الخميس 11 يوليو 2024 / 19:45

تسريبات.. تنازلات من إسرائيل وحماس تعيد غزة لحضن السلطة الفلسطينية

نقلت تسريبات عن المحادثات التي يرعاها الوسطاء أن الجانبين الإسرائيلي وحماس اتفقا على أن تقوم قوة قوامها 2500 جندي دربتهم الولايات المتحدة على إدارة قطاع غزة، على أن تتبع هذه القوة للسلطة الفلسطينية بمساعدة عدد من الدول العربية التي وصفتها التسريبات بـ"المعتدلة" دون تحديدها.

وبحسب تقرير لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" اتفقت إسرائيل وحركة حماس على تسليم السيطرة على قطاع غزة لقوة فلسطينية جديدة خلال المرحلة الثانية الحاسمة من اقتراح الهدنة الذي يمر بـ3 مراحل، وقف إطلاق النار واتفاق إطلاق سراح المحتجزين في القطاع الذي مزقته الحرب، وإعادة إعمار متعددة السنوات لغزة.

عودة السلطة الفلسطينية

ونقلاً عن مسؤولين أمريكيين لم تحدد هوياتهم قال التقرير الذي أعدته الصحيفة إن "قوة دربتها الولايات المتحدة قوامها 2500 من السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية ستتولى مهمة الأمن في غزة ومن المقرر أن يتم اختيار أعضاء القوة من الموجودين في القطاع والذين تم الاتفاق عليهم من قبل إسرائيل على أن تحظى القوة بدعم دول عربية.

وبحسب الصحيفة، ولم يرد تأكيد للتقرير من إسرائيل أو حماس. لكنه يأتي بعد أسبوع من تصريح إسرائيليين ومسؤول أمريكي أن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو تراجع بشكل خاص عن معارضته لمشاركة أفراد مرتبطين بالسلطة الفلسطينية في إدارة غزة بعد انتهاء الحرب على حركة حماس.

وترى الصحيفة، أن هذا التطور يتناول أحد العناصر الأساسية لعملية الانتقال من حكم حماس إلى نظام بديل في غزة، وهو الهدف المعلن للهجوم العسكري الإسرائيلي الذي جاء رداً على هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر(تشرين الأول).

وقال مسؤولون أمريكيون للصحيفة إن إسرائيل وحماس أبدتا استعدادهما لقبول خطة ما عرف يـ"الحكم المؤقت" التي ستبدأ في المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة، وبحسب مصادر أبدت حماس استعدادها للتخلي عن السلطة لصالح ترتيبات اتفاق "الحكم المؤقت" من أجل وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية على القطاع المستمرة منذ 9 شهور تقريباً.

أشهر من المفاوضات

وفشلت حتى الآن أشهر من المفاوضات عبر الوسطاء في التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم حركة حماس وإنهاء القتال وتستند الجولة الحالية من المحادثات التي شهدت اجتماع ممثلين إسرائيليين وأمريكيين وقطريين ومصريين في الدوحة مؤخراً إلى اقتراح إسرائيلي حدده الرئيس الأمريكي جو بايدن في خطاب ألقاه في 31 مايو (أيار) وتوقفت المحادثات في يونيو (حزيران) الماضي، لكن إعادة صياغة لغة الاتفاق مؤخراً فتحت الباب أمام استئناف المفاوضات مجدداً بين الجانبين.

وتقدمت المحادثات بعد أن تخلت حماس عن مطلبها بأن يتضمن الإطار التزاماً مسبقاً من إسرائيل بإنهاء الحرب خلال المرحلة الأولى، على الرغم من أن الحركة تطالب بالتزام مماثل من الوسطاء على ضمان الاتفاق مع تل أبيب ويبدو أن التحول في موقف حماس جاء بسبب تبنيها لقرار مجلس الأمن الدولي، الذي يدعم الاقتراح الحالي، والذي نص على أنه "إذا استغرقت المفاوضات أكثر من 6 أسابيع للمرحلة الأولى، فإن وقف إطلاق النار سيظل مستمراً طالما استمرت المفاوضات".

وينص القرار على أن الوسطاء الأمريكيين والقطريين والمصريين سيبذلون قصارى جهدهم للحفاظ على استمرار المحادثات "حتى يتم التوصل إلى جميع الاتفاقات لتحقيق إمكانية البدء في تنفيذ المرحلة الثانية منه مباشرة.

وقالت الصحيفة، إنه خلال المرحلة الأولى من الهدنة التي تستمر 6 أسابيع، ستطلق حماس سراح 33 رهينة، من بينهم جميع الأسيرات، وجميع الرجال الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاماً، وجميع السجناء الجرحى، مكررة التفاصيل التي ذكرتها سابقاً في المقابل ستطلق إسرائيل سراح مئات السجناء الأمنيين الفلسطينيين وستنسحب القوات الإسرائيلية من المناطق المكتظة بالسكان في غزة وتتحرك نحو الحدود الشرقية مع إسرائيل.

وخلال تلك الفترة، سيتم زيادة إمدادات المساعدات الإنسانية إلى غزة والبدء في العمل على إصلاح المستشفيات وإزالة الأنقاض.

نهاية المأساة

وفي المرحلة الثانية، ستطلق حماس سراح الجنود الذكور الذين تحتجزهم رهائن، وسيتفاوض الجانبان على اتفاق بشأن نهاية دائمة للقتال وانسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة وتتألف المرحلة الثالثة من خطة إعادة إعمار متعددة السنوات لغزة، التي دمرتها الحرب، والتي سيتم خلالها إعادة جثث الرهائن القتلى المتبقين إلى السلطات الإسرائيلية.

وأشارت الصحيفة، إلى أنه من المتوقع أن يؤدي التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وحماس إلى تهدئة الصراع على الحدود الشمالية، حيث يهاجم حزب الله اللبناني المدعومة من إيران المناطق الحدودية لدعم غزة، مما يضع المنطقة على "حافة الهاوية" خوفاً من اندلاع الحرب الثانية على لبنان وسارع زعيم حزب الله حسن نصر الله، الأربعاء، للإعلان عن أن جماعته المدعومة من إيران ستوقف هجماتها في حالة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس وقبوله بأي اتفاق ترغب حماس في الموافقة عليه.

وبحسب الصحيفة، شكل اختلاف الجانبين حول الجوانب الأساسية للانتقال من وقف القتال في المرحلة الأولى إلى وقف إطلاق النار الدائم المحتمل العقبة الأهم حيث تطالب إسرائيل بـ"نقطة خروج" بين المرحلتين، وذلك تماشياً مع إصرار نتانياهو على أن الحرب لن تنتهي إلا بعد القضاء على حماس.

وعلى نقيض ذلك، تريد حركة حماس الحفاظ على وقف إطلاق النار الأولي طالما كانت هناك حاجة إليه حتى يتم الانتهاء من المفاوضات حول وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء الحرب على القطاع.