تظاهرات ضد التعديلات القضائية في إسرائيل (أرشيف)
تظاهرات ضد التعديلات القضائية في إسرائيل (أرشيف)
الجمعة 28 يوليو 2023 / 16:25

إسرائيل تواجه تحديات داخلية وخارجية تهدد وجودها

24 - محمد طارق

رأى الكاتب رونالد لودر في مقال له بصحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أن التهديدات الخارجية لإسرائيل تتزايد، ترافقها تهديدات داخلية، الأمر الذي من شأنه أن يعيث فساداً في البلاد، معتبراً أن الحل الوحيد هو التحرر من براثن المتعصبين والمتطرفين.

وقال الكاتب وهو رجل أعمال يهودي أمريكي إن يهود الشتات يحاولون عدم التدخل في شؤون إسرائيل الداخلية، وهم يحبون إسرائيل ويحترمون سيادتها،  "لكن إسرائيل اليوم في خطر، الدولة الوحيدة للشعب اليهودي تواجه تهديداً وجودياً، مزيجاً غير مسبوق من التحديات الخارجية والداخلية يضع البلاد على حافة الهاوية". 

 3 أبعاد للتحدي الخارجي

ويرى الكاتب أن التحدي الخارجي له 3 ركائز،  فالعام الماضي جمعت إيران ما يكفي من المواد الانشطارية لإنتاج عدة قنابل نووية، ما يشكل تهديداً على أمن إسرائيل، وتنظيم "حزب الله" اللبناني أصبح أقوى وأخطر تنظيم مسلح في العالم، واكتسب القدرة على ضرب حيفا وتل أبيب والقدس، وأخيراً حركة "حماس" الفلسطينية التي تقوض شرعية السلطة الفلسطينية، حيث الفوضى تتمدد في الضفة الغربية ما قد يؤدي إلى اندلاع العنف.

وتابع: "نعم إسرائيل قوية، وإذا تعرضت لهجوم فسوف تقاتل بقوة وتفوز، ولكن الأبعاد الثلاثة للتحدي الخارجي تخلق واقعاً استراتيجياً جديداً، وخطر اندلاع حرب متعددة الساحات بنسبة أعلى مما كانت عليه منذ عقود مضت".

أبعاد التهديد الداخلي

 إلى ذلك، تواجه إسرائيل تهديداً داخلياً له أبعاد ثلاثة أيضاً، من التعديلات القضائية التي بدأها وزير العدل ياريف ليفين، وينظر إليها اليمين على أنها ضرورية، واليسار على أنها هجوم على الديمقراطية الليبرالية، واعتماد التحالف الحكومي على الأحزاب القومية والمتشددة، وازدياد التوتر القبلي سوءاً متسبباً بصدع عميق.

جروح تاريخية

يقول الكاتب في المقال، إن أبعاد التحدي الداخلي الثلاثة تفتح الجروح التاريخية وتحرض على الكراهية، لافتاً إلى أنهم "يجرون المجتمع الإسرائيلي إلى زوبعة من الصراع والفئوية لم نشهد مثلها منذ إقامة إسرائيل"، محذراً من أن إسرائيل الآن في خطر، والأحداث الخطيرة التي يحملها عام 2023 تنذر بتآكل العقد الاجتماعي وتقويض الأمن القومي. 

الوضع الأسوأ منذ 1973

وبينما يصر المتطرفون على الترويج للتشريعات المناهضة لليبرالية، يعلن مئات الطيارين وآلاف الجنود وضباط الاحتياط أنهم لن يذهبوا إلى الخدمة، معلقاً بأن هذه التطورات غير المسبوقة دفعت رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت إلى التحذير من أن الوضع الاستراتيجي لإسرائيل أسوأ مما كان عليه منذ عام 1973.

حل الأزمة

من هذا المنطلق، يرى كاتب المقال إن هناك طريقة واحدة فقط للتغلب على الأزمة الوجودية المتعددة الأبعاد، وهي الوحدة الوطنية، فمثلما تكاتف الإسرائيليون عشية حرب 1967، عليهم أن يتكاتفوا الآن، لافتاً إلى أن هناك ثلاثة أشخاص فقط يمكنهم أن يقودوا إلى الوحدة الوطنية، بنيامين نتانياهو، ويائير لابيد، وبيني غانتس، ومؤكداً أن المسؤولية التاريخية تقع على عاتق هؤلاء الثلاثة اليوم، فيجب أن يجلسوا معاً على الفور ليناقشوا بروح طيبة مصير إسرائيل، وتابع: "عليهم أن يسموا فوق المصالح الشخصية والخلافات السياسية وأن يؤسسوا حكومة صهيونية قوية ومستقرة، حكومة وحدة وطنية".