الخميس 15 مايو 2014 / 20:04
واحدة من روائع شاعر الفروسية والحب عنترة بن شداد، تكشف الوجه الرقيق والمحب والعاشق لعنترة، قالها مغترباً، مشتاقاً إلى بلاده، يحمل الريح السلام، ويطالبها بأن تحييه في غربته، ونراه في هذه الأبيات رغم خشونة أرض الحجاز وصحاريها وقسوتها القتالية يعاوده الحنين إليها وإلى محبوبته.
يقول فيها:
ريحَ الحجاز بحقِّ منْ أنشاكِ رُدّي السلامَ وحيّي منْ حَيَّاكِ
هبِّي عسى وجدي يخفُّ وتنطفي نيرانُ أشواقي ببَرْدِ هواكِ
يا ريحُ لولا أنَّ فيك بَقيَّة مِنْ طيبِ عَبْلَة متُّ قبلَ لِقاكِ
كيف السلوٌّ وما سمعتُ حمائماً ينْدُبْنَ إلاّ كنْتُ أوَّل باك
يا عَبلَ ما أَخْشى الحِمامَ وإنما أخشى على عينيكِ وقت بكاك
يا عبلَ لاَ يَحزُنْكِ بُعْدي وابشِرِي بسلاَمتي واستَبشري بفكاكي
هَلاَّ سأَلتِ الخيلَ يا ابنة مالكٍ إن كان بعضُ عداك قد أغراك
يُخبرْكِ من حَضَرَ الشآمَ بأَنني أصفيتُ ودَّا من أرادَ هلاكي
ذلَّ الألى احتالوا عليَّ وأصبحوا يتشفعون بسيفي الفتاك
فعفَوتُ عن أموالهم وحريمهم وحميتُ رَبعَ القومِ مثل حِماك
فَنَثَرْتُهُم لمَّا أَتُوني في الفَلاَ بسنان رمحٍ للدّما سفاك
بصوت د. علي بن تميم