تحاول قطر ومصر إعادة إطلاق مفاوضات صفقة جديدة لتبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس (أرشيف)
تحاول قطر ومصر إعادة إطلاق مفاوضات صفقة جديدة لتبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس (أرشيف)
الأحد 7 يناير 2024 / 13:04

قطر: اغتيال العاروري جعل مفاوضات صفقة الأسرى أكثر صعوبة

24 - جيسيكا كرام

أبلغ رئيس الوزراء القطري ومسؤولون آخرون، عائلات 6 من المحتجزين الأمريكيين والإسرائيليين في قطاع غزة، أن اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، صالح العاروري، في الضاحية الجنوبية لبيروت، جعل الجهود المبذولة لتأمين صفقة جديدة أكثر صعوبة، وفقاً لما نقله موقع "أكسيوس" الأمريكي، عن مسؤول قطري ومصدر إسرائيلي.

الدوحة أبلغت عائلات 6 من المحتجزين في قطاع غزة بأن جهود التوصل إلى اتفاق تبادل أصبحت أكثر صعوبة بعد مقتل صالح العاروري

وبحسب ما ذكره "أكسيوس" اليوم الأحد، كان اجتماع السبت، هو المرة الأولى التي يستضيف فيها رئيس الوزراء القطري، محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، أفراداً من عائلات رهائن إسرائيليين في الدوحة. ويوضح تصريحه مدى التعقيد الذي أصبحت عليه أي جهود لتأمين صفقة تبادل جديدة مع تصاعد التوترات في جميع أنحاء المنطقة.

وقال المسؤول القطري للموقع إن "ذلك يشير أيضاً إلى مدى أهمية هذه القضية بالنسبة إلى رئيس الوزراء والحكومة القطرية".

وتحاول قطر ومصر إعادة إطلاق مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس بشأن اتفاق جديد لتأمين إطلاق سراح ما لا يقل عن 40 رهينة مقابل وقف القتال في غزة لعدة أسابيع وإطلاق سراح السجناء الفلسطينيين.

وقبل أسبوع تقريباً، قدمت حماس لإسرائيل عبر الوسطاء اقتراحاً جديداً لصفقة، والذي تضمن طلباً للانسحاب الإسرائيلي من غزة ووقفاً لإطلاق النار، لكن إسرائيل رفضت ذلك.

والثلاثاء الماضي، أدت غارة جوية في إحدى ضواحي بيروت الجنوبية إلى مقتل العاروري، مما أجبر حزب الله على التعهد بالرد. ولم تعلن إسرائيل أو تنفِ مسؤوليتها علانية عن الهجوم، لكن مصادر أمريكية وإسرائيلية أكدت في السابق أن إسرائيل كانت وراء الهجوم.

المفاوضات أصبحت أكثر تعقيداً

وقالت المصادر إن "رئيس الوزراء القطري أبلغ أقارب الرهائن أن المفاوضات الحالية معقدة للغاية، وأطلعهم على التحديات التي تواجهها الدوحة على الجانبين في جهودها للتوصل إلى اتفاق جديد".

وأوضحت المصادر أن "هذه التحديات تشمل الآن التصعيد الأخير للتوترات بعد اغتيال العاروري".

وقال المسؤول القطري لـ"أكسيوس": إن "رئيس الوزراء قال إن التحدث مع حماس أصبح أكثر صعوبة، بعد ما حدث في ضاحية بيروت".

وأكد المسؤول القطري والمصدر الإسرائيلي أن "رئيس الوزراء القطري أبلغ أفراد عائلته بأنه ملتزم شخصياً بمواصلة محاولة تأمين صفقة رهائن جديدة، ولن يستسلم بغض النظر عن التحديات"، بحسب الموقع.

كما التقى أفراد الأسرة مع وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية محمد بن عبدالعزيز الخليفي، الذي يرأس الفريق القطري المفاوض مع حماس وإسرائيل.

وقال المسؤول القطري لـ"أكسيوس" أيضاً: إن "قطر تدرك بشكل كبير  قلق العائلات على أحبائهم".

وأضاف المسؤول "لقد تواصلنا بشكل مباشر مع عائلات الأسرى لتبادل أكبر قدر ممكن من المعلومات، ولطمأنتهم بأن قطر تتعهد باستخدام كل الموارد لتأمين إطلاق سراح المحتجزين".

وأكد المسؤول "نحن نستخدم كل القنوات المتاحة.. لكن قطر تقوم بدور الوسيط. فهي لا تسيطر على حماس"، مضيفاً أنه أصبح "من الصعب بشكل متزايد" الحفاظ على قنوات الاتصال مع حماس بسبب "تصاعد القصف في غزة وأماكن أخرى، الأمر الذي يعقد بصراحة مفاوضات الرهائن".

يشار إلى أن وزارة الخارجية القطرية لم تعلن  رسمياً عن اللقاء بين المسؤولين القطريين وأقارب الأسرى.

يذكر أن مصر وقطر توسطتا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لصفقة تم بموجبها الإفراج عن عشرات المعتقلين والمخطوفين من الجانبين، خلال هدنة مؤقتة استمرت لمدة أسبوع.

ومنذ هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، تعرضت قطر لضغوط متزايدة من الكونغرس الأمريكي والمنظمات اليهودية الأمريكية بشأن علاقاتها مع حماس، التي تصنفها الولايات المتحدة وإسرائيل وعدة دول أخرى منظمة إرهابية.

رسالة لبايدن

ووجه السيناتور الجمهوري جوني إرنست والسيناتور الديمقراطي جاكي روزن  رسالة إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن الشهر الماضي، يطلبان منه الضغط على قطر لإعادة حماس إلى طاولة المفاوضات بشأن اتفاق جديد لرهائن.

وزار إرنست إسرائيل قبل أيام برفقة وفد من الكونغرس والتقى برئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ومدير الموساد ديفيد بارنيا وناقشا مفاوضات الأسرى.

وكان إرنست ووفد الكونغرس قد وصلوا، السبت، إلى الدوحة والتقوا برئيس الوزراء القطري.

ويوجد كبار المسؤولين الأمريكيين والأوروبيين في المنطقة لمحاولة نزع فتيل التوترات المتزايدة.

وأطلقت جماعة حزب الله اللبنانية عشرات الصواريخ باتجاه إسرائيل السبت، فيما وصفته بأنه "رد أولي" على اغتيال العاروري. ورد الجيش الإسرائيلي بضربات ضد ما قال إنها أهداف لحزب الله.

ومن المتوقع أن يزور وزير الخارجية أنتوني بلينكن إسرائيل وقطر في الأيام المقبلة. وقالت وزارة الخارجية قبل رحلته إنه من المتوقع أن يناقش الوضع الإنساني في غزة، وكذلك الجهود المبذولة لتأمين إطلاق سراح الرهائن وخفض التوترات الإقليمية وتجنب التصعيد في لبنان.