وفاة 4 أشخاص بالقرب من مستوطنة بالضفة الغربية (رويترز)
الأربعاء 21 يونيو 2023 / 16:45
وصف المُحلل الإسرائيلي يوسي يهوشع، الهجوم الذي شهدته الضفة الغربية، أمس الثلاثاء، بـ"المميت"، وأنه دعوة للاستيقاظ، مشيراً إلى أنه لم يعد من الممكن تجاهل "فقاعات الضفة الغربية".
إن هجوم الأمس يتطلب التركيز على مشهد الضفة الغربية
وتناول احتمالية شن عملية عسكرية في الضفة، قائلاً إنه من وجهة نظر المستويين السياسي والعسكري فإن العملية ليست على جدول الأعمال، ولكن في الوقت نفسه تنعم حماس بالسلام في قطاع غزة ونشطاؤها يؤججون ألسنة اللهب في الضفة الغربية، وتوقع أن رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو سيسعى إلى حل يضمن اتفاقاً مؤقتاً.
وأضاف في تحليل بصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، أن تلك الأحداث لا يجب أن تفاجئ نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت، لافتاً إلى أنه مر وقت طويل منذ أن قدم الجيش الإسرائيلي للمستوى السياسي التقييم الذي بموجبه تم وضع علامة على منطقتين متفجرتين بشكل خاص هذا العام، الجبهة الشمالية بسبب إيران وميليشيا "حزب الله" اللبناني، والضفة الغربية بسبب الجماعات الفلسطينية المسلحة.
تعقيدات المشهد في الضفة الغربية
وقال إنه في الوقت الذي نوقشت فيه القضية الإيرانية أكثر من اللازم، فإن هجوم الأمس يتطلب التركيز على مشهد الضفة الغربية وشرح التعقيدات هناك، لافتاً إلى أنه أسوأ اعتداء منذ بداية العام في الضفة الغربية، وتابع: "اعتباراً من يناير (كانون الثاني) 2023، بلغ عدد الإسرائيليين الذين قتلوا في العمليات المسلحة 28، مقارنة بـ 20 في نفس الفترة من العام الماضي، كما أن عدد التنبيهات بشأن الهجمات المسلحة مرتفع أيضاً مقارنة بالعام الماضي، على الرغم من أن الأرقام ما زالت لا تذكر مقارنة بأيام الانتفاضة الثانية، لكن من الواضح أن المسلحين في المنطقة يعملون بثقة متزايدة في النفس وبجرأة كبيرة".
تقييم جديد
ويرى الكاتب أن هذه التطورات تلزم إسرائيل بإجراء تقييم متجدد للوضع في السياسة المتبعة بشكل خاص تجاه حماس في غزة، وتابع: "يحيى السنوار ومحمد الضيف يغذيان العنف في الضفة الغربية، ويتمتعان بسلام في غزة وثروة من التنازلات الإسرائيلية، على الرغم من أنه من مصلحة إسرائيل تحسين الوضع الاقتصادي في القطاع، وجلب المزيد من العمال وإنشاء آلية ضغط داخلي على حماس تمنعها من الدخول في جولات قتال، إلا أنها في هذه الأثناء منشغلة بتشجيع العنف في المناطق بينما تنعم بالسلام والمزايا، وتحسباً أيضاً لخطوة إسرائيلية تسقط السلطة الفلسطينية"، مستطرداً أن هذا التقييم تم عرضه على المستوى السياسي، لكن هذا لا يعفي الجيش والشاباك، من المسؤولية.
عملية واسعة أم حل مؤقت؟
وقال إن الموضوع الثاني الذي يطرح نفسه، خصوصاً في وسائل الإعلام وبين بعض الوزراء من اليمين، هو عملية واسعة في شمال الضفة، لافتاً إلى أن المستوى العسكري متفق مع رئيس الوزراء ووزير الدفاع الغير مهتمين بشن عملية، بالإضافة إلى ذلك، هناك ضغوط أمريكية لتفادي مثل هذه الخطوة، لذلك يتم الآن بذل الجهود لمحاولة إيجاد حل مؤقت يساعد على السلام وتهدئة المنطقة المشتعلة".
خلافات في المؤسسة الأمنية
وتحت عنوان "السلطة الفلسطينية تفقد قبضتها على الأرض.. وإسرائيل تقترب خطوة أخرى من عملية في الضفة الغربية"، قالت الخبيرة العسكرية الإسرائيلية ليلاخ شوفال في مقال بصحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية، إن هناك خلافات في الرأي داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حول عملية عسكرية في الضفة الغربية، مشيرة إلى أن هناك من يعارضها، وهناك من يرى أنه من الأفضل شنها قبل زيادة عدد القتلى الإسرائيليين.
ضعف قبضة السلطة
وذكرت الكاتبة الإسرائيلية، أنه لا يخفى على أحد أن قبضة السلطة الفلسطينية تضعف على الأرض، وفي تطبيق القانون، وبسبب ذلك يحاول عدد غير قليل من العناصر المسلحة الموجودة خارج الضفة الغربية استغلال الوضع لإشعال النار في المنطقة.
وقالت إنهم في المؤسسة الأمنية، يشيرون إلى إيران على أنها تحاول تشجيع الهجمات، وأيضاً إلى قيادة حماس في قطاع غزة، مضيفة: "بعد أن اتضح أن أحد المسلحين الفلسطينيين على الأقل مرتبط بحماس، من المحتمل أن تقوم المؤسسة الأمنية بفحص ما إذا كان الهجوم قد تم بتوجيه من قيادة حماس أم لا".