إصابات في لبنان بعد انفجار أجهزة البيجر. (أ ب)
إصابات في لبنان بعد انفجار أجهزة البيجر. (أ ب)
الأربعاء 18 سبتمبر 2024 / 16:59

كيف ترسم أجهزة الأمن الإسرائيلية سيناريو ما بعد "البيجر"؟

أفادت صحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية، أن كبار القادة الأمنيين والسياسيين اجتمعوا الليلة الماضية لساعات طويلة للتحضير لأي سيناريو مقبل، مشيرة إلى أن مصادر أمنية تقدر أن المنطقة تواجه تصعيداً.

 

وأضافت "يسرائيل هيوم"، أنه على خلفية الغموض الذي يحيط بما حدث، مساء أمس في لبنان، عندما أصيب آلالاف من عناصر حزب الله في وقت واحد جراء انفجار أجهزة الاتصال اللاسلكي "بيجر"، ساد الصمت الأمني والإعلامي في إسرائيل أمس.

 

 


الاستعداد للسيناريوهات المطروحة

وتقول الصحيفة إن يوم أمس انتهى باجتماع لكبار القادة الأمنيين والسياسيين في إسرائيل الذين ظلوا لساعات طويلة في "الكيرياه" بوسط تل أبيب، يحضرون لكل السيناريوهات المطروحة، بدءاً من استمرار الصراع، كما كان الحال طوال الأشهر الـ 11 الماضية، مروراً بالانتظار التنبيهي لرد فعل من حزب الله وصولاً إلى تصعيد جديد واشتعال سريع، من شأنه أن يؤدي إلى حرب.


الصبر نفد

وبحسب يسرائيل هيوم، فإن الوسيط الأمريكي في المنطقة، عاموس هوكشتاين الذي كان في إسرائيل، الإثنين، مع رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، قد سمع من رجال الأمن الإسرائيليين أن الموعد النهائي قد انقضى بشأن الشمال، وأن إسرائيل ستعمل على حماية الإسرائيليين ضد حزب الله اللبناني.

 

 


استعادة صورة حزب الله

وأفادت الصحيفة أن المسؤولين الأمنيين يقدرون الآن أنه إلى جانب الفوضى في جانب حزب الله، تواجه المنطقة تصعيداً، لأن التنظيم لن يكون قادراً على عدم الرد، ولكنه في الوقت نفسه سيعمل على استعادة صورته التي لحق بها الضرر، ونقلت عن الدكتور يوسي منشروف من معهد مشغاف للأمن القومي، أن القاعدة الاجتماعية تنظر الآن لحزب الله على أنه ضعيف أمام الخصوم.


المصلحة الإسرائيلية

أما من ناحية إسرائيل، فرأت الصحيفة، أن المصلحة الإسرائيلية بعد هذه العملية ستتمثل في إعادة التأهيل الأمثل للفشل المشين الذي يحدث على الجبهة اللبنانية منذ نهاية حرب لبنان الثانية، ومحاولة تغيير حقيقة أن حزب الله قد تعزز، وتحول إلى جماعة مسلحة قوية على الحدود الإسرائيلية.

 

 


تفجيرات أجهزة البيجر

وتُعد تفجيرات أجهزة الاتصال "بيجر" الخاصة بحزب الله، تصعيداً كبيراً في الهجمات الإسرائيلية ضد التنظيم اللبناني، كما أنها خطوة تُعزز المخاوف من اندلاع حرب شاملة في المنطقة.
وأسفرت تلك التفجيرات عن مقتل 12 لبنانياً، فيما أصيب 4 آلاف في سلسلة انفجارات متزامنة استهدفت أجهزة الاتصال الخاصة بعناصر التنظيم في بيروت ومناطق أخرى، في الوقت الذي تم إلقاء اللوم على إسرائيل.
وأصدر "حزب الله" بياناً، صباح اليوم الأربعاء، أكد فيه مواصلة القتال على الحدود الجنوبية ضد إسرائيل، كما هدد برد انتقامي على العملية الإسرائيلية.