أثناء البرنامج (من المصدر)
الأربعاء 14 فبراير 2024 / 17:25
في الأمسية الأولى بمرحلة الـ "12" من برنامج "شاعر المليون"، تأهل الشاعران مبارك بن مدغم الأكلبي، وعبدالله حنيف اليامي من السعودية، وذلك مساء أمس الثلاثاء، بمسرح شاطئ الراحة في أبوظبي.
وكانت المرحلة السابقة من برنامج شاعر المليون قد أسفرت عن مواصلة 12 متنافساً لمشوار المسابقة، التي تبث حلقاتها أسبوعياً عبر قناتي "أبوظبي" و"بينونة" من تقديم الإعلاميين سعود الكعبي وميثاء صباح.
وانتقل الشاعران الأكلبي واليامي إلى مرحلة الـ "6" بقرار من لجنة التحكيم المكونة من الدكتور سلطان العميمي، والدكتور غسان الحسن، وحمد السعيد، بعد إحراز الأول "47" درجة، والثاني "46" درجة من "50"، فيما أحرز صلاح بن ضاحي الحربي من السعودية 45 درجة، وعبدالله الشقراني من الكويت 44 درجة، ومحمد منصور المطرقة من الكويت 44 درجة، وفهد رميض بن سيمر الشمري من العراق 40 درجة، وسيتأهل أحدهم بتصويت الجمهور عن طريق تطبيق "شاعر المليون" خلال هذا الأسبوع.
وأوضحت لجنة التحكيم أن المعيار الإضافي للتنافس في الأمسية سيكون "المجاراة الشعرية" موضوعاً ووزناً وقافية لـ3 أبيات وطنية من نظم الشاعر حمد السعيد عضو لجنة التحكيم في المسابقة، وجاء تقييم لجنة التحكيم للمجاراة في ختام الأمسية إيجابياً، حيث أوضحت اللجنة أن الشعراء أحسنوا المجاراة برغم تداخل قوافيهم مع بعضهم بعضاً مما دل على أن أفكارهم كانت متقاربة، وأشارت اللجنة إلى بعض الملاحظات حول الوزن والتكرار في المفردات لدى عدد من الشعراء.
واتخذ الشاعر صلاح بن ضاحي الحربي، من بشت والده موضوعاً لقصيدته، وهو ما أشار إليه الدكتور غسان الحسن، منوهاً بدقة رؤية الشاعر التي يجد عبرها في ثنايا أشياء بسيطة ثراء كافياً لنسج قصيدة ذات عمق. وأضاف أن البشت في القصيدة جسد والد الشاعر وحمل ذكرياته وصفاته.
أما الشاعر عبد الله الشقراني فجاءت قصيدته عاطفية في موضوعها، ووصفها الدكتور سلطان العميمي بأنها "قصيدة الخيال المطلق" إذ غلبت عليها الرمزية بشكل كبير، ونوه العميمي إلى أن المبالغة في خلق الصور التي فيها خيال مضاعف لا تكون أحياناً في صالح القصيدة، فقد تذهب بالشاعر نحو الغموض مما يمنع وصولها بالشكل الذي يقصده الشاعر إلى المتلقي بسبب التعقيد، مؤكداً في الوقت نفسه أن الكثير من أبيات القصيدة فيها إضاءات وصور شعرية جميلة تشهد بتميز الشاعر.
وتناول الشاعر عبدالله حنيف اليامي في قصيدته ابتعاد الطفل عن أمه، مستنداً على تجربة حقيقية لوالده، وأشاد حمد السعيد بموضوع القصيدة الذي أضاف على جمالياتها، كما أثنى على طريقة تناول الشاعر للموضوع واستفادته من القصص القرآني في القصيدة، وقال إن الشاعر "يكتب بإحساس والإحساس هو روح الشعر".
وتحدث الشاعر فهد رميض بن سيمر الشمري في قصيدته عن مصاب بمتلازمة داون، وقال الدكتور غسان الحسن إن الوصف الموجود في القصيدة صائب، بمعنى أن كلمات القصيدة بها وصف حقيقي وواقعي لما يظهر على الشخص الموصوف من أعراض وسلوك وتصرفات، وجاء الشاعر بأوصاف واقعية وعلمية صاغها بأسلوب شعري جمي
وتناول الشاعر مبارك بن مدغم الأكلبي، سيرة الشاعر الراحل سعد بن جدلان في قصيدته، التي وصفها الدكتور سلطان العميمي بأنها من أجمل ما مر عليه في سرد السيرة الغيرية لأحد الشعراء، مضيفاً أن الشاعر لا يرثي فيها بقدر ما أنه يتحدث عن سيرة شاعر كبير، إذ تناولت القصيدة مزيجاً من حياته وصفاته وأشعاره ومواقفه. ونوه العميمي بالمطلع وقوته، وبتميز أبيات القصيدة، مشيداً بذكاء الشاعر في توظيف أبيات ومفردات اشتهر بها "ابن جدلان".
وكان آخر شعراء الأمسية محمد منصور المطرقة، الذي تحدث بقصيدته عن هجرة العقول ودور الإمارات وقيادتها في احتضان طموحات الشباب العرب، وقال حمد السعيد إن الصور الشعرية حاضرة في القصيدة من بدايتها وحتى ختامها، مشيراً إلى أن الشاعر استمد تشبيهاته من البيئة.
ثم استضاف الإعلامي فيصل العدواني الشاعر كريم معتوق، أمير الشعراء في الموسم الأول، والشاعر محمد بن مريبد العازمي، نجم شاعر المليون في الموسم الأول، في مجاراة شعرية بينهما، أبرزت جماليات الشعر الفصيح والشعر النبطي.