قوة تابعة لحفظ السلام في مالي (تويتر)
الجمعة 30 يونيو 2023 / 22:56
في خطوة قالت الولايات المتحدة إن مجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة هي التي دبرتها.. أيد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الجمعة، في تصويت بالإجماع إنهاء مهمة حفظ السلام في مالي التي استمرت 10 سنوات، بعد أن طلب المجلس العسكري الحاكم في مالي مغادرة القوة التي قوامها 13 ألف جندي.
وجاء إنهاء مهمة قوات حفظ السلام (مينوسما) على إثر توتر مستمر منذ أعوام مع الحكومة التي فرضت قيوداً تسببت في عرقلة عمليات برية وجوية لقوة حفظ السلام، وذلك منذ أن تعاونت مالي في 2021 مع مجموعة فاغنر، وشنت الأخيرة تمرداً مسلحاً في روسيا في مطلع الأسبوع لكنه لم يكتمل.
الحماية من الإرهاب
ويرجع الفضل لقوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، في لعب دور أساسي في حماية المدنيين من هجمات إرهابيين متشددين تسببت في مقتل الآلاف، ويخشى بعض الخبراء من تدهور الوضع الأمني عند رحيل القوة، إذ ستترك جيش مالي، الذي يعاني من نقص في العتاد، مع نحو ألف مقاتل من مجموعة فاغنر للتصدي لمسلحين متشددين يسيطرون على مناطق شاسعة من الأراضي في شمال ووسط البلاد.
وتبنى المجلس الذي يضم 15 عضواً قراراً صاغته فرنسا يطلب من المهمة أن تبدأ اعتباراً من، السبت "وقف عملياتها وتسليم مهامها فضلاً عن الانسحاب المنظم والآمن لجنودها بهدف إتمام هذه العملية بحلول 31 ديسمبر (كانون الأول) 2023".
وبالتزامن مع التصويت على القرار في مجلس الأمن، اتهمت الولايات المتحدة يفغيني بريغوجين رئيس فاغنر بالمساهمة في تدبير رحيل مهمة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة من مالي،
وقالت إن لديها معلومات تشير إلى أن السلطات في مالي دفعت أكثر من 200 مليون دولار إلى مجموعة فاغنر منذ أواخر عام 2021.

فاغنر وراء الخطوة
وقال المتحدث باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي، للصحفيين: "ما هو غير معروف على نطاق واسع أن بريغوجين ساهم في تدبير هذا الرحيل للدفع بمصالح فاغنر.. نعلم أن مسؤولين كبار من مالي عملوا بشكل مباشر مع أفراد تابعين لبريغوجين لإبلاغ الأمين العام للأمم المتحدة بأن مالي ألغت موافقتها على مهمة مينوسما".
وقالت آنا إيفستيغنيفا نائب السفير الروسي لدى الأمم المتحدة لمجلس الأمن، إن مالي اتخذت "قراراً سيادياً".
وأضافت "نود أن نؤكد دعمنا لباماكو في تطلعها لتحمل المسؤولية كاملة ولعب الدور القيادي في استقرار الدولة.. روسيا ستواصل تقديم دعم شامل لمالي لإعادة الموقف في البلاد لطبيعته على أسس ثنائية".

وقال سفير مالي لدى الأمم المتحدة لمجلس الأمن عيسى كونفورو، إن حكومة مالي علمت بتبني القرار و "ستكون يقظة لضمان الالتزام" بالجدول الزمني للانسحاب.
وتابع قائلاً "الحكومة تأسف على أن مجلس الأمن لا يزال يعتبر الموقف في مالي يشكل تهديداً للسلام والأمن الدوليين.. مالي ستظل منفتحة على التعاون مع كل الشركاء الذين يريدون العمل معها شريطة احترام المبادئ التي تسير عليها سياسات دولتنا".