مسيرة إسرائيلية. (سلاح الجو الإسرائيلي)
مسيرة إسرائيلية. (سلاح الجو الإسرائيلي)
الجمعة 1 مارس 2024 / 22:03

لماذا لا يسقط "حزب الله" مسيرات إسرائيل في سماء لبنان؟

ذكرت صحيفة "كلكلست" الإسرائيلية، أن مسيرات إسرائيلية تحلق في سماء لبنان منذ اليوم الأول للقتال، وليس من الصعب إسقاطها، متساءلة "ما الذي يمنع العدو من القضاء عليها واحدة تلو الأخرى عندما تدخل أراضيه؟، وما علاقة ذلك بسياسة حزب الله والضغوط الإيرانية؟".

 

وفي تقرير تحت عنوان "ما الذي يمنع حزب الله من إسقاط المسيرات الإسرائيلية؟"، تناولت "كلكلست"، استخدام "حزب الله" لصاروخ مضاد للطائرات ليسقط طائرة بدون طيار إسرائيلية من طراز "زيك" التي لا تستطيع تفادي المقذوفات، موضحة أن هذا الحادث وقع في اليوم الـ143 لحرب غزة، وهو الأمر الذي يثير تساؤلات عن التوقيت، وما الذي يمنع حزب الله من تفجير الطائرات بدون طيار التي تعبر الحدود شمالاً؟".
وأفادت الصحيفة، أن الجيش الإسرائيلي اكتشف عملية الإطلاق التي استهدفت الطائرة بسهولة، وأنها ليست المرة الأولى منذ بداية الحرب يتم فيها توثيق حالات إطلاق نيران مضادة للطائرات على طائرات تابعة للجيش الإسرائيلي، مشيرة إلى أن هذه الهجمات كانت محدودة، ولذلك يبدو أنها تهدف إلى ردع إسرائيل وليس الضرب بقوة.

 

لماذا لم تنجو الطائرة الإسرائيلية؟

عن سبب عدم إفلات طائرة  "زيك"، ذكرت الصحيفة أنه لدى تلك الطائرات 3 طرق للدفاع عن نفسها ضد الصواريخ، الأولى هي التشويش على تردد يجعل الكشف والتتبع والتوجيه صعباً، والثانية هي وسائل خداع تجعل الصاروخ يعتقد أن الهدف ليس في مكانه؛ و الثالثة عبارة عن مناورة حادة تجعل الصاروخ يخطئ.
وتابعت: "لكن الطائرات بدون طيار لا تفعل عادة أياً من هذه الأمور، لأنه لا يتم تجهيزها بأنظمة الحرب الإلكترونية المتعلقة بالدفاع عن النفس لأسباب تتعلق بالتكلفة والمساحة والوزن".

أسباب عدم استهداف المسيرات

وأوضحت الصحيفة أن السبب الذي يمنع المسلحين في لبنان من إسقاط "زيك"وغيرها من الطائرات بدون طيار التي تطير طوال اليوم، هو "الردع"، لأن حزب الله تعلم أن إسرائيل قادرة على مطاردة أنظمتها المضادة للطائرات بكفاءة لا مثيل لها في العالم بمجرد اكتشاف مركبة مضادة للطائرات.
وأشارت إلى أن حزب الله لا يملك معدات أكثر تكلفة وحساسية من المركبات المضادة للطائرات، لذلك من المرجح أن استهداف تلك المركبات يثير غضب الإيرانيين، لأن نظام الدفاع الواحد يكلف 15 مليون دولار بدون الصواريخ، بالإضافة إلى تكلفة شحنه.
وأوضحت أن أي نظام مضاد للطائرات يأتي من إيران من خلال عملية معقدة للغاية ومكلفة وحساسة سياسياً وخطيرة؛ ووفقا لمصادر أجنبية، فإن القوافل طريقها إلى لبنان تتعرض لهجوم من قبل القوات الغربية لإحباط شحنات الأسلحة.

 

غضب الإيرانيين

وأشارت إلى أن الإيرانيين غضبوا من أن "حزب الله" قد نسي سبب تلقيه التمويل والتدريب والموارد منهم على مدار 40 عاماً، وهو أن يكون خط الدفاع الأول عن طهران بحال شنت إسرائيل حرباً عليها، مستطردة: "لابد من أن فيلق القدس يتساءل لماذا بعد هذه العمليات المعقدة لنقل مثل هذه المعدات الباهظة الثمن، يأتي حزب الله ويضحي بدباباته لإسقاط شرارة صغيرة".