مقاتلون من كتائب أحمد الشيشانية (أرشيف)
الأحد 25 يونيو 2023 / 18:54
أصبح لاسم كتائب أحمد الشيشانية صدى كبير في المعارك داخل أوكرانيا، منذ توقيعها عقداً مع وزارة الدفاع الروسية في 10 يونيو(حزيران) الجاري، وفي روسيا أيضاً، بعد استعدادها لصد تمرد فاغنر، الذي أخمد اليوم الأحد.
تتكون كتائب أحمد من قرابة 10 آلاف مقاتل مسلحين بأحدث المعدات
جرى تأسيس كتائب أحمد الشيشانية رسمياً في 26 يونيو (حزيران) 2022
وبدأت كتائب أحمد الشيشانية أولى هجماتها في أوكرانيا في 2 يونيو (حزيران) الجاري، مستهدفة مناطق واقعة في دونيتسك بشرق البلاد. وبفضل إمكانياتها الكبيرة وقدراتها وأسلحتها المتطورة أصبحت لاعباً رئيسياً في الحرب التي اندلعت في فبراير (شباط) 2022.
وتعرف تلك الكتبية بولائها المطلق لرئيس الشيشان رمضان قديروف، فهو مؤسسها وهي تتألف من آلاف المقاتلين بقيادة أبتي علاء الدينوف.
ولجأت روسيا إلى كتائب أحمد الشيشانية في اللحظة التي أبدت فيها قوات فاغنر التي يقودها يفيغني بريغوجين رفضها للانضواء تحت راية وزارة الدفاع الروسية. 
من هي؟
تعتبر تلك الكتبية القوية، واحدة من أربع كتائب أخرى تتشارك جميعها في الاسم الأول، وهي مجتمعة عصب الجيش الشيشاني، وكان الهدف الرئيسي من تأسيسها في عام 2022، مساندة الجيش الروسي في حربه بأوكرانيا.
تتكون كتائب أحمد من قرابة 10 آلاف مقاتل، مسلحين بأحدث المعدات العسكرية، وتمتلك قدرات كبيرة، قادرة على إحداث تغييرات كبيرة في مسار الحرب، خاصة بعد انسحاب قوات فاغنر من بعض المواقع في أوكرانيا، من جراء خلافات مع وزارة الدفاع انتهت بتمرد سرعان ما أخمدت نيرانه، بفضل وساطة بيلاروسيا، وبنادق كتائب أحمد.
تمتلك كتائب أحمد، دبابات ومدافع وبنادق آلية متطورة، وتحمل جميع مركباتها شعار حرف "Z" بالإنجليزية، وهو شعار دعم القوات الروسية في أوكرانيا. 
اسمها
جرى تأسيس كتائب أحمد الشيشانية رسمياً في 26 يونيو (حزيران) 2022، حين أعلن الرئيس الشيشاني رمضان قديروف عن عزمه تشكيل 4 كتائب عسكرية خاصة، تتبع لوزارة الدفاع الشيشانية.
وهي كتيبة أحمد شمال وأحمد جنوب وأحمد شرق وأحمد غرب، ومقاتلو تلك الكتائب الأربعة من الشيشان المسلمين حصراً.
أطلق الرئيس الشيشاني على الكتائب الأربع اسم والده أحمد قديروف، وتعرف أيضاً بقوات "أخمات" في رمزية خاصة له، ومحفزة للجنود الشيشان، لا سيما أن أحمد قديروف يعد زعيماً وطنياً في الشيشان.
وبتصور الإعلام الأوكراني، فتلك القوات الشيشانية الخاصة "مرعبة"، كونها القوات الوحيدة من خارج روسيا وأوكرانيا التي تشارك في الحرب مباشرة، بينما اكتفت بقية الدول غير الشيشان بتقديم الدعم اللوجستي، خاصة الدول الأوروبية الداعمة لأوكرانيا. 
طقوس خاصة
قبل بدء أي معركة، يتجمع أفراد كتائب أحمد لأداء مجموعة من الطقوس التي عكفوا على عملها منذ لحظة التأسيس، ومنها أن يؤذن مؤذن بين العناصر، ويقيمون ما يسمونها "صلاة الفتح" ثم يدخلون المدن الأوكرانية "لتحريرها" ممن يسميهم رمضان قديروف "النازيين الجدد".
ومن طقوس كتائب أحمد أيضاً التكبير، ويعد تقليداً ثابتاً لديها، ولها أغنية خاصة بعنوان "أخمات سيلا"، تمجد كلماتها قوة مقاتلي "القوقاز"، وتثني على "الفرسان" وتفخر بتعاونهم وأخوتهم.
أدوار سابقة
كان للجيش الشيشاني الموالي لروسيا بشكل عام أدوار سابقة في حروب الاتحاد الروسي، وآخر مشاركة لمسلحين شيشانيين كانت في حرب جورجيا التي اندلعت في 2008، وأيضاً في معارك شبه جزيرة القرم في 2014، إضافة لمشاركتها المحدودة في الحرب السورية إلى جانب الجيش الروسي.
في السابق، شاركت كتائب أحمد في حرب أوكرانيا منذ تأسيسها، لكن دورها اقتصر على أمور محددة، أبرزها فحص وتأمين بعض المناطق، وحراسة المرافق. ولم تعمل كتائب أحمد منذ تأسيسها قبل عام كوحدات قتالية أو فرق مهاجمة أو شرطة عسكرية. 
بماذا يصفها قديروف؟
بحسب قاديروف، فإن قوات أحمد الشيشانية تقف مثل الجدار في طريق "النازيين" الذين يخططون لنشر الشر في روسيا، وهم أيضاً يقاتلون في الصفوف الأولى خلال المعارك، ويشاركون في أصعب المهمات.
