الحرب تسببت بتشريد ملايين السودانيين داخلياً وخارجياً (وكالات)
الإثنين 19 فبراير 2024 / 10:53
مع اشتداد الحرب في السودان، وجد آلاف السودانيين أنفسهم مضطرين للفرار إلى ليبيا عبر حدودها مع مصر وتشاد، بحثاً عن ملاذ آمن.
وأكد رئيس برنامج الحد من الهجرة غير الشرعية والعودة الطوعية للجاليات السودانية في ليبيا مالك الديجاوي، أن مدناً ليبية قرب الحدود مع مصر وتشاد تعج بآلاف اللاجئين السودانيين الفارين من الحرب، وفق ما ذكره موقع "سودان تربيون" أمس الأحد.
وفي مدينة الكفرة الليبية وحدها، أحصت السلطات نحو 400 ألف لاجئ سوداني، لكن تقديرات منظمة الحد من الهجرة غير الشرعية تؤكد أن عدد اللاجئين السودانيين يفوق ضعف هذه الإحصائية.
وفي العاصمة الليبية طرابلس، تكدس آلاف السودانيين أيضاً، وافترشوا الأرض بجوار مقر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين للضغط في اتجاه تسجيلهم كلاجئين.
وقالت الديجاوي إن اللاجئين السودانيين يدخلون من مصر عن طريق طبرق، ومن تشاد عن طريق سبها والقطرون، حيث تشهد هذه المناطق تكدساً لافتاً للسودانيين الذين فروا من القتال المستعر بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وأثار تكدس آلاف اللاجئين السودانيين في ليبيا مخاوف من شروع كثيرين منهم لركوب البحر المتوسط متوجهين إلى أوروبا، بحثاً عن حياة جديدة.
وقال المسؤول السوداني: "نخشى بعد تسلل اليأس إلى اللاجئين من تسجيلهم لدى مفوضية اللاجئين أن يركبوا البحر، في محاولات انتحارية للوصول إلى أوروبا. المهربون يستغلون هذه الظروف وقد غرق 40 مهاجراً سودانياً الأسبوع الماضي وهم يحاولون العبور لأوروبا".
ومنذ بدء الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم في أبريل (نيسان) الماضي اضطر آلاف السودانيين للجوء عبر البر إلى مصر وتشاد، التي تستضيف وحدها حوالي 546,770 لاجئاً سودانياً، وفق أحدث الأرقام الصادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مطلع فبراير (شباط).
وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من نصف السودانيين البالغ عددهم أكثر من 48 مليون نسمة، أي حوالي 25 مليون شخص، باتوا يحتاجون إلى المساعدة، بما في ذلك 18 مليون شخص يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد.
وبلغ عدد النازحين قسراً في السودان أكثر من 1,570,000، من بينهم أكثر من 1,1 مليون لاجئ.