تطبيق "تويتر" للتواصل الاجتماعي (أ ف ب)
الإثنين 5 يونيو 2023 / 20:15
يدقق 4 أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي في ممارسات الخصوصية في تويتر، ويتساءلون عما إذا كانت المنصة قد انتهكت قوانين حماية المستهلك.
ويأتي التحقيق بعد عمليات تسريح واستقالات واسعة النطاق في المنصة التي يديرها الرئيس التنفيذي إيلون ماسك، وهو تحقيق يمكن أن يسلط الضوء على المخاطر القانونية الهائلة التي تتعرض لها الشركة وربما على ماسك نفسه.
ووفقاً لشبكة "سي إن إن"، استشهد المشرعون في رسالة مؤرخة أمس الأحد وموجهة إلى ماسك وليندا ياكارينو، الرئيس التنفيذي الجديد لتويتر، برحيل إيلا إروين، الرئيس السابق للثقة والأمان في تويتر، الأسبوع الماضي، معتبرين أنه أحدث مصدراً للقلق بشأن سجل امتثال تويتر.
تحقيق وشكوك
وحسب المشرعين، أثارت التغييرات الكاسحة للموظفين في تويتر، جنباً إلى جنب مع الإطلاق السريع للمنتجات الجديدة مثل "تويتر بلو"، شكوكاً متكررة حول قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها القانونية، بموجب توقيع عقد موافقة مع لجنة التجارة الفيدرالية في 2022 و2011.
وقالو إن "سلوك ماسك يكشف عن لامبالاة واضحة تجاه الالتزامات القانونية طويلة الأمد على تويتر، والتي لم تختف عندما تولى إدارة الشركة، فبغض النظر عن ثروته الشخصية، لا يعد ماسك معفياً من القانون، وكذلك الشركة التي اشتراها".
وذكرت "سي إن إن"، أنه تم التوقيع على الرسالة من قبل السناتور الديمقراطي عن ولاية ماساتشوستس إليزابيث وارين، والسناتور الديمقراطي عن ولاية أوريغون رون وايدن، والسناتور الديمقراطي عن ولاية ماساتشوستس إد ماركي، والسناتور الديمقراطي عن هاواي مازي هيرونو.

مطالبات بالتوضيح
وطلب المشرعون من ماسك وياكارينو، الرد على سلسلة من الأسئلة حول مدى التزام تويتر بقوانين لجنة التجارة الفيدرالية، وما إذا كانت تسريحات العمال والاستقالات قد أعاقت قدرتها على الامتثال.
ويتساءل المشرعون على وجه الخصوص، عما إذا كان تويتر قد أجرى تقييماً للخصوصية والأمان لخدمة الاشتراك المدفوع "تويتر بلو" قبل طرحه في وقت سابق من هذا العام، مشيرين إلى أنه بموجب اتفاقية الموافقة لعام 2022، يُطلب من الشركة إجراء مثل هذه التقييمات قبل تنفيذ أي منتج جديد أو معدل.
كما يتساءلون عما إذا كان تويتر قد احتفظ ببرنامج شامل للأمن السيبراني لحماية بيانات المستخدم، وما إذا كان تويتر قد استوفى متطلبات الإبلاغ المختلفة، بما في ذلك التزامات الإبلاغ عن أي انتهاكات كبيرة للبيانات إلى السلطات، مطالبين بالرد على رسالتهم بحلول 18 يونيو(حزيران) الجاري.
المواجهة مع الاتحاد
ومن جهتها، رأت نائب رئيسة المفوضية الأوروبية فيرا جوروفا اليوم الإثنين، أن منصة تويتر اختارت "المواجهة" بقرارها الانسحاب من مدونة الاتحاد الأوروبي، للممارسات السليمة ضد التضليل الإعلامي عبر الإنترنت.
وأعلنت المفوضية قبل 10 أيام أن شبكة التواصل الاجتماعي الأمريكية التي يديرها إيلون ماسك انسحبت من مدونة السلوك هذه التي أُطلقت في 2018، وتضم حوالي 40 تعهداً بهدف تحسين التعاون مع تقصي الحقائق وحرمان المواقع التي تبث أخباراً كاذبة من الإعلانات.
وقالت جوروفا، المكلفة بشؤون القيم والشفافية في المفوضية، أمام الصحافيين: "نعتقد أنه خطأ من جانب تويتر، لقد اختاروا المواجهة". وأضافت أنه "إذا أرادت تويتر العمل وكسب المال في السوق الأوروبية، فسيتعين عليها الامتثال لقانون الخدمات الرقمية".
يشار إلى أنه علاوة على التعهدات الطوعية، فإن مكافحة المعلومات المضللة ستكون التزاماً قانونياً بموجب قانون الخدمات الرقمية اعتباراً من 25 أغسطس(آب) المقبل.
وحذرت المسؤولة من أن "المدونة طوعية، لكن لا يغركم الأمر: فبانسحابها من المدونة، ستخضع تويتر لمزيد من التدقيق. وستتم من كثب مراقبة أفعالها وامتثالها لقانون الاتحاد الأوروبي، بشكل حازم وأولوي"، موضحة أن "كثر من العاملين في تويتر تعاونوا معنا، إنه أمر مؤسف. كان لدى تويتر موظفون أكفاء وفي غاية التصميم أدركوا أنه يجب أن تكون هناك مسؤولية معينة ومسؤولية معززة من جانب المنصات".