الداخلية والساحات داخل الواحات، بجانب تزويدها بمكاتب للمراقبين والمشرفين عليها.
وقال إن الحملات تتضمن مسوحات موسمية تنفذها بلدية مدينة العين على مدار العام لمكافحة الآفات التي تصيب النخيل في واحات المدينة، موضحاً أنها تستخدم مواد صديقة للبيئة.