الجمعة 6 أكتوبر 2023 / 10:29

المرأة الإماراتية.. مشاركة فاعلة في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي2023

تجسد المكانة التي تتمتع بها المرأة الإماراتية، والنجاح الذي حققته من خلال مشاركاتها الفاعلة، مرشحةً وناخبة، في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، مريادة وتقدم دولة الإمارات على صعيد تمكين المرأة، وتعزيز مشاركتها في صنع القرار الوطني.

وتترجم هذه المكانة التي تحظى بها المرأة الإماراتية، الرؤية التي سارت عليها الدولة في التمكين السياسي للمرأة، بدعم من المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمهما الله، فيما يواصل رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ، دعم تلك المسيرة التي ساهمت في تعزيز دور المرأة في جميع المجالات والقطاعات، إضافة إلى الدور المحوري للشيخة فاطمة بنت مبارك “ أم الإمارات” رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية ، في تمكين المرأة شريكاً أساسياً في التنمية الشاملة لدولة الإمارات.

التمكين السياسي

يُعتبر برنامج التمكين السياسي، الذي أطلقه المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، في خطابه بمناسبة اليوم الوطني الرابع والثلاثين للاتحاد في 2005، المرجعية الأساسية لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي، والتي بدأت في 2006، ثم الدورة الانتخابية الثانية في 2011، والثالثة في 2015، والرابعة في 2019، والدورة الخامسة في 2023.
وشاركت المرأة الإماراتية بفاعلية، ناخبةً ومرشحةً، في أول انتخابات في 2006، حيث ضم تشكيل المجلس الوطني الاتحادي في الفصل التشريعي الرابع عشر في 2007 تسع نساء مثلن 22.5 % من أعضاء المجلس، ثم حصلت المرأة على 7 مقاعد في الفصل التشريعي الخامس في 2011، شكلن 17.5 %، وزاد العدد إلى 8 أي 22 % في الفصل التشريعي السادس عشر في 2015، ثم وصلت النسبة إلى 50% في الفصل التشريعي السابع عشر.
وشهدت الدورة الانتخابية الأولى في 2006، فوز أول إماراتية بعضوية المجلس بالانتخاب، والتي تعد أيضاً الخليجية الأولى التي تصل للبرلمان عبر صناديق الاقتراع.
وخطت دولة الإمارات خطوات رائدة في التمكين السياسي للمرأة، وكانت انتخابات 2019 نقلة نوعية في هذا المجال، بعد قرار المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رحمه الله، رقم 1 لسنة 2019 بتعديل قرار رئيس الدولة رقم 3 لسنة 2006 حول تحديد طريقة اختيار ممثلي الإمارات في المجلس الوطني الاتحادي، وتعديلاته، برفع نسبة تمثيل النساء إلى 50% من ممثلي الإمارة في المجلس الوطني الاتحادي، وأن يكون لحاكم كل إمارة تحديد عدد المقاعد لتفوز بها النساء عند انتخاب ممثلي الإمارة في المجلس.
وتُعد هذه النسبة، الأعلى في تاريخ مسيرة الحياة البرلمانية في الإمارات، وفي دول المنطقة، وأدى هذا القرار إلى إقبال المرأة بشكل لافت على انتخابات المجلس الوطني الاتحادي.
وحظيت المرأة الإماراتية في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2023، بحضور مميز في قوائم الهيئات الانتخابية بنسبة تصل إلى 51%، مقابل 49% للرجال.
وتواصل الإماراتية مشاركاتها الفاعلة في مسيرة انتخابات المجلس الوطني الاتحادي في الدورة الانتخابية الخامسة، حيث ضمت القائمة النهائية للمرشحين، 309 مرشحين ومرشحات، بينهم 128 مرشحة يمثلن 41% من إجمالي المرشحين، بينهن 54 في أبوظبي، و27 في دبي، و19 في الشارقة، و12 في عجمان و5 في رأس الخيمة و5 في أم القيوين و6 في الفجيرة.
في حين بلغ عدد المرشحين الرجال 181، بنسبة 59% من إجمالي المرشحين، بينهم 64 في أبوظبي، و30 في دبي، و31 في الشارقة، و29 في رأس الخيمة و9 مرشحين في كل من عجمان، والفجيرة، وأم القيوين.

وتبوأت الإمارات المراكز الأولى في مؤشر نسبة تمثيل النساء في البرلمان في 2020 و2021 ضمن التقرير العالمي للتنافسية، لمعهد التنمية الإدارية في سويسرا، ما يؤكد أن تمكين المرأة أولوية في نهج ورؤية قيادة الدولة، ما ساهم في جعل الإمارات نموذجاً عالمياً يُحتذى به في التمكين السياسي للمرأة.