نازحون في مركز إيواء بالعاصمة اللبنانية (رويترز)
نازحون في مركز إيواء بالعاصمة اللبنانية (رويترز)
الجمعة 4 أكتوبر 2024 / 17:53

مراكز الإيواء تكتظ بالنازحين مع استمرار القصف في لبنان

قال مسؤولان في الأمم المتحدة اليوم الجمعة، إن معظم مراكز الإيواء في لبنان وعددها 900 ملجأ تقريباً أصبحت ممتلئة بالنازحين، وأشارا إلى زيادة عدد الأشخاص الفارين من الضربات العسكرية الإسرائيلية الذين ينامون في العراء سواء في الطرقات أو المتنزهات العامة.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، رولا أمين، خلال مؤتمر صحافي في جنيف "معظم الملاجئ الجماعية التي أنشأتها الحكومة في لبنان، وعددها 900 تقريباَ، لم تعد بها أي قدرة استيعابية".
وأضافت أن المفوضية تعمل مع السلطات المحلية للبحث عن أماكن أخرى لإيواء الفارين من الهجمات، وأن بعض الفنادق وبعض النوادي الليلية في بيروت تفتح أبوابها لهم في هذه الأثناء. وتقول السلطات اللبنانية إن عدد النازحين اللبنانيين تجاوز 1.2 مليون، فيما قُتل نحو ألفي شخص منذ بدء الصراع الإسرائيلي مع حزب الله، وسقط معظم هؤلاء القتلى خلال الأسبوعين الماضيين.
وقال رئيس مكتب المنظمة الدولية للهجرة في لبنان ماثيو لوتشيانو: "الطرق مزدحمة والناس ينامون في الحدائق العامة وفي الشوارع وعلى الشاطئ".
وأكد لوتشيانو امتلاء معظم الملاجئ، ومنها تلك الموجودة في بيروت وجبل لبنان، لكنه قال إن بعضها لا يزال به أماكن، وذكر أن عدداً كبيراً من أماكن الإيواء الحالية هي عبارة عن مدارس، مما يعني تعطيل الدراسة.
وأبدى لوتشيانو قلقه حيال عشرات الآلاف من العاملين في الخدمات المنزلية في لبنان، وأغلبهم من الإناث، الذين قال إن أرباب عملهم "تخلوا عنهم".
وأضاف: "ليس لديهم أوراق... ونتيجة لذلك فإنهم يترددون في طلب المساعدة الإنسانية لأنهم يخشون القبض عليهم وترحيلهم". وأدت الغارات التي شنتها إسرائيل اليوم الجمعة، إلى إغلاق المعبر الحدودي الرئيسي للبنان مع سوريا، مما أدى إلى قطع الطريق أمام حركة المركبات، لكن رولا أمين قالت إن البعض كان يعبر الحدود سيراً على الأقدام.
وأضافت: "رأينا بعض الناس يسيرون على أقدامهم في محاولات مستميتة للفرار من لبنان، ولذلك ساروا عبر هذا الطريق المدمر".
وذكرت أن نحو 60% ممن وصلوا حتى الآن إلى سوريا، وعددهم أكثر من 185 ألفاً، هم من الأطفال والقصر، وأن بعضهم وصل بدون والديه.
وتابعت: "بسبب فرارهم من القصف، تصل العائلات وهي تعاني من إرهاق جسدي ونفسي كبير وفي حاجة ماسة للدعم".