حسن نصرالله ووزير الخارجية الإيراني (رويترز)
حسن نصرالله ووزير الخارجية الإيراني (رويترز)
الجمعة 20 أكتوبر 2023 / 21:51

كاتب إسرائيلي: "جبهة" حزب الله ربما تكون الأهم في الحرب الحالية

24 - محمد طارق

قال الكاتب الإسرائيلي، جوناثان سباير، إن وتيرة الأحداث في الجبهة الشمالية بين إسرائيل وتنظيم "حزب الله" اللبناني تتصاعد، وأصبحت محاولات التوغل وإطلاق الصواريخ المضادة للدبابات حدثاً يومياً.

تهديدات إيرانية

أضاف سباير في مقال بصحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية تحت عنوان "في خضم الحرب التي تخوضها إسرائيل مع حماس ربما يكون الشمال هو الجبهة الأكثر أهمية"، أنه في يوم الإثنين الموافق 16 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أصدر وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان ما بدا وكأنه تهديد مباشر، بأن تنظيم "حزب الله" التابع لإيران في لبنان سيتدخل في الحرب ضد إسرائيل.

وقال عبداللهيان في تصريحاته لوكالة "إيرنا" الإيرانية، إن "محور المقاومة" (المصطلح المفضل للكتلة الإقليمية التي تقودها إيران) قد ينفذ إجراءات وقائية ضد إسرائيل في غضون ساعات قليلة، مضيفاً أن "كل الخيارات مفتوحة، ولا يمكننا أن نقف موقف اللامبالاة إزاء جرائم الحرب المرتكبة ضد سكان غزة". 

فتح جبهات أخرى

وأصدر عبداللهيان عدداً من التحذيرات الواضحة، بأنه إذا لم يتم اغتنام "الفرص المحدودة الممنوحة للأمم المتحدة"، فإن فتح جبهات أخرى ضد إسرائيل سيكون "لا مفر منه"، مختتماً تصريحاته بتذكير القراء بأن إيران لا تعطي أوامر لقوى المقاومة في المنطقة، ولكن هي تتخذ قراراتها بنفسها.

وقال الكاتب إنه من الطبيعي أن يركز الإسرائيليون بشكل رئيسي على الجبهة الجنوبية، حيث إنه لا تزال قوة ضخمة منتشرة على الحدود بانتظار أمر الدخول إلى قطاع غزة بهدف القضاء على حركة حماس، لافتاً إلى أنه إذا تم فتح جبهة ثانية في لبنان، فإن العواقب سوف تذهب إلى ما هو أبعد من إسرائيل، أو غزة، أو منطقة المشرق العربي.

وحدة الساحات

وفقاً للكاتب، أصبح مصطلح "وحدة الساحات" مألوفاً لدى الكثيرين الآن، وأنها عبارة مفضلة لدى إيران وحلفائها في سياق الجهود الرامية إلى جمع كل القوى المسلحة المحتشدة ضد إسرائيل تحت قيادة إيرانية واحدة، مشيراً إلى أن هذا الجهد وصل إلى مرحلة متقدمة بسبب ظروف المنطقة خلال العقدين السابقين. 

سيطرة إيرانية

وأضاف أن إيران تمتلك الآن منطقة سيطرة متجاورة تمتد من محافظة القنيطرة السورية المتاخمة لمرتفعات الجولان، عبر جنوب سوريا إلى العراق التي تسيطر فيها على بعض الأحزاب، وبالتالي تتمتع الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران مثل الحشد الشعبي بحرية العمل، وبذلك تعمل بالقرب من الحدود الإسرائيلية.

مخاطر هائلة

وكانت تقارير نشرت الأيام الأخيرة في وسائل الإعلام المتمركزة في منطقة شرق سوريا التي يسيطر عليها الأكراد، عن تحرك الميليشيات المرتبطة بإيران في محافظة دير الزور السورية غرباً نحو الحدود مع إسرائيل، بأنه إذا اندلعت الحرب نتيجة لعمل وقائي من جانب حزب الله اللبناني، فهناك فرصة معقولة لأن يجلب هذا الصراع بعد ذلك ميليشيات إيرانية من سوريا والعراق، وربما بمشاركة مباشرة من أفراد إيرانيين، وبالتالي فإن "المخاطر هائلة". 

التحرك الأمريكي

ويرى الكاتب أنه من أجل منع مثل هذا الاحتمال على وجه التحديد، قامت الولايات المتحدة الأمريكية بإحضار مجموعتين من حاملات الطائرات، مع مجموعة هائلة من القوة النارية، إلى البحر الأبيض المتوسط، مشيراً إلى أنها المرة الأولى التي تتدخل فيها الولايات المتحدة الأمريكية بشكل مباشر باستخدام القوة العسكرية الصارمة، لردع تهديد ضد إسرائيل في الشرق الأوسط.