اليهود في إيران (أرشيف)
اليهود في إيران (أرشيف)
الثلاثاء 15 أغسطس 2023 / 16:20

كيف تستغل إيران يهودها للتجسس على إسرائيل؟

24 - محمد طارق

تناولت القناة السابعة الإسرائيلية قضية اليهودي الإيراني الذي تم القبض عليه في إسرائيل، وبحوزته جهاز تنصت مخفي في علبة مناديل، وتساءلت: "هل هذا ما سيبدو عليه التجسس في عام 2023؟".

 وذكرت السابعة الإسرائيلية، أنه في الأيام القليلة الماضية تم ترحيل يهودي مقيم في إيران من إسرائيل، بعد القبض عليه وفي حوزته أجهزة تنصت مخبأة في "علبة مناديل".

وقال الباحث في شؤون إيران والشرق الأوسط إلياهو يوسيان، الحائز على جائزة الأمن الإسرائيلي إن إيران تعلم جيداً أن هذه ليست الطريقة لإدخال أجهزة تجسس إلى إسرائيل، ومن المحتمل أنها أرادت اختبار إجراءات التفتيش، وسلوك الجمارك، ومدى تأهب قوات الأمن في إسرائيل، وكيف تعمل، استعداداً لتكثيف  أنشطتها، مستطرداً: "فهذه ليست طريقة العمل، لأن الأمور ليست كذلك في 2023". 

استخدام الجالية اليهودية في إيران

وفي تقرير تحت عنوان: "يتم استخدام يهود إيران للتجسس على إسرائيل"، يصف يوسيان كيف يعمل الإيرانيون، ويستفيدون من الارتباط المستمر بين الجالية اليهودية في إيران وأقاربهم الذين هاجروا بالفعل إلى إسرائيل.. ويشير إلى أن نحو عشرة آلاف يهودي يعيشون في إيران بحسب معطيات الأمم المتحدة، ويبقى هؤلاء اليهود هناك لأسباب مختلفة، مؤكداً أن "النظام الإيراني يعرف كيف يضغط على الأقليات التي لا ترى خياراً أمامها سوى التعاون". 

ضغط النظام الإيراني

ويقول يوسيان: "النظام الإيراني يدرك الإمكانات العملياتية"، وعلى المضيفين في إسرائيل التحقق من ضيوفهم، ومن أنهم قاموا بتعبئة جميع ملفاتهم الشخصي،ة ولم يتلقوا أي شيء لتمريره إلى شخص ما، والتأكد من أنهم لا يصورون المواقع الإستراتيجية والحساسة، مستطرداً: "هذا لأنه من المحتمل أنهم قبل مغادرتهم إيران في زيارة خارجية، تعرضوا لضغوط أو تهديدات تلزمهم بالعمل في خدمة النظام وأجهزته".

وتابع: "عليك أن تكون يقظاً، ليس لأنك لا تثق في اليهود الذين يأتون من هناك، ولكن لأنه قد تكون هناك أدوات ضغط عليهم، لا تخجل من سؤالهم عمن حصلوا منهم على الهدايا".

ويشير الباحث إلى أن النظام الإيراني على علم بتحركات اليهود الذين يبيعون عقارات وممتلكات ويحولون الأموال إلى البنوك في تركيا، وهو ما يشير إلى نيتهم ​​مغادرة البلاد، لكنهم لا يمنعون ذلك.

وفي إشارة إلى الطريقة التي يتعامل بها النظام الإيراني مع اليهود الذين يرغبون في زيارة الخارج، يقول إنه "من الواضح للنظام أنه عندما يطلب يهودي السفر إلى تركيا، فإن وجهته التالية والحقيقية هي إسرائيل، فهم يسمحون له بسهولة بمغادرة البلاد في المرة الأولى التي يطلبها"، وبعد ذلك تتم متابعته ومعرفة مؤهلاته كشخص يمكن استخدامه في إجراءات التجسس والاستخبارات في إسرائيل.