زعيم يهدوت هتوراة يتسحاق غولدكنوبف ورئيس عوتسما يهوديت إيتمار بن غفير مع أعضاء في الكنيست. (جيروزاليم بوست)
زعيم يهدوت هتوراة يتسحاق غولدكنوبف ورئيس عوتسما يهوديت إيتمار بن غفير مع أعضاء في الكنيست. (جيروزاليم بوست)
الخميس 20 يوليو 2023 / 20:04

تقرير: إسرائيل تنزلق من الديمقراطية إلى الاستبداد وتقييد الحريات

رأى الكاتب الإسرائيلي شيروين بوميرانتز أن الحكومة الإسرائيلية اليمينية تنفذ هجمات صغيرة على الحريات، غير تلك المتعلقة بالتعديلات القضائية.

 
وتحت عنوان "إسرائيل على منحدر زلق من الديمقراطية إلى الرأي الاستبدادي"، قال بوميرانتز في مقال له بصحيفة "جيروزاليم بوست"، إن التحول لا يحدث بين عشية وضحاها، لافتاً إلى أنه "انزلاق بطيء إلى أسفل منحدر، بسبب هجمات صغيرة  على حرياتنا".
وأوضح الكاتب أن الحديث في إسرائيل يتمحور حول "التعديلات القضائية"، ولكن هناك هجمات أخرى أصغر على "حرية الإسرائيليين"، لا تحظى إلا باهتمام جماعي ضئيل نسبياً.

 

 

 


حل لجنة النهوض بالمرأة

ومن ضمن محاولات سلب الحرية التي رصدها الكاتب، المساعي لحل لجنة النهوض بمكانة المرأة، لافتاً إلى أن اللجنة الوزارية للتشريع في الكنيست تدرس مشروع قانون قد يؤدي إلى حل تلك اللجنة.
وأوضح أن ذلك المشروع يرعاه حزب "عوتسما يهوديت" من التحالف الحكومي، وأن تلك اللجنة تعد هيئة مهنية مستقلة تأسست عام 1998 لحماية حقوق المرأة، وبدلاً منها سيتم إنشاء هيئة سياسية جديدة تابعة لوزير معين.
ومن شأن قرار كهذا أن يحول اللجنة إلى "وكالة حكومية"، يستطيع التحالف الحكومي أن يسيطر على ميزانيتها وأنشطتها، وأكثر من ذلك.
ووفقاً لمشروع القانون، ستختلف السلطة الجديدة عن القديمة في نواحٍ مهمة، حيث لن يحتاج رئيسها إلى مؤهلات مهنية أو أكاديمية لأنه سيكون معيناً من  الحكومة؛ وسيتم خفض عدد الأعضاء بمقدار النصف. وبدلاً من أن تتولى هيئة مستقلة كتابة التقارير الخاصة بتأثير التشريعات الحكومية ستكتبها الحكومة، وتحذف بذلك جميع الإشارات إلى مكافحة التمييز بين الجنسين.
وفي حين أن السلطة السابقة لم يكن بإمكانها تمرير اللوائح إلا بالتشاور مع لجنة الكنيست للنهوض بالمرأة والمساواة بين الجنسين، سيُسمح للسلطة الجديدة بتمرير اللوائح دون مراجعة برلمانية على الإطلاق. وعلّق الكاتب "مع إغلاق هيئة مستقلة أخرى تقترب إسرائيل من نظام استبدادي".

 


السيطرة على نقابة المحامين

وتطرق الكاتب أيضاً إلى مشروع قانون من شأنه سحب السلطة من نقابة المحامين الإسرائيلية، وتحويلها إلى هيئة جديدة برئاسة الحكومة، ويتضمن المشروع تشريعاً يغير سلطات نقابة المحامين بشأن منح التراخيص، وإدارة امتحانات المحامين، ومعاقبة المحامين لسوء السلوك، وسيترأسها قاضي محكمة محلية يعينه وزير العدل الذي، بالطبع، يعينه رئيس الوزراء.
يتضمن مشروع القانون أيضاً بنداً من شأنه تجريد نقابة المحامين من مقاعدها في لجنة الاختيار القضائي، وهي الهيئة التي تعين القضاة.  وعلّق الكاتب: "مرة أخرى يمكن أن ينتهي الأمر بوكالة مستقلة أخرى، تحت سيطرة الحكومة على حساب الديمقراطية والحرية".
وتساءل: "هاتان حالتان محددتان، لكن هناك حالات أخرى أيضاً.. كيف يمكن لهذا أن يتوقف؟".