راسل فوت، الذي شغل منصب مدير مكتب ترامب للإدارة والميزانية.
الثلاثاء 20 فبراير 2024 / 19:44
تعمل مؤسسة فكرية مؤثرة قريبة من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على تطوير خطط لإدراج الأفكار القومية المسيحية في إدارته، في حال عودته إلى السلطة.
فوت روج لأجندة تقييد الهجرة
وتقول صحيفة "بوليتيكو" إن هذه الجهود يقودها راسل فوت، الذي شغل منصب مدير مكتب ترامب للإدارة والميزانية خلال ولايته الأولى، وظل قريباً منه.
فوت، الذي كثيرًا ما ييشار إليه على أنه الرئيس المحتمل لموطفي البيت الأبيض في الولاية الثانية لترامب، هو رئيس "مركز تجديد أمريكا" البحثي، المجموعة الرائدة في اتحاد محافظ يستعد لولاية ترامب الثانية.
الأولويات القصوى لترامب
ويعتقد القوميون المسيحيون في أمريكا أن البلاد تأسست كأمة مسيحية، وأن القيم المسيحية يجب أن تحظى بالأولوية في جميع أنحاء الحكومة والحياة العامة. وبما أن البلاد أصبحت أقل تديناً وأكثر تنوعاً، فقد تبنى فوت فكرة أن المسيحيين يتعرضون للاعتداء، وتحدث عن السياسات التي قد يتّبعها رداً على ذلك.
وتتضمن إحدى الوثائق التي صاغها موظفو "مركز تجديد أمريكا" وزملاؤهم قائمة بالأولويات القصوى لولاية ترامب الثانية، بينها "القومية المسيحية". ومن بين الإجراءات الأخرى تفعيل قانون التمرد في اليوم الأول لقمع الاحتجاجات، ورفض إنفاق أموال الكونغرس المصرح بها على مشاريع غير مرغوب فيها، وهي ممارسة حظرها المشرعون في عهد الرئيس الراحل ريتشارد نيكسون. وينسجم عمل "مركز التجديد المسيحي" مع جهد أوسع تبذله المنظمات المحافظة ذات توجهات "اجعل أمريكا عظيمة مجدداً"، للتأثير على البيت الأبيض المستقبلي لترامب.
وقال شخصان مطلعان على الخطط إن فوت يأمل في أن يؤدي قربه واتصاله المنتظم مع الرئيس السابق إلى رفع مستوى القومية المسيحية كنقطة محورية في ولاية ترامب الثانية.
والوثائق التي حصلت عليها "بوليتيكو" لا تحدد سياسات قومية مسيحية معينة. لكن فوت روج لأجندة تقييد الهجرة، قائلاً إن خلفية الشخص لا تحدد من يمكنه دخول الولايات المتحدة، بل تستشهد بتعاليم الكتاب المقدس، وما إذا كان هذا الشخص "يقبل إله إسرائيل وقوانينها وفهمها للتاريخ".
الحرية يحددها الله
لدى فوت ارتباط وثيق بالقومي المسيحي ويليام وولف، وهو مسؤول سابق في إدارة ترامب الذي دعا إلى إلغاء زواج المثليين، وإنهاء الإجهاض والحد من الوصول إلى وسائل منع الحمل.
ويتولى فوت، الذي رفض التعليق، تقديم المشورة لمشروع 2025، وهو أجندة حاكمة من شأنها أن تبشر بواحد من أكثر الفروع التنفيذية تحفظًا في التاريخ الأمريكي الحديث. ويشمل هذا العمل مجموعة من الجماعات المحافظة التي يديرها حلفاء ترامب، الذين وضعوا خطة مفصلة لتفكيك أو إصلاح الوكالات الرئيسية في فترة ولاية ثانية. ومن بين المبادئ الأخرى، ينص "تفويض القيادة" الخاص بالمشروع على أن "الحرية يحددها الله، وليس الإنسان".
حملة ترامب
وتذكر "بوليتيكو" إن حملة ترامب أكدت مراراً أنها وحدها المسؤولة عن تعبئة منصة سياسية وطاقم عمل للإدارة المستقبلية. ورداً على مقالات إخبارية مختلفة حول كيفية استعداد المحافظين لولاية ترامب الثانية، قال مستشارا الحملة سوزي وايلز وكريس لاسيفيتا في مذكرة أواخر العام الماضي: "على الرغم من وضوحنا الشديد، فإن بعض الحلفا" لم يفهموا التلميح، وكانت وسائل الإعلام، في حماستها المناهضة لترامب، على استعداد تام لمواصلة استخدام مصادر مجهولة وتكهنات حول إدارة ترامب ثانية في محاولة لعرقلة إدارة ثانية لترامب".
ورفضت حملة ترامب التعليق على هذه القصة.