جندي إسرائيلي في غزة (رويترز)
الثلاثاء 28 نوفمبر 2023 / 21:12
رغم الخروقات التي شهدتها الهدنة واتفاق وقف إطلاق النار إلا أن إسرائيل وحركة حماس قررتا عدم استئناف القتال في اليوم الأول من أصل يومي وقف لإطلاق نار تم الاتفاق عليه بين الجانبين.
وقال مصدر مطلع لرويترز إن الجانبين عبرا عن أملهما في تمديد الهدنة لفترة أخرى ومن هذا المنطلق استضافت قطر مديري جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) "للبناء على التقدم" المحرز على صعيد تمديد الهدنة.
وشوهد عمود من الدخان الأسود يتصاعد فوق الأراضي القاحلة بمنطقة الحرب في شمال قطاع غزة عبر السياج الحدودي في إسرائيل، لكن لم يكن هناك أي مؤشر على وجود طائرات في السماء أو دوي انفجارات.
وأبلغ الجانبان عن إطلاق نيران مدفعية إسرائيلية على حي الشيخ رضوان بمدينة غزة في الصباح، لكن لم ترد تقارير فورية عن سقوط خسائر بشرية. وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي "بعد اقتراب مشتبه بهم من قوات الجيش، أطلقت دبابة إسرائيلية قذيفة تحذيرية".
كما أكد الجيش الإسرائيلي إصابة عدد من جنوده بعد انفجار عبوات ناسفة شمال قطاع غزة، وقالت حماس إن ذلك كان رداً على "خرق إسرائيلي واضح" لاتفاق قف إطلاق النار.
وخلال الهدنة، أطلق مقاتلو حماس سراح 50 امرأة وطفلاً إسرائيلياً من بين 240 رهينة اختطفوا من جنوب إسرائيل خلال هجوم مباغت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول). وفي المقابل، أطلقت إسرائيل سراح 150 معتقلاً من سجونها، جميعهم من النساء والقصر.
كما أفرجت حماس بشكل منفصل عن 19 رهينة من الأجانب، معظمهم من عمال المزارع التايلانديين، بموجب اتفاقات منفصلة موازية لاتفاق الهدنة.
وقالت إسرائيل إن الهدنة قد تمتد إلى أجل غير مسمى طالما استمرت حماس في إطلاق سراح ما لا يقل عن عشرة من الرهائن يومياً. ولكن مع بقاء عدد أقل من النساء والأطفال المحتجزين في غزة، فإن الحفاظ على الأسلحة صامتة بعد يوم الأربعاء قد يتطلب التفاوض لإطلاق سراح بعض الرجال الإسرائيليين على الأقل للمرة الأولى.
جلبت الهدنة حتى الآن أول فترة راحة لقطاع غزة منذ سبعة أسابيع قصفت إسرائيل خلالها مساحات واسعة من القطاع، وخاصة الشمال، بما في ذلك مدينة غزة، وحولتها إلى مشهد مقفر.
وأوضحت إسرائيل أنها تنوي مواصلة الحرب في جنوب غزة بعد انتهاء الهدنة. وقال مسؤولون أمريكيون إنهم طلبوا من حليفتهم أن تولي اهتماما أكبر بحماية المدنيين حين تبدأ هجومها في الجنوب.
وقال مسؤول أمريكي للصحفيين في اتصال "لا يمكن أن يتكرر في الجنوب حجم النزوح الذي حدث في الشمال. سيكون الأمر أكثر من فوضوي، وسيفوق قدرة أي شبكة دعم إنساني.. لا يمكن أن يحدث ذلك".
ورغم أن إسرائيل أطلقت سراح 150 معتقلا بموجب الهدنة، فإنها تعتقل الفلسطينيين بشكل أسرع بكثير من الإفراج عنهم. ويقول نادي الأسير الفلسطيني، وهو منظمة شبه رسمية، إن إسرائيل اعتقلت 3290 فلسطينيا منذ السابع من أكتوبر تشرين الأول.
وأضافت إسرائيل أسماء 50 فلسطينية إلى قوائهما التي تضم 300 محتجز يمكن إطلاق سراحهم في ظل الهدنة، وهو ما بدا أنه إشارة على استعدادها للتفاوض بشأن الإفراج عن مزيد من الرهائن إذا جرى تمديد الهدنة مرة أخرى.
وأدى الحصار الإسرائيلي إلى انهيار نظام الرعاية الصحية في غزة، وخاصة في شمال القطاع حيث خرجت المستشفيات عن الخدمة. وقالت منظمة الصحة العالمية إن عددا أكبر من سكان غزة معرضون للموت بسبب الأمراض أكثر من القصف.
وقالت المتحدثة باسم المنظمة مارجريت هاريس إن هناك عددا كبيرا جدا من الأطفال المصابين بالإسهال.
وأضافت "لا توجد أدوية، ولا أنشطة تطعيم، ولا سبيل للحصول على مياه صالحة للشرب أو سبل النظافة الشخصية أو الطعام".