الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي خلال استقبال اللواء عباس كامل واللواء حسن رشاد (إكس)
الخميس 17 أكتوبر 2024 / 12:58
آثار تكليف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الرئيس السابق لجهاز المخابرات المصري اللواء عباس كامل، بتولي منصب المنسق العام للأجهزة الأمنية والمبعوث الخاص للرئيس، تساؤلات الكثير حول أهمية هذا المنصب في الوقت التي تشهد فيه المنطقة أزمة حادة.
ورأى خبراء وسياسيون أن المنصب الجديد للواء عباس كامل بعد تولي اللواء حسن محمود رشاد رئاسة جهاز المخابرات المصري، جاء في وقت شديد الخطوة ويواكب التطورات الصعبة والأزمات الشديدة التي تتعرض لها المنطقة في الوقت الحالي مع ضرورة التنسيق الأمني بين الأجهزة المختلفة.
إعادة منصب مستشار الأمن القومي
وقال الخبير العسكري والأمني وعضو المجلس العسكري الأسبق اللواء سعد الزنط، إن المنصب الذي كُلف به اللواء عباس كامل يعيد إلى الأذهان منصب مستشار الأمن القومي والذي استحدثه الرئيس الراحل أنور السادات وكلف به وقتها اللواء حافظ إسماعيل، في الوقت التي كانت تشهد فيه المنطقة حرب عاصفة بين مصر وإسرائيل وتأثير ذلك على المنطقة العربية ككل.
وأوضح اللواء الزنط لـ24، أن الوقت الحالي تشهد فيه المنطقة مشاكل أمنية شديدة الخطورة، وكان لابد من استحداث منصب يعمل على التنسيق بين الأجهزة الأمنية داخلياً حتى يكون هناك قناة دقيقة وواحدة تجمع المعلومات الأمنية والاستخباراتية اللازمة لمواجهة التحديات الحالية، وليس منصباً شرفياً إطلاقاً مثلما يتحدث البعض.
وأشار الخبير العسكري أنه طالب خلال مشاركته في المجلس العسكري في أبريل (نيسان) 2011، بضرورة تعيين مستشار أمن قومي يعمل على التنسيق بين الأجهزة الأمنية في ظل التحديات الخطيرة التي تتعرض لها المنطق، ولابد من مواجهتها من خلال تعيين شخصية تنسق المعلومات الأمنية وتضمن تدفقها في قنوات دقيقة ومحددة.
وأكد الزنط أن اللواء عباس كامل لديه خبرات طويلة في العمل الأمني والاستخباراتي على مدار السنوات الماضية، مما يؤهله لهذا المنصب المهم ويساهم في ضخ المعلومات الأمنية بشكل منضبط بالتنسيق بين الأجهزة الأمنية المصرية المختلفة.
اختيار مناسب
فيما قال رئيس قطاع القنوات الإخبارية في مجموعة المتحدة الإعلامية أحمد الطاهري، إن اللواء عباس كامل بما يمتلكه من خبرة عريضة وتاريخ طويل، هو الرجل المناسب في التوقيت المناسب لمثل هذه المهمة.
وأضاف الطاهري بحسب قناة "القاهرة الإخبارية" أن اللواء عباس كامل لديه رؤية في السياق الأمني ربما ترجمت هذه الرؤية في مسارات متعددة على المسار السياسي والمستوى الأمني، وكان منها مسألة المنتدى الاستخباري العربي، وكيف لهذا المنتدى ضمن إلى حد ما قدر من التنسيق بين الأجهزة الأمنية العربية، وقدر من تنسيق المعلومات بين الأجهزة الأمنية وأجهزة الاستخبارات العربية، ربما حتى أسهمت في تصفية الأجواء في العلاقات العربية- العربية على مستويات سياسية أخرى.
وأشار الطاهري إلى أن السياق المصري الآن في فتح واستحداث رؤى واستشراف للحالة الأمنية الإقليمية، وانعكاسات هذه الحالة الأمنية تتعامل مع هذا النمط بنمط دول أخرى ودول كبرى، وهذه الدول لديها أكثر من جهاز أمني، وبعض هذه الدول استحدث جهازا أمنيا آخر للإشراف على الأجهزة الأمنية، مثل CIA في أمريكا، وهناك نموذج آخر في روسيا والاتحاد السوفيتي القديم».
وقال عضو مجلس النواب المصري والإعلامي مصطفى بكري، إن اللواء عباس كامل قدم الكثير وتفاني في أداء عمله وأسند له المنصب الجديد ليتولى من خلاله التنسيق بين كافة الأجهزة الأمنية، وهي مكانة تحتاج إلي خبره محنكة وقيادة مرموقة ولديها فهم استراتيجي للتحديات التي تواجه البلاد في الداخل والخارج.
ووصف بكري، اللواء عباس كامل بأنه رجل المهام الصعبة، ولذلك اختاره الرئيس السيسي مبعوثاً شخصياً له، مستنداً في ذلك إلي علاقاته الإقليمية والدولية، التي حقق من خلالها نجاحات كبيرة وأنهي ملفات معقده لصالح الوطن.