قوات لحفظ السلام في جنوب لبنان (أرشيف)
قوات لحفظ السلام في جنوب لبنان (أرشيف)
الجمعة 11 أكتوبر 2024 / 23:27

تحذيرات لاذعة لإسرائيل بعد استهداف قوات "اليونيفيل" في لبنان

قالت وزارة الدفاع الأمريكية، الجمعة، إن وزير الدفاع لويد أوستن ضغط على نظيره الإسرائيلي لاتخاذ خطوات لمنع جنود جيش الدفاع الإسرائيلي من إطلاق النار على قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان، حيث تزامن ذلك مع أصدار 3 زعماء أوروبيين بياناً مشتركاً يدين الهجمات الإسرائيلية.

بالعودة قليلاً إلى الوزراء أصابت القوات الإسرائيلية 4 أفراد من قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) في حادثين منفصلين يومي الخميس والجمعة، مما أثار ردود فعل دولية عنيفة وأثار التدقيق الإضافي في عمليتها البرية في المنطقة التي تشهد توترات كبيرة ربما تفضي لحرب شاملة، بحسب ما ذكر موقع "أكسيوس" الإخباري.

استهدافات متتالية

يوم الخميس أطلقت دبابة إسرائيلية من نوع ميركافا الأمريكي النار على موقع لقوات حفظ السلام أُصيب على إثر ذلك اثنان من قوات "اليونيفيل" بينما أصيب اثنان آخران يوم الجمعة في انفجارات بالقرب من برج مراقبة على الخط الأزرق بين لبنان وإسرائيل.

وفي الوقت نفسه، لحقت أضرار بمقر اليونيفيل نتيجة للانفجارات وتضرر موقع آخر لليونيفيل بالقرب من الحدود بواسطة مركبة عسكرية إسرائيلية.

ووقعت هذه الحوادث بعد أن طلبت إسرائيل من اليونيفيل (التي تأسست عام 1978 والمكلفة بالمساعدة في الحفاظ على الأمن بالقرب من حدود لبنان مع إسرائيل) سحب قواتها إلى مسافة 5 كيلومترات على الأقل من الحدود.

وقال مسؤول إسرائيلي: "رفضت اليونيفيل الطلب" فيما أشار المتحدث باسم اليونيفيل أندريا تيننتي، لـ"أكسيوس" إن قرار البقاء اتخذ بالتشاور مع الدول المساهمة بقوات حفظ السلام.

وقال تيننتي "تظل قوات حفظ السلام في جميع المواقع في جنوب لبنان ويستمر علم الأمم المتحدة في الرفع. وعلى الرغم من التحديات فإننا نواصل المراقبة بأفضل ما نستطيع".

قوات "اليونيفيل" من جتنبها اعتبرت في بيان إن مهاجمة قواتها المعنية بحفظ السلام يعد "انتهاكاً خطيراً للقانون الإنساني الدولي".

تحذيرات دولية لإسرائيل

وخلال كتابة هذا التقرير أصدر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بياناً مشتركاً، الجمعة، أعربوا فيه عن "الغضب" إزاء الهجمات الإسرائيلية "غير المبررة" ووصفوها بأنها "انتهاك خطير" للقانون الدولي.

وذكرت وزارة الخارجية الفرنسية أن الجيش الإسرائيلي (العدواني) كان يستهدف قوات حفظ السلام عمداً واستدعت السفير الإسرائيلي لطلب توضيح كما استدعت إيطاليا سفير إسرائيل وهو إجراء مماثل لما قامت به إسبانيا.

ووصف وزير الخارجية الإيرلندي مايكل مارتن الهجمات الإسرائيلية بأنها "غير مقبولة على الإطلاق" فضلاً عن كونها "متهورة ومرعبة" وتعد فرنسا وإيطاليا وأيرلندا وإسبانيا من بين الدول الـ50 التي تساهم بقوة "اليونيفيل" التي يبلغ قوامها 10 آلاف جندي.

في ذات السياق، أعرب البنتاغون عن قلقه، دون اتهام إسرائيل باستهداف قوات حفظ السلام عمداً وقال البيان إن أوستن "أكد على أهمية ضمان سلامة قوات اليونيفيل" وحث إسرائيل على البحث عن "مسار دبلوماسي" في لبنان "في أقرب وقت ممكن".

الرواية الأخرى

على الجانب الآخر من الرواية، زعم المتحدث الدولي باسم الجيش الإسرائيلي المقدم ناداف شوشاني، أن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة "أصيبت عن غير قصد أثناء قتال جيش الإسرائيلي ضد حزب الله" موضحاً أن مسلحي حزب الله يستخدمون مناطق ومواقع قريبة من أماكن وجود قوات حفظ السلام الدولية لتنفيذ هجماتهم وهو ما استوجب الرد على مصادر النيران.

كم أكدت تل أبيب أكد أن جيشها "يعرب عن قلقه العميق" إزاء هذه الحوادث، وأنه يجري "مراجعة شاملة على أعلى مستويات القيادة لتحديد التفاصيل" والأسباب التي أدت لاستهداف مواقع قوات حفظ السلام.

وأكد جيش الإسرائيلي على انه يتخذ كل الاحتياطات اللازمة لتقليل الأذى الذي يلحق بالمدنيين وقوات حفظ السلام على حد سواء وأضاف "نحن ملتزمون بإجراء فحص دقيق لهذه الحوادث والانخراط في حوار مستمر مع اليونيفيل والدول المشاركة في مهمة حفظ السلام".

وتعيد إسرائيل التأكيد على أنها تهدف من عملياتها البرية والعسكرية في جنوب لبنان إلى اقتلاع حزب الله والسماح للمواطنين الإسرائيليين بالعودة بأمان إلى منازلهم بالقرب من الحدود في أقرب وقت.

في هذه الأثناء ذكرت وزارة الصحة اللبنانية أن أكثر من 2000 شخص قتلوا في لبنان نتيجة القصف والعمليات البرية الإسرائيلية على مدى الأسبوعين الماضيين.