تنظيم "حزب الله" اللبناني. (أرشيف)
تنظيم "حزب الله" اللبناني. (أرشيف)
الثلاثاء 24 أكتوبر 2023 / 12:59

هل يدخل حزب الله "المسلّح بـ150 ألف صاروخ" الحرب؟

ذكرت صحيفة "غلوبس" الإسرائيلية، أن تنظيم "حزب الله" اللبناني قام تحت أنظار إسرائيل "شبه الساهرة" على مدى العقد الماضي، بتجهيز نفسه وبناء قوة عسكرية ينوي استخدامها ضد إسرائيل.

وأشار إلى أن الأحداث الأخيرة دفعت ذلك التنظيم إلى خرق الهدوء، ولكن يبدو أن زعيمه حسن نصرالله لن يتقدم، إلا إذ أدرك أن ذلك لن يجره إلى حرب شاملة.
وقالت "غلوبس" أن إسرائيل، طوال العقد الماضي، تتابع بيقظة ما يستجد على حدودها مع لبنان، خشية أن "ينفتح الشر من الشمال"، لافتة إلى أنه خلال تلك السنوات، جهز حزب الله نفسه بترسانة مذهلة تضم أكثر من 150 ألف صاروخ، بعضها صواريخ دقيقة وبعيدة المدى، تغطي كامل أراضي إسرائيل.

إلى ذلك، قام حزب الله ببناء قوة قتالية قوامها عشرات الآلاف من الجنود، حيث يعتزم الزج بهم في المعركة، إذا اندلعت حرب بينه وبين إسرائيل، لاحتلال الجليل.
وذكرت الصحيفة في تقرير تحت عنوان "بأكثر من 150 ألف صاروخ.. ماذا يريد نصر الله؟"، أن حزب الله بنى قوته العسكرية وجهز نفسه بالصواريخ تحت أعين إسرائيل، التي حاولت وقف تدفق تلك الصواريخ من إيران عن طريق الهجمات على الشحنات في طريقها من إيران عبر سوريا، لكن هذه الخطوة لم توقف تسليح التنظيم اللبناني.

 

 


الافتراض الإسرائيلي

وأضافت غلوبس أن  إسرائيل كانت تعتقد أن حزب الله هو الذي سيفاجئها وينفذ هجوماً، لأن قوته العسكرية لا تقارن من حيث الحجم بقوة حركة حماس الفلسطينية التي تمتلك حوالي 15 ألف صاروخ فقط، والقليل منها يصل مداه إلى المنطقة الوسطى في إسرائيل، علاوة على ذلك، لدى إسرائيل دفاعات جوية متقدمة تعترض معظم هذه الصواريخ، ولكن في النهاية كانت حماس هي التي نفذت الهجوم.


مفاجأة كبرى

وأشارت الصحيفة إلى أن هجوم "السبت الأسود" كان بمثابة المفاجأة الكبرى، عندما قامت حماس، خلافاً لكل التوقعات والتقديرات، بمهاجمة وقتل ما يقرب من 1400 إسرائيلي، معظمهم من المدنيين، بمن فيهم نساء وأطفال ورضّع.

 

 


إخلاء المستوطنات

وفي أعقاب التصعيد على حدود غزة، كسر "حزب الله" الهدوء الذي كان سائداً على طول الحدود الشمالية، ومنذ ذلك الحين هناك حالة حرب على الرغم من أن الأمر يقتصر حالياً على الخط الحدودي. ولفتت الصحيفة إلى أن حزب الله عاد محاولاً المس بجنود الجيش الإسرائيلي المتمركزين على طول الحدود، وبسبب ذلك قررت الحكومة الإسرائيلية إخلاء عشرات المستوطنات الإسرائيلية على طول الحدود.


هل يهتم حزب الله بدخول معركة؟

وتابعت: "لكن السؤال المهم هو، ما الذي ينتظرنا من الآن فصاعدا، وخصوصاً عندما يبدأ الجيش الإسرائيلي عملية برية في غزة؟"، مستدركة أنه يمكن الافتراض أنه لو كان نصر الله مهتماً بالحرب لدخل إليها في يومها الأول، عندما كانت إسرائيل لا تزال مصدومة ومشلولة بعدما فاجأتها تلك العملية.
ووفقاً للصحيفة، على عكس حماس، فإن "حزب الله تنظيم يركز على لبنان، ويستغل الفلسطينيين لتحقيق أهدافه، لكنهم لا يهمونه حقاً".
ورأت الصحيفة أن الدرس المستفاد من أحداث "السبت الأسود" هو أنه لا ينبغي للمرء أن يلتزم بالمفاهيم، ويجب أن يراقب ما يحدث عن كثب، وقبل كل شيء، الاستعداد بكل وقوة لأي سيناريو.