الحدود الإسرائيلية اللبنانية. (أرشيف)
الحدود الإسرائيلية اللبنانية. (أرشيف)
الثلاثاء 25 يونيو 2024 / 16:54

هل توجه إسرائيل إنذاراً أخيراً للسلطات اللبنانية؟

رأى الكاتب الإسرائيلي أليكس نعومسون أن لا مفر من حرب شاملة في الجبهة الشمالية من أجل هزيمة تنظيم "حزب الله" اللبناني، لافتاً إلى أن على إسرائيل أن توضح للحكومة اللبنانية أنها هي أيضاً ستدفع ثمناً باهظاً.

وقال نعومسون في مقال بصحيفة "معاريف" الإسرائيلية، إن مفتاح معضلات إسرائيل على حدودها الشمالية يكمن في القرار الدولي  1701 الذي كان الفصل الأخير في حرب لبنان الثانية، حيث ألزم الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة سحب القوات المسلحة من جنوب لبنان لمنع الحزب من الاستمرار في العمل من الأراضي اللبنانية، فيما تعهدت الأمم المتحدة بزيادة قوات اليونيفيل إلى  15 ألف جندي.
كما تتعهد الأمم المتحدة في القرار "باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان عدم استخدام مناطق نشاطها للقيام بأعمال عدائية من أي نوع، وسوف تستخدم تدابير قوية لمنع إطلاق النار لحماية المدنيين من التهديد المتزايد من العنف، على أن تلتزم إسرائيل بسحب قواتها من كافة الأراضي اللبنانية والوقوف على الحدود الدولية (الخط الأزرق)".
وأشار الكاتب إلى أن حزب الله لم يلتزم القرار، موضحاً أن حرب "السيوف الحديدية" تجري على جبهتين، الحدود الشمالية واحدة منهما، ونتيجة لذلك، تم إجلاء سكان الشمال من منازلهم ومستوطناتهم ومدنهم ومستعمراتهم والكيبوتسات والموشافيم. 

3 خيارات

وأضاف أنه في الوضع الحالي، هناك 3 خيارات مطروحة على الطاولة، اتفاق من شأنه أن يوقف الأعمال العدائية مؤقتاً، أو استمرار المناوشات ذات الكثافة المتزايدة التي تجمع بين إطلاق النار من الجانب اللبناني، وهجمات  إسرائيلية على أهداف عسكرية لحزب الله، أو شن هجوم عسكري على طول خطوط الحدود واحتلال المنطقة وتطهيرها من قوات حزب الله وعناصره العسكرية.

الخيار الثالث

وأوضح ان الوضع الحالي يشير إلى الخيار الثالث، لأن رحلات المبعوث الأمريكي عاموس هوكشتاين، للتوصل إلى اتفاق مع حزب الله سعياً لوقف الصراع، لم تؤت ثمارها حتى الآن، موضحاً أن استمرار المناوشات وحرب الاستنزاف أمر غير وارد، لأن هناك عشرات الآلاف من الذين تم إجلاؤهم، وهو أمر لن تتحمله البلاد طويلاً، وما تبقى من خيارات هي الحرب الشاملة التي تهدف إلى هزيمة حزب الله سريعاً. 

تهديد لبنان

وأوصى الكاتب بضرورة توجيه إنذار نهائي إلى الحكومة اللبنانية مفاده أنه بحال عدم تحرك لبنان لتنفيذ دوره في تطبيق القرار 1701، فإن إسرائيل لن تحد من ردها على أهداف حزب الله في جنوب لبنان، بل ستلحق الضرر بأهداف حيوية في جميع أنحاء البلاد ، مشدداً على أنه بحال عدم تلبية هذا الإنذار، فيجب أن يتم توضيح نوايا إسرائيل على مراحل: ظلام يخيم على بيروت، وقطع إمدادات المياه، وإغلاق مطار بيروت الدولي.
واختتم مقاله قائلاً: "إن هذا الخيار الأقل سوءاً على الإطلاق، وله أكبر فرصة في تحقيق وعود الحكومة والجيش لتحقيق السلام الدائم لسكان الشمال".