جموع خلال إحياء الذكرى الأولى لوفاة الناشطة الإيرانية مهسا أميني (أرشيف)
الإثنين 16 سبتمبر 2024 / 12:52
أفادت تقارير عدة بتعزيز الإجراءات الأمنية في عدد من المدن الإيرانية، تزامناً مع حلول الذكرى الثانية لمقتل الشابة الكردية مهسا أميني، بعد احتجازها وتعذيبها على يد عناصر أمنية تابعة النظام، والتي اندلعت على إثرها انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية".
ووفقاً للتقارير، تم فرض حصار حول عائلة أميني، وإطلاق تهديدات باعتقالهم والتنكيل بهم، كما أغلقت القوات الأمنية الطرق المؤدية إلى مقبرة آيچي في سقز، حيث دُفنت مهسا، بحسب ما ذكر موقع "إيران إنترناشونال" الإخباري.
وأكدت المعلومات الواردة أن عائلة مهسا أميني، تلقت تهديدات بالاعتقال، إذا غادروا منزلهم لزيارة قبر ابنتهم إحياء لذكراها، كما تم فرض قيود أمنية على زيارة الأقارب لمنزل العائلة.
وأشارت تقارير أخرى إلى أن السلطات الأمنية حذرت وسائل الإعلام من نشر أي تقارير حول "مهسا أميني" في الذكرى السنوية لوفاتها، كما تم تهديد الصحافيين بعدم الكتابة عن هذا الموضوع عبر حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي.
كما أوردت منظمتا "كردپا" و"هنغاو"، المعنيتان بحقوق الإنسان في إيران، أن القوات الأمنية تمركزت بالقرب من منزل عائلة أميني، وأن 5 مروحيات عسكرية كانت تحلق فوق مدينة سقز.
وفي رسالة صوتية بتاريخ 12 سبتمبر (أيلول) الجاري، قال والد مهسا أمجد أميني، إنه يرغب في إقامة مراسم لإحياء الذكرى الثانية لوفاة ابنته، ولكنه لا يعلم ما إذا كانت السلطات ستسمح بذلك.
وتزامناً مع هذه الأحداث، كتبت موركان افتخاري، والدة مهسا أميني، على "إنستغرام"، أن ابنتها وقعت ضحية "أولئك الذين لم يستطيعوا تحمل رؤية جمال ابنة وطنهم".
وأظهرت تقارير أن القوات الأمنية أغلقت جميع الطرق المؤدية إلى مقبرة آيچي في سقز، كما تمركزت قوات الحرس الثوري بالقرب من موقع دفن مهسا أميني لمنع إقامة أي مراسم؛ إحياءً لذكراها.
ووفقاً لشهادات، شهدت عدة مدن كردية، بما في ذلك كردستان وكرمانشاه وإيلام، انتشاراً مكثفاً للقوات الأمنية ووحدات مكافحة الشغب.
وأشارت تقارير منظمة حقوق الإنسان "كردپا"، إلى تصعيد الأوضاع الأمنية في المدن الكردية، حيث اتخذت السلطات إجراءات صارمة لمنع أي تجمعات وشملت هذه الإجراءات إقامة نقاط تفتيش، وزيادة عمليات المراقبة، واعتقال واستدعاء المشاركين في الاحتجاجات وعائلات الضحايا.
وأغلقت السلطات الإيرانية الطرق المؤدية إلى قبر مهسا عبر سد "چراغ ويس" منذ الجمعة، كما تم حجب بعض أرقام الهواتف المحمولة الخاصة بالنشطاء المدنيين والسياسيين في عدة مدن.
وبدأت موجة جديدة من القمع ضد النشطاء المدنيين والسياسيين في كردستان منذ 10 سبتمبر(أيلول) الجاري، حيث تم اعتقال واستدعاء العشرات.
وفي 12 سبتمبر (أيلول) تم استدعاء 14 ناشطاً من نقابة المعلمين في كردستان للتحقيق في سنندج ومدن أخرى، كما تم اعتقال بعض أفراد عائلات ضحايا الانتفاضة الثورية في 2022، مثل مينا سلطاني، والدة الشهيد شهريار محمدي.
وخلال هذه الفترة، تم استدعاء العديد من الطلاب في ذكرى "ثورة مهسا" وتم استجوابهم وتهديدهم بالاعتقال.