الإثنين 6 نوفمبر 2023 / 21:28

"معاريف": 3 محاور للقضاء على حماس

حذر العقيد احتياط إسحاق باريك من أنه كلما طال أمد بقاء الجيش الإسرائيلي في غزة، ازداد عدد الضحايا، وقُتل المزيد من مواطني غزة، وزاد الضغط الدولي، مشيراً إلى أن هناك مسار يجب اتخاذه لتحقيق المطلوب.

وقال الكاتب في مقال بصحيفة "معاريف" الإسرائيلية، تحت عنوان "ممنوع إبقاء قوات في قلب غزة.. بهذه الطريقة فقط سنتمكن من القضاء على حماس"، إن الهدف النهائي هو القضاء على حكم حماس والجهاد في القطاع.
وأضاف أنه حتى لو تم تحقيق إنجاز كبير في الأشهر المقبلة، وتم قتل الآلاف من عناصر حماس في الأنفاق، فإن الأمر سيستغرق 500 كيلومتر من الأنفاق، وآلاف الآبار بعرض وطول مدينة غزة، و"لن نتمكن من الوصول إلى معظمها لعدة أشهر، وبالتالي سيظل عشرات الآلاف من عناصر حماس والجهاد في الأنفاق، ولن تكتمل المهمة".

 

 


خسائر إسرائيلية بالجملة

ورصد الكاتب الخسائر التي ستلحق بإسرائيل، حال بقاء الجيش في غزة، إلى جانب الضغوط العالمية على إسرائيل، بسبب المشاهد الأليمة التي تنتشر في العالم للجرحى والشهداء في القطاع، والذين تتزايد أعدادهم جراء الهجمات في البر والجو والبحر.
وتابع: "الضغط سيتغلب علينا لأن زعماء العالم لا يصمدون أمام الضغوط الشعبية والمظاهرات القاسية ضد إسرائيل في بلدانهم، وسوف تتجلى الضغوط في عودة السفراء (مثل تركيا والأردن)، وفي قطع العلاقات (مثل بوليفيا)، وفي فرض عقوبات اقتصادية على إسرائيل في العديد من المجالات مثل النفط والمنتجات الصناعية والبنية التحتية، وإسرائيل لن تكون قادرة على الصمود لفترة طويلة".


الوقت ضد الاقتصاد الإسرائيلي

ورأى الكاتب أن الوقت يقف ضد إسرائيل اقتصادياً، بسبب تجنيد مئات الآلاف من جنود الاحتياط في الجيش الإسرائيلي، وعدم تمكن الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من الذهاب إلى عملهم، وتابع: "علينا أن نفترض أن حماس والجهاد ستقدمان صورة النصر إذا تركنا غزة تحت الضغط العالمي دون تحقيق الهدف الذي أعلناه في بداية الحرب، وهو القضاء على حكم حماس والجهاد في غزة".

 

 


انفجار الضفة الغربية

وقال الكاتب إنه مع استمرار القتال في غزة ومقتل المزيد من المدنيين، سيزداد الخوف من حدوث انفجار في الضفة الغربية، لافتاً إلى أن هناك عشرات الآلاف من المسلحين الفلسطينيين، بما في ذلك مقاتلو التنظيم، سوف يهاجمون المستوطنات في الضفة الغربية
ويمكن أن يؤدي هذا الوضع إلى تسليح عشرات الآلاف من مثيري الشغب البدو والعرب في الداخل الإسرائيلي بمئات الآلاف من الأسلحة، وقد تكون النتيجة أسوأ بعشرات المرات مما كانت عليه في عملية "حارس الأسوار"، وكذلك، سيتدخل  "حزب الله" والميليشيات الموالية لإيران في اليمن والعراق وسوريا، وسيطلقون آلاف الصواريخ والطائرات بدون طيار تجاه إسرائيل كل يوم، وقال الكاتب: "هذا ليس ترهيباً، بل هو واقع ممكن أن يتطور، ويجب أن نأخذه في الاعتبار، حتى لا نتعرض للإهانة والإذلال مرة أخرى".


حصار غزة ومنع نقل الوقود

وأوصى الكاتب بمسار يجب أن تسلكه إسرائيل نظراً للتطورات المحتملة، قائلاً إن عليها مواصلة تطويق مدينة غزة من جميع الجهات، كما يفعل الجيش الإسرائيلي بنجاح كبير، بالإضافة إلى منع نقل الوقود من جنوب القطاع إلى مدينة غزة، حيث يعيش عشرات الآلاف من المسلحين في الأنفاق الواقعة أسفل المدينة، وبهذه الطريقة، ومع مرور الوقت، سيفقدون نشاط المولدات التي توفر الضوء والتهوية، الأمر الذي سيضعف بشكل كبير تهديدات حماس والجهاد.


عدم الدخول إلى قلب غزة

وأضاف أنه يجب ألا تدخل القوات الإسرائيلية إلى قلب غزة، محذراً من أن ذلك سيكلفها الكثير من الأرواح، ولن يحل مشكلة عشرات الآلاف من المسلحين المتمركزين في العديد من المناطق الواقعة تحت المدينة.

 

 


قذائف العمق

وفقاً للكاتب، يجب أن يستمر الصف الجوي بقذائف العمق بدقة، بحيث لا تلحق الضرر بالسكان المدنيين، وبهذه الطريقة لن يثور العالم  ضد إسرائيل، ولا تؤدي إلى تعبئة  المسلحين الفلسطينيين في الضفة الغربية والقطاعات الأخرى في العمق الإسرائيلي، وإلى حرب إقليمية شاملة.
ولإضعاف "حماس" أكثر ر في الأنفاق، لا بد من الاستعانة لقوات برية مدربة لذلك (وحدات النخبة)، بدعم جوي ونيران دقيقة في مناطق مهمة في قلب غزة، وبعد ذلك لا ينبغي أن تبقي إسرائيل قوات في قلب غزة، بل يجب أن تغادرها.
وأوصى بمواصلة تلك العمليات، طالما اقتضت الضرورة، حتى إلحاق الهزيمة بحماس والجهاد في غزة.
أما عن المنطقة الجنوبية من قطاع غزة، فرأى الكاتب أنه يجب السماح بتقديم المساعدات الإنسانية إلى السكان المدنيين، بل وحتى التفكير في إنشاء مستشفى ميداني، كما حدث في أوكرانيا، وعلى الحدود الإسرائيلية السورية خلال الحرب الأهلية السورية لعلاجهم.