جانب من الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة (د ب أ)
الأحد 31 ديسمبر 2023 / 13:26
أثارت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عن السيطرة على "محور فيلادلفيا" الحدودي بين قطاع غزة ومصر، القلق من تصعيد في المنطقة بعد 3 أشهر من حرب تل أبيب على القطاع.
وتسعى إسرائيل لإعادة السيطرة على محور فيلادلفيا والمعروف أيضاً بـ "محور صلاح الدين" لضمان منع تهريب الأسلحة لحماس في قطاع غزة، حسب قول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.
ما هو محور فيلادلفيا؟
يمتد محور فيلادلفيا بين مصر وقطاع غزة، 14 كيلومتراً من البحر المتوسط شمالاً إلى معبر كرم أبوسالم الذي تسيطر عليه إسرائيل، جنوباً.
ويعد المحور بموجب معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية في 1979، منطقة عازلة، وكان يخضع لسيطرة إسرائيل قبل أن تنسحب الأخيرة من قطاع غزة في 2005.
ويوجد المحور ضمن المنطقة "د" بموجب الملحق الأول وبروتوكول الانسحاب الإسرائيلي وترتيبات الأمن وفق اتفاقية كامب ديفيد، التي تتيح وجود قوة عسكرية إسرائيلية محدودة من أربع كتائب مشاة، وتحصينات ميدانية ومراقبين من الأمم المتحدة.
وفي 2005 وقّعت إسرائيل ومصر "بروتوكول فيلادلفيا"، الذي يحد من الوجود العسكري للجانبين في المنطقة، وسمح لمصر بنشر 750 جندياً على امتداد الحدود مع غزة، من الشرطة لمكافحة الإرهاب والتسلل عبر الحدود.
وسمحت الاتفاقية بتنسيق أمني إسرائيلي مصري، وحضور أمني مصري، بقوات حرس الحدود على طول شريط فيلادلفيا لتسيير دوريات من الطرفين.
ونصت الاتفاقية على أن الحضور المصري في هذه المنطقة "لمكافحة الإرهاب والتسلل عبر الحدود" وليس لأي غرض عسكري، وأن الاتفاقية لا تغير أو تعدل اتفاقية السلام الرئيسية مع مصر، مع الحفاظ على المنطقة "ج" منزوعة السلاح.
السيطرة على فيلادلفيا
وبعد تصريحات قال الخبير الأمني المصري خالد عكاشة، إن إسرائيل تريد السيطرة على محور فيلادلفيا لفصل قطاع غزة عن منطقة سيناء ومصر، لبناء جدار حدودي يعزلها، ويمنع تهريب السلاح إلى حماس، حسب رؤيتها.
وأوضح عكاشة لـ24 أن إسرائيل تحتل الأرض الفلسطينية، وتعتبر ذلك جزءاً من خططها لحماية شعبها دون النظر لأي اعتبارات أخرى، وهو أمر ليس لمصر صلة به من الناحية الحدودية.
وأشار الخبير الأمني إلى أن إسرائيل ترغب في تأمين حدودها الجنوبية حتى لا تسد كافة الثغرات التي تستغلها حماس حسب رؤيتها.
موقف مصر من فيلادلفيا
لم تعلن مصر رسمياً حتى الآن موقفها من الخطط الإسرائيلية، لكن عكاشة يتوقع أن تتحفظ القيادة السياسية المصرية على هذا الطرح الذي سيؤدي إلى تصفية القضية الفلسطينية بالكامل وإعادة السيطرة الإسرائيلية على قطاع غزة.
وأوضح عكاشة أن انتقال إدارة الجانب الفلسطيني من الشريط الحدودي إلى إسرائيل يعني السيطرة على معبر رفح الذي يُعد المنفذ الوحيد إلى القطاع خارج سيطرة إسرائيل، بموجب اتفاقية المعابر، وهو ما قد يضيق الخناق على الفلسطينيين ويؤدي إلى تهجير الشعب الفلسطيني، وهو ما لن تقبله مصر إطلاقاً.