تشييع جثمان سيف الدين أبو طه العامل في المطبخ المركزي العالمي الذي قتل في غارة إسرائيلية (أ ف ب)
الجمعة 5 أبريل 2024 / 23:24
نقلت صحيفة وول ستريت جورنال اليوم الجمعة، عن مصادر قولها، إن الجيش الإسرائيلي يمنح في كثير من الأحيان سلطة واسعة للقادة على الأرض لتحديد أهداف واستهدافها بغارات جوية أثناء الحرب.
جاء ذلك في تقرير تناولت في صحيفة بيان الجيش الإسرائيلي الذي أقر فيه بخطئه في مقتل عمال إغاثة من المطبخ المركزي العالمي، وأعلن فيه إقالة ضابطين على خلفية الحادثة.
وقال مستشارون قانونيون وعسكريون إسرائيليون حاليون وسابقون إن القواعد تشبه إلى حد كبير مجموعة واسعة من الإجراءات التي تعتمد على الوضع، ووصفوا نوعين من الغارات الجوية.
الأولى هي ضربات مخطط لها على أهداف معروفة، بينما اعتمد النوع الثاني من الضربات على المعلومات في وقت محدد.
وعادة ما يتم تنفيذها بطائرات بدون طيار ضد مقاتلين مشتبه بهم يحددهم الجنود على الأرض.
ويعمل الضابط القائد، الموجود في غرفة بها مشغلي الطائرات بدون طيار في قاعدة جوية، مع القادة على مستوى الفرقة أو اللواء أو السرية الذين يمكنهم إصدار أوامر بتوجيه الضربات.
وتقول الصحيفة إن كلا النوعين من الضربات تحتاجان لموافقة أعلى، اعتماداً على الموقع واحتمال حدوث أضرار جانبية، وفقاً لمستشار قانوني عسكري إسرائيلي.
وغرفة عمليات الطائرات بدون طيار التي شاهدتها صحيفة وول ستريت جورنال العام الماضي، تحت قيادة رائد يبلغ من العمر 27 عاماً، كان بها ثلاثة "كراسي بالية" أمام ثلاث شاشات فيديو تظهر الصور بالأبيض والأسود من الطائرات بدون طيار.
وتابعت الصحيفة :"جندي واحد يقود الطائرة بينما يدير آخر كاميراتها، الزر الأحمر يطلق الصاروخ، ويعمل الجنود في ورديات مدتها 4 ساعات".
ولا يرى الجنود الإسرائيليون دائما تمييزاً واضحاً بين المدنيين والمسلحين.
وقال جنود الاحتياط في مقابلات إن مقاتلي
حماس يرتدون ملابس مدنية ويتجولون غير مسلحين ويلتقطون أسلحة مخبأة في المناطق السكنية عندما يشتبكون مع القوات الإسرائيلية.
وذكرت
إسرائيل أن حماس تعمل من المستشفيات وتختبئ بين المدنيين، وتنفي حماس استخدام المدنيين كدروع بشرية وتقول إن إسرائيل مسؤولة عن قتل المدنيين.
وفي
غزة، وهي منطقة حضرية كان عدد سكانها قبل الحرب يبلغ 2.2 مليون نسمة، فإن الحاجة إلى قيام المنظمات الإنسانية بالتنسيق مع القوات الإسرائيلية أمر بالغ الأهمية.
وتتشارك الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الأخرى إحداثيات دور الضيافة والمستودعات والمباني الأخرى مع الجيش الإسرائيلي، مما يضيفها إلى قائمة المواقع التي يجب أن تكون محمية والتي يتم مشاركتها مع الطيارين والقوات البرية.
كما تقوم مجموعات الإغاثة أيضاً بمشاركة تحركاتها مع القوات الإسرائيلية.
وفي المناطق الخطرة بشكل خاص، مثل شمال غزة، يرفض الجيش الإسرائيلي في الغالب إرسال المساعدات لأسباب أمنية.
لا توجد حلولوقال شون كارول، رئيس مؤسسة أنيرا، إن منظمة المعونة الأمريكية للاجئين في الشرق الأدنى أوقفت عملياتها في غزة بعد الغارة التي استهدفت قافلة المطبخ المركزي العالمي.
وقال إن موظفيها لأول مرة في الحرب لم يعودوا يشعرون بالارتياح تجاه المخاطر.
وتعمل منظمة الإغاثة الأمريكية في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ أكثر من 5 عقود.
وقال كارول إنه لا يعرف ما هي إجراءات السلامة التي يجب أن يطلبها من الجيش الإسرائيلي.
وأضاف أن أن المطبخ المركزي العالمي قد وظف مستشارين أمنيين وحتى بعض السيارات المصفحة.