حسن نصرالله وهاشم صفي الدين (أرشيف)
السبت 5 أكتوبر 2024 / 19:22
تشير الطريقة التي يتعامل فيها حزب الله اللبناني مع قصف إسرائيلي تعرض له رئيس مجلسه التنفيذي هاشم صفي الدين، في بيروت، إلى أن المسؤول البارز في الجماعة المتحالفة مع إيران، واجه مصير الأمين العام السابق، حسن نصر الله، الذي قتل قبل أيام بالطريقة ذاتها.
ورغم نفي مصادر من حزب الله علمها بمصير صفي الدين، الذي يُنظر إليه كأمين عام محتمل خلفاً لنصر الله، إلا أن مصادر أخرى تحدثت عن انقطاع الاتصال به.
وفي وقت سابق، ذكرت إسرائيل أن صفي الدين، هو المستهدف من الهجوم الضخم على الضاحية الجنوبية لبيروت، فجر الجمعة، في ضربة قالت وسائل إعلام إنها أكبر من تلك التي قتلت نصر الله.
وما تزال فرق الإنقاذ في بيروت، تحاول تمشيط موقع الضربة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية، بسبب الضربات الإسرائيلية العنيفة والمتتالية.
ولم يصدر حزب الله حتى الآن أي تعليق رسمي على مصير صفي الدين، منذ وقوع الهجوم.
اغتيال نصرالله
في يوم الجمعة 27 سبتمبر (أيلول) الماضي، شنّت إسرائيل غارات جوية عنيفة على مقر لحزب الله في بيروت، وقالت تقارير أولية إن القصف الذي تضمن إلقاء 80 طناً من المتفجرات، استهدف اجتماعاً لحزب الله يحضره نصر الله، وقيادات أخرى بارزة في التنظيم.
التزم حزب الله الصمت بداية، قبل أن تبدأ مصادر بالحديث عن انقطاع الاتصال بالأمين العام للحزب، دون أي إعلان رسمي.
وبعد أكثر من يومين من القصف، أعلن الحزب مقتل أمينه العام، بعد استخراج جثته من حفرة عميقة خلفها القصف، بحسب فيديوهات نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي آنذاك.
ضربة بعد ضربة
ويُعد مقتل صفي الدين في حال تأكيده، بمثابة ضربة كبرى جديدة لحزب الله وداعمته إيران، ضمن سلسلة اغتيالات نفذتها الدولة العبرية، واستهدفت الهيكل التنظيمي للحزب.
وجاءت الضربة في وقت وضعت فيه قدرة الجماعة المدعومة إيرانياً في اختبار صمود، لإعادة تنظيم أوراقها، تحت القصف وأمام الهجوم الإسرائيلي غير المسبوق منذ عام 2006.
وأكدت مصادر في وقت سابق، أن حزب الله سيختار صفي الدين زعيماً جديداً، الذي يعد من مؤسسي الجماعة عام 1982، فضلاً عن قربه من إيران.
ويعود قرب صفي الدين من الإيرانيين، بسبب زواج نجله من ابنة قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، الذي اغتالته أمريكا في العراق في 2020، إضافة إلى أن شقيقه عبدالله صفي الدين، مسؤول مكتب حزب الله في طهران.
وأدت الضربات الإسرائيلية في أنحاء المنطقة على مدى العام المنصرم، والتي تسارعت وتيرتها بشكل حاد في الأسابيع القليلة الماضية، إلى مقتل كثيرين من قياديي حزب الله.