فرق احتياطية في الشمال الإسرائيلي. (يديعوت أحرونوت)
الأربعاء 3 يوليو 2024 / 15:50
ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، أنه منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول)، شهدت وحدات الاحتياط في المستوطنات الإسرائيلية بالمنطقة الشمالية الكثير من التحولات، في ظل تصاعد التوتر مع تنظيم حزب الله اللبناني.
وأوضحت أن الجيش الإسرائيلي يعتبرها الآن بالفعل سرايا مقاتلة، ويشرف عليها بشكل دقيق، وتم وضع خطة دفاع تشغيلية لكل مستوطنة، كما تقوم تلك الوحدات أو الفرق بـ"تدربيات حربية"، تحاكي سيناريوهات هجوم لحزب الله.
وقالت "يديعوت أحرونوت"، تحت عنوان "الاستعداد لكل السيناريوهات.. هكذا تستعد الفرق الاحتياطية في الشمال لغزو حزب الله"، أن تلك القوات المقاتلة نفذت مناورة تحاكي اقتحام كيبوتس "عمير" في منطقة الجليل الأعلى من عدة نقاط في نفس الوقت، وذلك لتدريب الأعضاء الاحتياطيين في الكيبوتس.
وكجزء من التمرين، تم تنبيه قوات الدفاع المحلية إلى اختراق طائرات بدون طيار انتحارية، وإلى حرائق نتيجة سقوط صواريخ على المنازل، وأشارت الصحيفة إلى أن أعضاء فرقة الطوارئ المحلية وصلوا في غضون دقائق وتواجدوا بالفعل في المواقع، وبعد فترة وجيزة عادوا لجمع الأطفال، الذين أنهوا اليوم الدراسي في البرامج الصيفية بالكيبوتس، بعد تحييد القوات الغازية.
وأشارت الصحيفة إلى أنه حتى السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، كان وصف مثل هذا التمرين المتقن قد يبدو وهمياً ومبتذلاً، لكنه الآن لا يفاجئ أحداً.

تجنيد متطوعين
تقول الصحيفة، إنه كان من الصعب تجنيد متطوعين يوافقون على الانضمام إلى الفرق الاحتياطية طوال الفترة الماضية في منطقة القيادة الشمالية، من رأس الناقورة وحتى هضبة الجولان، حيث يوجد 120 مستوطنة، إلا أن الوضع الآن تغير.
وأوضحت أنه لم يكن هناك في العديد من المستوطنات أسلحة متاحة على الإطلاق، ولكن منذ ذلك الحين، غيّر الجيش ووزارة الدفاع الإسرائيلية، إلى جانب الوزارات الحكومية ومنظمات الإغاثة، صورة الواقع التي تبدو بعيدة بسنوات ضوئية عما كانت عليه، قبل أن تستيقظ إسرائيل على هجوم حماس في الجنوب، والذي يشبه ما أعده حزب الله منذ سنوات.
وصرح مسؤول عسكري كبير في القيادة الشمالية: "لقد ضاعفنا عدد القوات في الصفوف الاحتياطية مرتين على الأقل، ونواصل تجنيد المزيد من السكان المقاتلين المحليين وتدريبهم"، وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية، أنه في كل فرقة من الفرق الاحتياطية يوجد ما لا يقل عن 28 مقاتل، وأكثر من 100 مقاتل في المستوطنات الحضرية.
تحول كبير
ووفقاً ليديعوت، فإن الجيش الإسرائيلي لم يعد ينظر إليهم على أنهم "فرق احتياطية"، بل باعتبارهم سرايا دفاع مقاتلة حقيقية، وخضعت في غضون بضعة أشهر لتحول كبير، موضحة أنها تضم مقاتلين بكامل المعدات والأسلحة الحديثة.
وبحسب مسؤولين في الجيش، فإن الهدف هو "أن تكون هناك قوة في كل منطقة، على شكل فرقة مشاة خفيفة"، وذلك لتوفير الإسناد في الوقت المطلوب، لأنه لا يوجد سيناريو بعيد بعد أحداث السابع من أكتوبر .
وقال المسؤول العسكري الكبير إنه يدرك الانتقادات ورغبة القوات المحلية في الحصول على المزيد من الأسلحة والمعدات العملياتية وأوضح: "الجيش يوزع الأموال مع مراعاة كافة احتياجات الوحدات وتحديد الأولويات، ونحن سعداء بذلك، فعلى الأرض يطلبون المزيد وسنحاول تلبية كافة الاحتياجات".